لجان مجلس ولاية الجزائر في الميدان
خرجات لمتابعة المشاريع ورصد النقائص
- 159
زهية. ش
برمجت اللجان الدائمة بالمجلس الشعبي لولاية الجزائر، سلسلة من الخرجات الميدانية ستشرع فيها قريبا، بهدف الوقوف على مدى تنفيذ البرامج والمشاريع الجاري إنجازها بالعاصمة، إلى جانب رصد النقائص والاختلالات، والتي تشمل قطاعات الأشغال العمومية، والسكن، والفلاحة، والصحة... وغيرها.
يأتي هذا البرنامج تنفيذا للتعليمات التي أسداها رئيس المجلس محمد الحبيب بن بولعيد، في اجتماع للمكتب التنفيذي، والتي شدد من خلالها على ضرورة تكثيف أشغال اللجان، وتعزيز وتيرة نشاطاتها الدورية، مؤكدا على أهمية الارتقاء بالأداء الميداني للجان، باعتبارها آلية محورية في التعرف على الواقع اليومي للمواطن، ومرافقة القطاعات التي تمس بشكل مباشر، راحة المواطن، وجودة الخدمات عبر إقليم ولاية الجزائر في إطار الاستجابة السريعة لانشغالاته.
وفي هذا الصدد، تم ضبط برنامج نشاطات شهر رمضان الفضيل بما يضمن نجاعة التدخلات، ومرافقة انشغالات المواطنين خلال هذه المناسبة ذات البعد الاجتماعي والإنساني. كما تميّز الاجتماع بنقاش معمق وثري، تناول تقييم نشاطات لجان المجلس الشعبي الولائي، واستعراض مكامن القوة، وآفاق التحسين.
وتجسيدا لتعليمات رئيس المجلس الرامية إلى إضفاء نجاعة أكبر على عمل اللجان الدائمة، عقدت لجنة الفلاحة، والسياحة، والغابات، والري والصيد البحري، اجتماعا لدراسة معمقة وشاملة لعدد من الملفات ذات الصلة المباشرة بتثمين العقار الفلاحي، وتعزيز الاستثمار الفلاحي المنتج، بحضور مدير الفلاحة لولاية الجزائر، ومدير الديوان الوطني للأراضي الفلاحية، ورئيس الغرفة الفلاحية لولاية الجزائر.
وقد انصب النقاش حول محاور هامة تخص قطاع الفلاحة بولاية الجزائر، أهمها الإحصائيات الدقيقة للأراضي الفلاحية المستغلة وغير المستغلة، وضرورة توفير قاعدة بيانات محيّنة وشاملة حول الوضعية الحقيقية للأراضي الفلاحية عبر مختلف بلديات الولاية، مع التمييز بين الأراضي المستغلة فعليا وتلك غير المستغَلة، وتحليل أسباب عدم استغلالها، سواء كانت قانونية، أو تقنية أو مرتبطة بغياب الاستثمار، بما يسمح بوضع حلول عملية لإعادة إدماجها في الدورة الاقتصادية.
ومن جهة أخرى، تم تقييم الإمكانات الفلاحية لولاية الجزائر من خلال مناقشة حجم الأراضي الفلاحية الصالحة للزراعة، مع إبراز خصوصيات كل إقليم فلاحي، وقدرته الإنتاجية، ومدى انسجامها مع التوجهات الوطنية في مجال الأمن الغذائي. كما تم الوقوف عند نسب الدعم الفلاحي المقدم للفلاحين، وآليات توزيعه، وأثره الفعلي على تحسين المردودية وتطوير الشعب الفلاحية، مع التأكيد على ضرورة توجيه الدعم نحو المشاريع المنتجة، وذات القيمة المضافة.
وتناول الاجتماع الهام الذي عقدته اللجنة الفلاحية، ملف المستثمرات الفلاحية من زاوية تنظيمية وقانونية، حيث تم عرض عدد المستثمرات التي تمت تسوية وضعيتها مقابل تلك التي لاتزال في انتظار التسوية، مع مناقشة الدوافع التقنية والإدارية التي تعيق استكمال الإجراءات، والنظر في كيفية تسريع وتيرة التسوية، باعتبارها عاملا حاسما في تشجيع الاستثمار، وضمان الاستقرار القانوني للفلاحين والمستثمرين.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن استغلالا عقلانيا ومستديما للأراضي الفلاحية، وتدعيم مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية للولاية، فيما ستباشر باقي اللجان خرجات ميدانية إلى العديد من المشاريع والمرافق، من أجل تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المتأخرة، ورفع تقارير ميدانية مفصلة إلى رئاسة المجلس.