إثر عطب مسَّ قناة تاقسبت الكبرى بقطر 2000 ملم ببودواو
خلية أزمة لإحصاء المتضررين وتفعيل مخطط طوارئ للتموين
- 172
حنان. س
❊ •تضرر 12 بلدية من بومرداس وبلديات المقاطعات الشرقية بالعاصمة
❊توجيه أكثر من 50 صهريجا للبلديات لضمان التموين
أعلنت وزارة الري عن استمرار الأشغال دون انقطاع وبنظام التناوب على مدار الساعة؛ بغرض إصلاح العطب الذي مس قناة تاقسبت الكبرى بقطر 2000 ملم التي تموّن ولايتي بومرداس والجزائر العاصمة. وأكدت تجنيد وتسخير أزيد من 50 شاحنة صهريج لتأمين التموين بمياه الشرب للبلديات المتضررة، بالتزامن مع استحداث خلية أزمة ببومرداس؛ لمتابعة سير وتيرة الإصلاحات، وإحصاء المتضررين.
تتواصل على مستوى منطقة ذراع لكحل ببلدية بودواو، أشغال إصلاح العطب الذي مس قناة التحويلات الكبرى لجر المياه الرئيسية بقطر 2000 ملم، حيث سخّرت المصالح التقنية التابعة لـ"الجزائرية للمياه" ومؤسسة "سيال"، أكثر من 35 شاحنة و7 جرافات مخصصة لجرف ونقل الأتربة المتراكمة، وتأمين موقع الانزلاق الفجائي للتربة.
ويأتي هذا التدخل التقني المعقد والمستمر دون انقطاع على مدار الساعة، وسط تجنّد تام للسلطات المحلية والمركزية، وعلى رأسها وزير الري لوناس بوزقزة، الذي تنقّل شخصيا إلى عين المكان مساء الجمعة، لمعاينة الحدث، والوقوف على حجم الأضرار الناتجة عن الانفجار الفجائي للقناة الممونة من سد تاقسبت ونظام التحلية، فيما باشرت خلية الأزمة المستحدثة بولاية بومرداس أمس السبت، عملية إحصاء شاملة لكافة المواطنين المتضررين من السيول الناجمة عن عطب قناة بودواو الكبرى؛ تمهيدا للشروع في تعويضهم بشكل تديريجي.
وقد وقفت لجنة مشتركة بقيادة الأمين العام للوزارة عمر بوقروة وممثلي مختلف المصالح المعنية ببومرداس يتقدمهم الوالي أمين بن مالك، أمس، على تطورات عملية إزالة مخلفات السيول العارمة التي غمرت الأحياء السكنية المجاورة، وعرقلةِ حركة المرور، بينما جرى تفعيل بروتوكول ومخطط استعجالي لتقليص أثر الاضطرابات والتذبذبات الحادة في توزيع مياه الشرب عبر 12 بلدية بولاية بومرداس، وهي بودواو، وبودواو البحري، وأولاد موسى، وأولاد هداج، وخميس الخشنة، والأربعطاش، والخروبة، وبوزقزة قدارة، وبومرداس المركز، وقورصو، وتيجلابين، والثنية، إلى جانب المقاطعات الشرقية للجزائر العاصمة.
ويعتمد المخطط ـ حسب ما أعلنت الجزائرية للمياه لبومرداس ـ على تكثيف التموين البديل، وضخ مياه إضافية انطلاقا من سد قدارة، بالإضافة إلى تجنيد أسطول من 55 شاحنة صهريج لتزويد المواطنين والمؤسسات الحيوية بالماء الشروب بصفة مؤقتة، ومجانية، إلى غاية استكمال كافة الأشغال، وإصلاح العطب، وعودة التموين إلى نظامه الطبيعي تدريجيا.
يُذكر أن الحادث قد وقع مساء الجمعة إثر انزلاق فجائي ومفاجئ للتربة، أدى إلى انفجار القناة الاستراتيجية ذات القطر 2000 ملم الممونة من سد تاقسبت؛ ما تَسبب في تشكل سيول عارمة غمرت السكنات والمحلات التجارية المجاورة، وشلت حركة المرور لساعات. وهو السيناريو الذي يعيد إلى الأذهان حادثة مماثلة وقعت مؤخرا بذات البلدية (بودواو)، إثر تعرض نفس شبكة التوزيع الكبرى لأعطاب وانكسارات ناجمة عن تقلبات التربة، والضغط الهيدروليكي العالي؛ ما يجدد مخاوف الساكنة المحلية من تكرار هذه الحوادث التقنية التي تعزل المنطقة مائيا، وتتسبب في خسائر مادية معتبرة.