لترسيخ ثقافة الوقاية والحماية الجسدية والنفسية للعامل
حملة حول السلامة المهنية إلى غاية الفاتح جويلية
- 111
شبيلة. ح
تتواصل بقسنطينة فعاليات الحملة التحسيسية والإعلامية الوطنية المشتركة حول "السلامة والصحة المهنية"، إلى غاية الفاتح جويلية القادم، تحت شعار "كرامة العامل وسلامته الجسدية والنفسية، أساس بيئة العمل الناجحة"، بمشاركة مختلف الهيئات المكلفة بالوقاية من المخاطر المهنية، في إطار الجهود الرامية إلى نشر ثقافة الوقاية، وتعزيز شروط العمل الآمن داخل المؤسسات والإدارات.
وكانت الحملة انطلقت من خلال اليوم الدراسي الذي احتضنه مقر الوكالة الولائية للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء "كناس"، تحت رعاية وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، بمشاركة ممثلين عن مديرية التشغيل، ومفتشية العمل، وطب العمل، وهيئة الوقاية من الأخطار المهنية، والحماية المدنية، وعدد من الفاعلين في مجال الصحة والسلامة المهنية، حيث أجمع المتدخلون خلال اللقاء، على أن حماية العامل لم تعد تقتصر على تطبيق الإجراءات القانونية والتنظيمية فقط، بل أصبحت خيارا استراتيجيا، يهدف إلى بناء بيئة عمل آمنة، تحفظ كرامة العامل، وتصون سلامته الجسدية والنفسية، مؤكدين أن الوقاية تبقى الركيزة الأساسية للحد من الحوادث المهنية، وتحسين مردودية المؤسسات، وترقية جودة الحياة المهنية.
ومن جهته، أكد المفتش الولائي للعمل يزيد صولي خلال تدخُّله، أن الحملة تندرج ضمن المساعي الرامية إلى ترسيخ ثقافة الوقاية داخل عالم الشغل، وتعزيز الوعي بالمخاطر المهنية؛ بهدف توفير بيئة عمل آمنة تحفظ كرامة الإنسان العامل، وتصون صحته الجسدية والنفسية، فيما أبرز مدير التشغيل مسعودان لقمان، أهمية وضع المورد البشري في صلب السياسات العمومية؛ باعتباره المحرك الأساسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى أن تحسين ظروف العمل والارتقاء بمستوى الحماية المهنية، يساهمان، بشكل مباشر، في رفع مردودية المؤسسات، وتحقيق الاستقرار المهني والاجتماعي، فضلا عن تكريس مبادئ العدالة الاجتماعية، والعمل اللائق.
أما مدير وكالة "كناس" بقسنطينة نسيم مصمودي، فشدد على ضرورة تكثيف جهود التحسيس والمرافقة؛ من أجل ضمان بيئة عمل سليمة وآمنة، مبرزا أن الحفاظ على المورد البشري يُعد استثمارا حقيقيا في التنمية، وأن توفير ظروف عمل سليمة وآمنة ينعكس إيجابا على المؤسسة والعامل في آن واحد، لا سيما في ظل التحديات الجديدة المرتبطة بالصحة النفسية، والضغوط المهنية، بينما دعا المدير الجهوي لهيئة الوقاية من الأخطار المهنية في نشاطات البناء والأشغال العمومية والري، جغراب جابر، إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، من أجل التقليل من الأخطار المهنية، لا سيما في القطاعات الأكثر عرضة للحوادث.
وكشفت العروض المقدمة بالمناسبة عن تطور عدد حوادث العمل المسجلة خلال السنوات الأخيرة، حيث تم إحصاء 1911 حادث سنة 2021، و1916 حادث سنة 2022، ليرتفع العدد إلى 2042 حادث خلال سنة 2023 قبل أن يتراجع إلى 2002 حادث سنة 2024، ثم إلى 1831 حادث خلال سنة 2025. كما تم تسجيل 10878 حادث خلال السنوات الخمس الأخيرة، من بينها 9702 حادث وقعت داخل أماكن العمل.
أما الحوادث المميتة فقد بلغ عددها 101 حادث خلال نفس الفترة، منها 80 حادثا بمواقع العمل، فيما تراوح عدد الضحايا السنوي بين 12 و20 ضحية بعدما سجلت 17 حالة سنة 2021، و12 حالة سنة 2022، و20 حالة سنة 2023، و16 حالة سنة 2024، و15 حالة سنة 2025. وفي ما يتعلق بالمخاطر النفسية والاجتماعية، فقد أظهرت المعطيات المقدمة وجود مؤشرات تدعو إلى تعزيز برامج الوقاية والتكفل النفسي داخل المؤسسات، حيث بينت دراسات أن 56 بالمائة من مستخدمي قطاع الصحة بالعاصمة، تعرضوا لتأثيرات عاطفية سنة 2008، فيما فكر 40 بالمائة منهم في ترك المهنة.
كما سجلت دراسة بقسنطينة سنة 2009، تعرّض 49 بالمائة من العمال للإرهاق النفسي، في حين أظهرت معطيات بوهران سنة 2013، أن 16.79 بالمائة من العاملين بالقطاع الصحي كانوا ضحايا تحرش معنوي. وأبرزت أرقام أخرى أن 72 بالمائة من مستخدمي الصحة بالعاصمة، تعرضوا لعنف لفظي خارجي، و42 بالمائة لعنف جسدي خارجي سنة 2016، بينما كشفت دراسة بالبليدة بين 2019 و2023، تعرُّض 18.4 بالمائة لضغوط العمل، و40 بالمائة لعنف لفظي داخلي، و52.3 بالمائة لعنف لفظي خارجي، و28.5 بالمائة لعنف معنوي.
ولم يُخف المشاركون انشغالهم باستمرار ارتفاع حوادث العمل في ورشات البناء والأشغال العمومية، التي تستأثر وحدها بنسبة 33 بالمائة من إجمالي الحوادث المهنية المسجلة، حيث أبرزت المعطيات المعروضة أن حوادث السقوط تبقى الخطر الأبرز في هذا القطاع، بعدما سجلت الحماية المدنية 99 حادثا خلال سنتي 2024 و2025، أودت بحياة 11 عاملا، في مؤشر يعكس أهمية تعزيز إجراءات الوقاية، وتوفير وسائل الحماية داخل الورشات.
قرار بلدي يمنع إجراء مباريات كرة القدم
فضاء "السطحة" ببوجريو مخصَّص للعائلات نهاية الأسبوع
أصدرت بلدية مسعود بوجريو التابعة لدائرة ابن زياد بولاية قسنطينة، قرارا بلديا جديدا، يقضي بتنظيم استغلال فضاء اللعب المعروف بـ«السطحة" خلال عطلة نهاية الأسبوع؛ استجابة لانشغالات المواطنين، ولضمان توفير أجواء ملائمة وآمنة للعائلات.
وجاء القرار الموقّع من قبل رئيس المجلس الشعبي البلدي إبراهيم حدرباش، حسب مصالح البلدية، استنادا إلى أحكام قانون البلدية رقم 11-10 المؤرخ في 22 جوان 2011، وكذا في إطار الصلاحيات المخولة لرئيس البلدية، والمتعلقة بالحفاظ على النظام العام، والسهر على راحة المواطنين؛ حيث أكدت البلدية أن هذا الإجراء جاء بعد تسجيل عدد من الشكاوى والطلبات المتعلقة بكيفية استغلال المرفق، إضافة إلى ضرورة توفير فضاء ترفيهي مناسب للعائلات خلال أيام العطل الأسبوعية، بما يضمن الراحة والسكينة، ويخدم المصلحة العامة. وأضافت المصالح أن بموجب القرار، فقد تم تخصيص فضاء اللعب "السطحة" للعائلات فقط يومي الجمعة والسبت، بهدف تمكينها من الاستفادة من المرفق في ظروف مريحة وآمنة، وتشجيع الأنشطة الترفيهية العائلية خلال عطلة نهاية الأسبوع. كما نصَّ القرار على منع إجراء مباريات كرة القدم بالملعب المجاور خلال يومي الجمعة والسبت؛ تفاديا لما قد ينجم عنها من ضوضاء أو ازدحام، قد تؤثر على راحة العائلات المتواجدة بالمكان.