الفيضانات تزرع الرعب في أرياف تيارت

خسائر مادية لمربي الماشية والفلاحين

خسائر مادية لمربي الماشية والفلاحين
  • 838
ن. خيالي ن. خيالي

عرفت، أول أمس، بلدية مغيلة بولاية تيارت والمناطق المجاورة لها، حالة من الخوف والذعر جراء السيول والأمطار الغزيرة التي تساقطت؛ مما إدى إلى فيضان وادي ارهيو الممتد من ولاية تيارت إلى تيسمسيلت والشلف.

وقد جرفت السيول أكثر من خمسين رأس ماشية، حسب مصادر محلية، وألحقت خسائر معتبرة بالجسر الذي يوجد قيد الإنجاز. كما جرفت السيول عتاد المقاولة المشرفة على إنجاز جسر بين بلدية مغيلة بولاية تيارت وبلدية الملعب بولاية تيسمسيلت، وسط خوف كبير من سكان المنطقة، الذين قضوا ليلتهم في العراء؛ خوفا من تكرار سيناريو ولاية الشلف، الذي شهد وفاة أكثر من ثمانية أشخاص جراء السيول وفيضان واد مكناسة. وأكد سكان دوار العناصر ببلدية مغيلة لـ "المساء"، أنهم فروا، ليلة أول أمس، من بيوتهم؛ خوفا من جحيم فيضان الوادي، الذي يُعد، إلى حد كبير، من الأودية النائمة والتي عرفت حوادث سيول في السنوات الأخيرة، مما جعل معظم أصحاب السكنات الريفية المنجزة على ضفاف الأودية خاصة وادي ارهيو، تطالب السلطات المحلية والولائية بالإسراع في إنجاز الجسر، الذي من شأنه تخفيف معاناتهم في التنقل من وإلى الدواوير التي يقيمون فيها، وحتى دواوير ولاية تيسمسيلت الحدودية، ومنها إلى ولاية الشلف.

تجدر الإشارة إلى أن عملية إنجاز وتشييد المساكن من قبل سكان القرى والأرياف على ضفاف الأودية بدون احترام عوامل الأمن والوقاية من خطر تلك الأودية النائمة، قد يتسبب في خسائر مادية كبيرة في الممتلكات، ناهيك عن المخاطر التي تهدد سلامة السكان وحياتهم؛ بحيث إن معظم مدن وبلديات الولايات تقع على ضفاف الأودية كالدحموني، وبوشقيف، وواد الطلبة بعاصمة الولاية، ونهر واصل وغيرها، وكلها توصف بالأودية النائمة، التي لم تسجل أي حوادث منذ سنوات، لكن الخطر يبقى قائما في حال سقوط كثيف للأمطار، مما يستوجب إعادة النظر في عملية إنجاز السكنات والمنشآت على ضفاف تلك الأودية؛ تفاديا لأي طارئ لا يُحمد عقباه، خاصة في هذه الفترات من السنة، التي تعرف تساقط أمطار رعدية، تكون أكثر حدة في غالب الأحيان.