بمشاركة متطوعين ومؤسسات نظافة
حملات لتنظيف مساجد العاصمة استعدادا لرمضان
- 700
نسيمة زيداني
تتأهب المساجد بالعاصمة هذه الأيام لاستقبال شهر رمضان المعظم، وجموع المصلين والمصليات، المتوقع أن يزداد عددهم ويتضاعف خلال صلاتي التراويح والجمعة، ونظرا لخصوصية الشهر الفضيل، فقد شرع القيّمون على المساجد، بالتعاون مع بعض المتطوعين الشباب ومؤسسات النظافة، في إعداد بيوت الله وتزيينها وتجهيزها، بكل ما تحتاجه لضمان شهر كامل من العبادات دون أي نقائص.
شرعت المساجد بالعاصمة، في ارتداء حلتها الروحية السنوية، تحسبا لقدوم شهر رمضان المبارك، واستعدادا لإحياء سنة نبينا الكريم في شهر تُضاعف فيه الحسنات وتحط فيه الذنوب والخطايا، إنه شهر التوبة والمغفرة وشهر الصبر والعتق من النار، ولأن المساجد هي رمز العبادة، وتحظى بمكانة وأهمِّية خاصة عند الأئمة والمواطنين -على حد سواء- لذا يتم تهيئتها أيضا بما يتناسب مع مكانتها والشهر الفضيل.
مساجد بلدية باش جراح تتهيّأ وتتزين
لاحظت "المساء" خلال زيارتها لبلدية باش جراح، حركية ببعض المساجد على غرار "النور"، "أبو عبيدة عامر"، و"الرحمة"، حيث انطلقت عمليات التنظيف من قبل مجموعة من المتطوعين، وأكد أحدهم أن الاستعداد وتهيئة المساجد لشهر رمضان، مظهر يتكرر كل سنة، فتبدأ التحضيرات بحلول شهر شعبان بتنظيف المساجد بالكامل، ورغم أنه أمرٌ مألوف ومعتاد بصفة يومية، إلا أن الإعداد لشهر رمضان يختلف عن سابقيه، فيتولى الأمرَ مجموعة من الشباب المتطوعين من مختلف الأحياء، مضيفا أن الإمام بدوره يقوم بتفقد المكيِّفات، والزرابي، كما تقوم بعض المساجد لاسيما الاكثر إقبالا للمصلين بتوسيع ساحتها، كي يتمكن أكبر عدد منهم من أداء صلاتهم في الهواء الطلق.
وأشار آخر، الى أن أغلب أئمة المساجد يحضِّرون برنامجا خاصا بشهر رمضان، يتم خلاله الاتفاقُ مع جماعة من المحسنين وفاعلي الخير الذين يرغبون في التصدّق على الفقراء، وتوفير الإفطار للصائمين كالتمر واللبن.
"إكسترانات" تساهم في حملة التنظيف ببابا أحسن
ومن جهتها تتأهب بلدية بابا أحسن، غرب العاصمة لاستقبال الشهر الفضيل، حيث قام فريق التدخل لمصلحة البلدية رفقة أعوان مؤسسة رفع النفايات "إكسترانات"، بإطلاق أكبر عملية تنظيف المساجد ومحيطها، حيث تستمر إلى غاية الانتهاء من تنظيف جميع المساجد والمصليات.
وكانت البداية من مسجد "حماني"، ثم مسجد "أحمد بري"، حيث يحرص الأئمة على الحصول على تراخيص لصلاة التهجُّد، وإيجاد مقرئين يتمتعون بصوت رخيم ويجيدون القراءة وفقاً للأحكام والنصوص الشرعية، كما أصبح من الضروري جدا، اختيار المواضيع الفقهية الرمضانية بعناية والتجديد فيها باستمرار، مع الابتعاد عن المواضيع المعتادة والمتكررة.
وأوضح أحد المتطوعين، أن الاستعدادات لشهر رمضان انطلقت منذ فترة، حيث قام المتطوِّعون بتنظيف زجاج نوافذ المساجد لاستشعار الروح الرمضانية فيه، وتمَّ وضع برامج ومخططات روحية لجعل رمضان فرصة للفوز بالحسنات، وذلك بتنظيم مسابقات لحفظة القرآن والمسنين في محو الأمية، وتخصيص دروس في نهاية كل يوم تناقش فيها المواضيع الإسلامية المعاصرة، وسيكون ذلك خارج أوقات صلاة التراويح.
وعن المقرئين دعا المتحدث، إلى فتح المجال أمام جميع المواهب الشابة الحافظة والقادرة على البروز في مجال حفظ القرآن الكريم، مؤكدا، موضحا أن البلدية تعج بعشرات الشباب الموهوبين، لذا يتوجب على الإمام انتقاء أفضلهم فيختار ثلاثة أو أربعة شبان، ممن تتوفر فيهم الشروط، ومعتمدين من مديرية الشؤون الدينية، ليمنحهم فرصة الترتيل في رمضان.