مغنية بتلمسان
دار للشباب مهدّدة بالسقوط
- 970
ل. عبد الحليم
تشهد دار الشباب محمد بن صديق الواقعة وسط مدينة مغنية بولاية تلمسان حالة متقدّمة من التدهور والإهمال بعدما أضحت مهدّدة بالسقوط بسبب تعرّض جـدرانها وأسقفها لعدة تشققات تسربت من خلالها مياه الأمطار، مكونة عدة برك منعت حوالي 100 إمرأة في أقسام محو الأمية من التعلم، ما استدعى نقلهن إلى إحدى المدارس الابتدائية لمزاولة دروسهن.
لاسيما أن هذا المرفق عبارة عن معلم تاريخي وأثري يعود إنجازه إلى الحقبة الاستعمارية، حيث تحول مع أواخر الثمانينات إلى مقر للنشاطات الثقافية بعد أن كان مقره الأصلي بحي المذبحة وبالضبط بمسجد خباب بن الإرث حاليا. لكن رغم مرور عقد من الزمن، إلا أنه لم يشهد أية ترميمات لحمايته من الانهيار على الرغم من المعاينات التي تمت من طرف مديرية الشباب والرياضة لولاية تلمسان ولجنة من المديرية العامة بالجزائر العاصمة، وذلك في زيارة تفقدية لدور الشباب عبر بلديات ولاية تلمسان، إذ وقفت على هذا المرفق المتمثل في دار الشباب واطلعت على وضعيته المزرية، التي أدت إلى عزوف الشباب عن ممارسة نشاطاتهم الثقافية سواء في الرسم أو الموسيقى أو المسرح، خاصة هذا الأخير الذي حصد في مرحلة التسعينات المراتب الأولى على المستوى الوطني، يحدث هذا في منطقة يزيد عدد سكانها 120 ألف نسمة، حيث نفذ صبر شباب مناطقها المجاورة، بعدما دخلت دار الشباب الوحيدة بالبلدية مرحلة من الإهمال وصدّت أبوابها منذ أكثر من 17 سنة، والذي كان مقرّرا أن يجسّد أحلام شباب المنطقة، بالرغم من اعتبار هذا المشروع ينتمي إلى قطاع خارج عن نطاق مصالح الثقافة، ولكنه في الواقع محل الأنظار لأن يغطي المجالين بعد إعادة ترميمه، على اعتبار طموحات الشباب المطلعة إلى ذلك من جهة وكذا افتقار المنطقة إلى مرافق التكفل بالشباب من جهة أخرى، تاركة وراءها الكثير من التساؤلات بين سكان المنطقة خاصة الشباب منهم.