مقصد لا يستغني عنه سكان سكيكدة

حي "السويقة" العتيق موقع يفوح بعبق "رمضان زمان"

حي "السويقة" العتيق موقع يفوح بعبق "رمضان زمان"
  • 390
بوجمعة ذيب بوجمعة ذيب

يعيش حي السويقة العتيق بقلب مدينة سكيكدة، منذ شهر رمضان وخلال المناسبات والأعياد، حركة دؤوبة يصنعها المتسوّقون والتجّار على حد سواء، لتتحوّل “سويقة سكيكدة” إلى المكان المفضّل لدى العائلات السكيكدية للتسوّق، خاصة أنّ هذا الحي العتيق يزخر بالنشاط التجاري المتنوّع، ما يساعدها على اقتناء مستلزمات المائدة الرمضانية التي تحتاجها المرأة؛ من حلويات تقليدية رمضانية، ومن مختلف أنواع التمور، والألبان، واللحوم الحمراء والبيضاء والأسماك، ناهيك عن الخضر والفواكه.

وساهمت تلك الحركة بما فيها الروائح المنبعثة من محلات تحضير الزلابية وقلب اللوز، وكذا روائح حشائش النعناع ومختلف التوابل وأصوات الباعة التي تختلط بضجيج المتسوقين، في إحياء "رمضان زمان" في ذاكرة العائلة السكيكدية، على اعتبار أنّ "السويقة" هي مكان التسوّق المفضل لديها خلال هذا الشهر الكريم، حيث تتعزّز الروابط الاجتماعية أكثر فأكثر بين الأهالي داخل محيط مايزال إلى يومنا هذا، يحافظ على طابعه العمراني، المتميّز ببنايات ذات طوابق متقاربة الارتفاع، وواجهات مزيّنة، في أغلبها، بالشرفات الحديدية، وبمحلاتها التجارية المتقاربة، والمتلاصقة هي الأخرى، أو ما بقي منها من عبق التاريخ، ونكهة الماضي على الرغم من أن العديد من الأشياء تغيّرت بفعل عامل الزمن والإنسان.

وخلال جولة رمضانية قادت "المساء" إلى حي "السويقة" العتيق بقلب مدينة سكيكدة والذي يعكس، صراحة، عمق التقاليد السكيكدية؛ إذ لهذا المكان نكهة خاصة، جعلته وجهة مفضلة لسكان عاصمة "روسيكادا"، يشعرون فيها بأجواء رمضان من خلال عادات التسوّق التي ظلت راسخة في مخيال مواطنيها. ووقفت "المساء" على تلك الحركة التي تدبّ فيها منذ الساعات الأولى من الصباح، وتزداد خلال الظهيرة، يصنعها المتسوّقون لاقتناء مختلف حاجياتهم التي تُعرض بأسعار معقولة وتنافسية. 

وخلال حديثها مع بعض المتسوقين، أكّدوا أنّ العديد من سكّان المدينة القديمة ممّن تمّ ترحيلهم إلى سكنات جديدة على مستوى الأقطاب العمرانية الجديدة كالزفزاف وبوزعرورة، مايزال جلّهم إلى اليوم، يجلبهم الحنين في كل شهر رمضان، إلى هذا الحي الشعبي، كنوع من الارتباط الممزوج بالذكرى والتذكّر، الذي ظلّ راسخا في الذاكرة الجماعية لسكان عاصمة "روسيكادا"، فيما اعتبر البعض الآخر "السويقة" المكان المفضل الذي يجد فيه المتسوّقون ما يحتاجونه خلال هذا الشهر الكريم، بأسعار معقولة.

كما تجد فيه بعض العائلات فرصة سانحة للاسترزاق من خلال بيع أوراق "الديول"" أو كما تُعرف محليا بأوراق “البوراق” أو مختلف أنواع الحلويات التقليدية التي تُعدّ في المنازل كالقطايف وقلب اللوز... وغيرها، وحتّى بعض المشروبات كالشاربات، وأيضا الكسرة والمطلوع. وأهم ما وقفت عنده "المساء" على مستوى هذا الحي، بعض الطوابير أمام محلات بيع الحلويات التقليدية بأنواعها؛ كالزلابية، وقلب اللوز، والمقرقشات، وأيضا على مستوى محلات الجزارة، لا سيما تلك التي تبيع اللحوم الإسبانية المستوردة وكذا الدجاج المجمّد، وعند باعة الخضر والفواكه التي يتمّ اقتناؤها بأسعار معقولة، وأمام دكاكين بيع اللبن والشاربات.