جراء الغازات السامة المنبعثة منهما
دعوة لإغلاق مفرغتي قورصو والزعاترة ببومرداس
- 209
حنان. س
وجّه سكان بلديتي قورصو وزموري نداء عاجلا إلى السلطات الولائية لبومرداس، للتدخل الفوري لإنقاذ مناطقهم من الكارثة البيئية والصحية الناجمة عن الحرق المتكرر للنفايات والغازات السامة المنبعثة من المفرغتين العموميتين، بكل من قورصو وزعاترة.
وتأتي هذه الاستغاثة إثر اتساع رقعة التلوث البيئي والانبعاثات الخانقة للدخان الناجم عن الحرق، لتشمل عدة بلديات مجاورة لمركزي الردم التقني، وسط نداءات للجهاز التنفيذي ببومرداس بالتنسيق العاجل مع وزارة البيئة، للتدخل الفوري، وإغلاق المفرغتين أو إعادة هيكلتهما. وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي عبر موقع "فايسبوك" خلال الأيام الماضية، مقاطع فيديو وصورا وثقت معاناة السكان من أعمدة الدخان الكثيفة المتصاعدة، والروائح الخانقة التي تنبعث من المفرغتين بمركزي الردم التقني، وسط تداول واسع لوسم يطالب بإغلاق المفرغتين، وإنقاذ صحة المواطنين، والأراضي الفلاحية.
وجاء هذا التفاعل الرقمي المتصاعد بالتزامن مع اتساع رقعة التلوث البيئي والانبعاثات الخانقة لتشمل بلديات مجاورة لمركز الردم التقني لقورصو؛ مثل بومرداس، وتيجلابين وبودواو، حيث بات الدخان الكثيف يغطي أحياء برمتها، لا سيما أحياء "عودية" و«بن رحمون" و"بن مرزوقة" المتاخمة لمفرغة قورصو. وحسب شهادات رواد "الفضاء الأزرق"، فقد سُجل العديد من حالات الاختناق والإغماء بين السكان، مع تضاعف الخطر الصحي على الفئات الهشة من الأطفال وكبار السن، والمصابين بالأمراض التنفسية المزمنة.
وتعود أسباب هذه "الاحتجاجات الرقمية" إلى تحول مركز الردم التقني لقورصو المعتمد والمطابق للضوابط البيئية سابقا، إلى مفرغة عشوائية مفتوحة، تستقبل كميات ضخمة من النفايات القادمة من بلديات شرق العاصمة، وبلديات غرب ووسط ولاية بومرداس، فيما أدى الحرق الليلي العشوائي والمتكرر للنفايات بمركز الردم التقني للزعاترة ببلدية زموري ـ يضيف المحتجون ـ إلى تشكل سحب دخانية تسببت في تسرب المواد السامة إلى التربة والمياه الجوفية، ما يهدد المساحات الفلاحية الخصبة المجاورة، ويساهم في تراجع الثروتين النباتية والحيوانية، وتشويه الوجه السياحي لهذه الولاية الساحلية.
وأمام هذا الوضع يطالب السكان وفعاليات المجتمع المدني السلطات الولائية بالتنسيق العاجل مع وزارة البيئة والمصالح المركزية، باتخاذ قرار يقضي بالإغلاق النهائي لمفرغتي "قورصو" و«زعاترة"، أو إعادة تهيئتهما وفق المعايير البيئية المعمول بها، مع فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات، وتقييم الأضرار الفلاحية والصحية؛ ضمانا لحق السكان في هواء نقي، وبيئة آمنة خالية من التلوث.