تشريح لواقع الصحة بتيبازة

جهود لتدارك النقائص

جهود لتدارك النقائص
  • 212
كمال لحياني كمال لحياني

كرّس أعضاء المجلس الشعبي الولائي لتيبازة، دورتهم العادية الأخيرة، لفحص الوضع الصحي في الولاية؛ حيث تم التطرق لسلسلة من النقائص الهيكلية، تتراوح بين العجز في الكوادر المتخصصة، وقدم بعض التجهيزات، في وقت لا يتوقف فيه الطلب على العلاج عن الارتفاع.

تحولت الجلسة العلنية التي ترأّسها رئيس المجلس الشعبي الولائي بحضور والي تيبازة ومديرة الصحة والسكان بالولاية وأعضاء الجهاز التنفيذي ورؤساء الدوائر، إلى تشريح فعلي لقطاع الصحة المحلية؛ حيث وجّه المنتخبون أصابع الاتهام إلى النقص الحاد في أسرة الإنعاش، وخدمات تصفية الدم في المناطق النائية كاغبال وبني ميلك ومناصر. وتصدرت إشكالية نقص الأطباء المختصين طاولة النقاش. وقد استنكر ممثلو دوائر شرق وغرب الولاية، تركيز الخدمات المتخصصة في مقر الولاية؛ ما يجبر المرضى على التنقل المكلف نحو الجزائر العاصمة أو البليدة. 

وقال أحد المنتخبين: "ليس لدينا طبيب قلب واحد أو طبيب نساء وتوليد في بعض عياداتنا متعددة الخدمات منذ عدة أشهر ". ودعت الجلسة إلى الإسراع في فتح العيادة متعددة الخدمات بالأرهاط، مع إمكانية تسجيل عيادة متعددة الخدمات جديدة ببلدية مسلمون، تضم مصالح جديدة؛ مثل مصلحة الأمومة والطفولة، وتهيئة قاعة متعددة الخدمات ببني ميلك، وتدعيم مستشفى قوراية بأخصائي الولادة والأشعة، مع إمكانية فتح مصلحة استشفائية جامعية، وتدعيم مستشفى داموس بأخصائي الأشعة والولادة، وتدعيم مستشفى سيدي غيلاس بأخصائي الولادة وطب الأطفال، والتأهيل الوظيفى. كما ركز المتدخلون على ضرورة اقتناء جهاز الكشف بالمنظار، وجهاز جراحة المنظار بمستشفى تيبازة، وفتح مناصب عمل تخصص صيانة الأجهزة الطبية، وتفعيل اتفاقية مع القطاع الخاص في ما يخص استغلال كل أجهزة الأشعة عبر الولاية.

تسيير الاستعجالات والصيانة

وفي ما يتعلق بالبنى التحتية، تركزت الانتقادات على صيانة التجهيزات الطبية الحيوية (الماسحات الضوئية، أجهزة الإيكوغرافيا) المعطلة غالباً، وكذلك على ظروف الاستقبال على مستوى مصالح الاستعجالات بمستشفى تيبازة. وأصر المنتخبون على ضرورة إبرام عقود صيانة استعجالية؛ لتجنب انقطاع الخدمة. كما تم التطرق لملف النقل الصحي؛ فسيارات الإسعاف المتوفرة تبدو غير كافية لضمان عمليات الإجلاء نحو المستشفيات الكبرى، خاصة بالنسبة للحوامل، وحالات الإصابات الخطيرة.

وفي ختام المناقشات، صوَّت المجلس الشعبي الولائي على جملة من التوصيات، أبرزها إعادة النظر في الخريطة الصحية؛ من أجل إقامة حراسات طبية مختصة في المناطق الأكثر حرماناً، وإطلاق مخطط استعجالي لتوظيف الكوادر الطبية وشبه الطبية التعاقدية، مع تخصيص غلاف مالي إضافي لإعادة تأهيل قاعات العلاج. وأكد رئيس المجلس الشعبي الولائي أنه سيتم تحويل هذه الانشغالات إلى الوالي، والمصالح المركزية للوزارة، مذكرا بالجهود التي بذلتها الدولة في السنوات الأخيرة؛ لتمديد (توسعة) المؤسسة الاستشفائية العمومية بالقليعة وتيبازة.