تحت شعار" رمضان يجمعنا.. لا لحوادث مرور تفرقنا"
حملات تحسيسية لوقف "إرهاب الطرقات" في رمضان
- 119
نسيمة زيداني
تعمل مختلف القطاعات على الحد من "إرهاب الطرقات"، من خلال تنظيم حملات تحسيسية خصوصا في الشهر الفضيل، الذي يعرف ارتفاعا في حوادث المرور، حيث باشرت المندوبية الوطنية للأمن عبر الطرق، حملة وطنية تحسيسية؛ تنفيذا لتعليمات وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، تحت شعار: "رمضان يجمعنا.. لا لحوادث مرور تفرّقنا".
أجرت المندوبيات الولائية للأمن عبر الطرق عبر جميع الولايات، حسب صفحتها عبر الفضاء الأزرق، خرجات ميدانية جوارية، شملت مختلف المحاور الطرقية، والفضاءات العمومية، ومحطات نقل المسافرين، ومحطات الوقود، بالتنسيق مع المصالح الأمنية، ومختلف الشركاء من الهيئات والمؤسسات، وفعاليات المجتمع المدني الناشطة في مجال السلامة المرورية.
وتهدف هذه الحملة إلى رفع مستوى الوعي بمخاطر حوادث المرور خلال شهر الصيام، مع التأكيد على أهمية التقيد بقواعد السير، واحترام قانون المرور، حفاظًا على سلامة مستعملي الطريق. وقد تم بالمناسبة توزيع مطويات تحسيسية، وتقديم إرشادات عملية للسائقين حول مبادئ السياقة الآمنة، لا سيما خلال ساعات الصيام، مع الدعوة إلى تفادي السرعة المفرطة، والتعب والإرهاق، واحترام مسافة الأمان.
الدرك الوطني في الموعد
وفي نفس السياق، أطلقت قيادة الدرك الوطني بالتنسيق مع الشرطة ومختلف الفاعلين، حملة تحسيسية وطنية حول حوادث المرور من 18 فيفري إلى 10 مارس 2026، تحت شعار "معاً من أجل طرقات أكثر أمانا في رمضان". وحسب بيان صفحة "طريقي"، فإن هذه الحملة تهدف إلى تذكير مستعملي الطريق بوجوب احترام قانون المرور، والتحلي بقواعد السياقة الآمنة، خاصة في أوقات الإفطار، وكذلك أوقات السحور. وأشار البيان الى أن الرقم الأخضر 1055 وكذلك صفحة "طريقي" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحت تصرف مستعلي الطريق.
وتسهر كافة المجموعات الإقليمية للدرك الوطني وجميع الفاعلين بميدان السلامة المرورية على مستوى التراب الوطني، على تنفيذ هذا البرنامج التوعوي، من خلال تقديم نصائح وإرشادات ميدانية للسائقين؛ لضمان سلامة الجميع، والمتمثلة في التحلي بمزيد من الصبر، وضبط النفس أثناء قيادة السيارة خلال شهر رمضان المبارك، والحرص على القيادة في حدود السرعة القانونية، والتركيز التام على الطريق أثناء القيادة. كما دعوا السائقين الى الانتباه؛ فقد ينتابهم الشعور بالإرهاق خصوصاً في رمضان، وتجنب القيادة قبل الإفطار بدقائق؛ لتفادي السائقين المتهورين، الذين يقودون بسرعات عالية، وتجنب التوتر؛ لأنه يفقد التركيز أثناء السياقة، والانتباه إلى سلوكيات السائقين الآخرين، وتنظيم الوقت، وأخذ قسط كاف من النوم بانتظام.
أمن البليدة في الميدان
وفي نفس السياق، سطرت مصالح أمن ولاية البليدة تزامنا مع حلول شهر رمضان المبارك، مخططا أمنيا محليا؛ لضمان أمن المواطن في نفسه، وممتلكاته، تم من خلاله وضع جملة من التدابير، والإجراءات الأمنية. ويعتمد تجسيد هذا المخطط الأمني، حسب بيان لنفس المصالح تلقت “المساء” نسخة منه، على تسخير ووضع تشكيلات شرطية، تسهر على ضمان تغطية أمنية عبر ربوع إقليم قطاع الاختصاص، بدءا بالأسواق، والمساجد، والفضاءات والساحات العمومية، وأماكن التسلية والترفيه، وصولاً إلى محطّات نقل المسافرين (البرية، السكّة الحديدية) التي تعرف حركة دائمة طوال الشهر المبارك.
وتكون للمصالح العملياتية مهام خاصة لتأمين مختلف التظاهرات الثقافية والفنية والرياضية التي ستقام بقطاع الاختصاص، من خلال اتّخاذ وضعيات ثابتة، ودوريات راكبة، وأخرى راجلة، لتنظيم هذه التظاهرات. كما ستعمل على تسهيل انسيابية حركة المرور بمختلف الأحياء والشوارع. وتعمل الفرق العملياتية للأمن المروري رفقة مكتب الاتصال، على تنظيم خرجات ميدانية لتوعية وتحسيس مختلف سائقي المركبات بأخطار حوادث المرور، وعدم احترام قانون المرور، كالسرعة المفرطة خاصة قبيل الإفطار.
كما تعمل أفواج ميدانية من شرطة العمران وحماية البيئة رفقة فرق الشرطة العامة مدعّمة بتشكيلات أخرى، على تطهير محيط الأسواق والمساحات العمومية من الباعة غير الشرعيين، مع تكثيف الدوريات لمحاربة ظاهرة الحظائر غير الشرعية، وكذا ردع المخالفين بخصوص التجاوزات المتعلّقة بالصحة والبيئة، لا سيما الأنشطة التجارية التي تعرف إقبالا من قبل المواطنين في هذا الشهر الفضيل؛ كأنشطة بيع اللحوم والدواجن، والمخابز، ومحلات بيع الحلويات، وغيرها من الأنشطة التجارية. وتقوم مختلف فرق الشرطة القضائية بتكثيف الدوريات الراكبة والراجلة، بتجسيد الوجود الدائم في الميدان والمستمر؛ لمواجهة جرائم المساس بالأشخاص والممتلكات، وحفظ الأمن، والسكينة العامة.
وتجسيدا لنشر ثقافة التبليغ وإشراكا للمواطن في العملية الأمنية باعتباره حلقة أساسية في هذه الأخيرة، أصبحت تعطي فعالية في التدخلات الأمنية الآنية سواء أثناء وقوع حوادث مرور، أو من خلال مساهمتها في توقيف المجرمين، ودحر الجريمة بشتى أنواعها. وتذكّر شرطة البليدة المواطنين بمختلف الوسائل التي سخرتها المديرية العامة للأمن الوطني، للمساهمة في العملية الأمنية، على غرار الأرقام الخضراء 1548 - 17 – 104، وكذا تطبيق “ألو شرطة” المتاح للتحميل عبر الهواتف الذكية.
حملات تحسيسية بمحطات الناقلين
لاحظت "المساء" بمحطة نقل المسافرين بالحراش، تواصل عمليات التطهير والتفتيش، والتحسيس بحوادث المرور. وهي العملية التي تجري عبر مختلف محطات النقل البري، ووسائل النقل الجماعي. وتهدف هذه الحملة إلى التحسيس بخطر السياقة المتهورة، والسلوكيات "غير المقبولة" من قبل بعض السائقين، لا سيما سائقو الحافلات، وكذا التحسيس بأهمية تحلي المواطنين بالمسؤولية، من خلال التبليغ عن هذه السلوكيات عن طريق سبل التبليغ التقليدية، والجهات الأمنية. وتشدد السلطات المعنية على تفادي السلوكيات الخاطئة والخطيرة التي تتسبب في حوادث مرور أليمة، لا سيما منها السرعة المفرطة، والتجاوز الخطير، وعدم احترام المسافة القانونية للأمان، والمناورات الخطيرة، وغيرها من المخالفات.