الأسواق المتنقلة بأحياء مدينة مفتاح

دعوة لتوسيع المبادرة أكثر خلال شهر رمضان

دعوة لتوسيع المبادرة أكثر خلال شهر رمضان
  • 1008
م.أجاوت م.أجاوت

شكلت الأسواق المصغرة للباعة المتجولين عبر أحياء بلدية مفتاح بولاية البليدة، مقصدا لعدد كبير من الزبائن والمواطنين لاقتناء مستلزماتهم من المواد الغذائية كالخضر والفواكه في ظل احترام التجار الأسعار التي كانت متداولة على مستوى السوق البلدي بوسط المدينة، والذي تم إغلاقه منذ أكثر من أسبوع، حيث رُخص لهذا النشاط كإجراء وقائي من احتمال انتشار فيروس كورونا "كوفيد-19". كما استحسن الكثيرون هذه المبادرة، وطالبوا بتوسيعها أكثر تحسبا لشهر رمضان المعظم.

ساهمت هذه الفضاءات التجارية المتنقلة التي شرعت في النشاط بالعديد من الأحياء التابعة للبلدية منذ إغلاق السوق البلدي يوم 31 مارس المنصرم بقرار مشترك بين السلطات المحلية (البلدية والدائرة ومصالح الأمن)، حسبما لاحظت "المساء"، ساهمت في استقطاب المواطنين، وتوفير مختلف الخضر والفواكه والمواد الغذائية الأخرى لهم، إلى جانب الأسماك، بعيدا عن كل أشكال المضاربة والاحتكار، وسط ارتياح كبير لسكان الأحياء، الذين دعوا إلى توسيع وتعميم مثل هذه المبادرات التجارية خلال الشهر الفضيل، لا سيما أنها تجنبهم عناء التنقل بعيدا، بحكم قربها من مقر سكناهم في ظل الظرف الاستثنائي لتفشي هذا الوباء.

ورحّب قاطنو العديد من الأحياء بالبلدية بقرار تخصيص باعة متجولين يجوبون بمركباتهم الشوارع والأحياء والأزقة، لعرض منتوجاتهم على الزبائن، خاصة بالنسبة لكبار السن والنساء، معتبرين أن ذلك يتماشى بشكل إيجابي، مع تدابير وإجراءات الحجر الصحي المفروض على كل إقليم المدينة التابعة لولاية البليدة، التي لايزال الحجر الكلي والشامل بها ساري المفعول.

وثمّن القاطنون بالمنطقة فتح نشاط هذه الأسواق المتنقلة، لاعتبارين اثنين حسبهم؛ حيث يتمثل الاعتبار الأول في اعتماد أسعار بيع معقولة وفي متناول الجميع، مثلما كانت عليه في السوق البلدي، فيما يعود الاعتبار الثاني إلى عامل النظافة؛ حيث تتوزع عربات وطاولات الباعة المتجولين في محيط بيئي نظيف، تتم إعادة تنظيفه أكثر بعد انتهاء التجار من بيع سلعهم، وهذا تنفيذا لتعليمات السلطات المحلية للبلدية والدائرة، لتفادي انتشار رقعة هذا الفيروس سريع العدوى.

بدورهم، أوضح التجار أنهم مستعدون لتعزيز نشاطهم أكثر في رمضان في حال تم ترخيص لهم من قبل المصالح المختصة، الإبقاء على نشاطهم في هذه الفترة، مؤكدين أنهم اتفقوا فيما بينهم على تفادي رفع الأسعار مهما كانت الظروف، مع احتمال تخفيضها أكثر إن استدعى الأمر ذلك؛ تضامنا مع العائلات المتواجدة بالحجر الصحي ضمن هذا الظرف الصحي العصيب الذي تمر به البلاد.

وفي سياق مواصلة تجسيد العمليات التضامنية وتقديم الإعانات الغذائية للعائلات المعوزة بالمنطقة، تم بحر الأسبوع الجاري، توزيع 300 قفة من المساعدات التضامنية على القاطنين بحي 3555 بسيدي حماد؛ حيث استقبلت هذه الحصة التي تم توزيعها من قبل السيدة مريم سليم المنتخبة عن المجلس الشعبي البلدي لبلدية مفتاح.

للإشارة، قام رئيس المجلس الشعبي البلدي بالنيابة لبلدية مفتاح، بتنصيب لجان الأحياء المكلفة بتوزيع المساعدات الغذائية؛ حيث تم تعيين رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضة والشباب، كرئيس للجنة المساعدات الغذائية. وأُحصي 97 حيا مع تحديد أسماء وأرقام هواتف ممثل كل حي، فيما طالبت لجنة الشؤون الاجتماعية بالبلدية في هذا الإطار، الجمعيات الخيرية وأفواج الكشافة الإسلامية المكلفين، بتوزيع المواد الغذائية بالتنسيق مع مصالح البلدية، للتحكم أكثر في السير الحسن للعملية.