ملتقى وطني حول السياحة الحموية بقالمة

دعوة لتطوير معايير الجودة وتثمين العلاج بالمياه المعدنية

دعوة لتطوير معايير الجودة وتثمين العلاج بالمياه المعدنية
  • 156
 وردة زرقين وردة زرقين

❊ تصنيف المحطات الحموية وفق طبيعة الخدمات المقدمة ومستوى جودتها

❊ نحو تصنيف محطات معدنية ضمن التراث العالمي

دعا المشاركون في الندوات الثلاث، التي شهدها اليوم الأول (الإثنين) من الملتقى الوطني حول السياحة الحموية، الذي احتضنه فندق “مرمورة” بقالمة، إلى ضرورة تطوير السياحة الحموية والنهوض بها، من خلال تشخيص الوضعية العامة للقطاع، وتقييم واقع المحطات الحموية والخدمات المقدمة بها، ورصد أبرز التحديات التي تواجه تطوير هذا النشاط، مع التأكيد على ضرورة إعداد ورقة طريق واضحة، تتضمن آليات عملية لتحسين التسيير، والارتقاء بجودة الخدمات، وتثمين المؤهلات السياحية.

دعا المشاركون، إلى ضرورة تصنيف المحطات الحموية، وفق طبيعة الخدمات المقدمة ومستوى جودتها، بما يسمح بتحديد معايير واضحة للتسيير، والارتقاء بظروف استقبال الزوار والوافدين عليها، وأكدوا على أهمية اعتماد مقاربة تنظيمية، تضمن تثمين المؤهلات الحموية، وتحسين الخدمات الصحية، بما يسمح للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالتعامل مع المحطات المصنفة، وفق الأطر التنظيمية المعمول بها، بما يعزز التكفل بالمستفيدين ويشجع على تطوير الخدمات الحموية والارتقاء بها، وشدد المشاركون، على ضرورة إدماج السياحة الحموية ضمن منظومة صحية متكاملة، باعتبار المحطات السياحة تتواجد على مقربة من المناطق الجبلية، مما تتيح استغلال المحطات الحموية على مار السنة وفي مختلف الفصول، بما يعزز دورها في التكفل الصحي، ويساهم في تنويع العرض السياحي وتحقيق التنمية المستدامة، إلى جانب الربط بين السياحة الجبلية والسياحة الحموية، من خلال تطوير مسارات سياحية متكاملة، تجمع بين الاستجمام والعلاج الطبيعي، واكتشاف المؤهلات الطبيعية، بما يساهم في استقطاب الزوار على مدار السنة. 

في جانب التراث الثقافي، دعا الخبراء إلى تسجيل إحدى المحطات الحموية العريقة، ضمن التراث الثقافي والطبيعي على مستوى “اليونيسكو”، بالتنسيق مع وزارة الثقافة، تثمينا لما تحمله من أبعاد تاريخية واجتماعية، وحفاظا على الموروث المرتبط بالخدمات التقليدية ودورها في الذاكرة الجماعية والهوية المحلية، خاصة وأنه قلما يوجد على المستوى الدولي، مثل هذه المحطات، حيث تحصي الجزائر، 7 مواقع مسجلة كتراث عالمي، من بينها الموقع الطبيعي طاسيلي ناجر. كما أشار المشاركون إلى التفكير في إعداد عروض تسويقية جديدة ومبتكرة للخدمات السياحية الحموية، من شأنها تعزيز جاذبية المحطات الحموية، واستقطاب شرائح أوسع من الزوار، واستحداث مهن متخصصة في الطب الحموي، تقتضي تكوينا خاصا بالسياحة الحموية، وجعل الجامعة فاعلة في هذا المجال.