مراكز الردم التقني بقسنطينة تؤكد نجاح العملية

جمع 11 ألف جلد خلال عيد الأضحى

جمع 11 ألف جلد خلال عيد الأضحى
  • 116
زبير. ز زبير. ز

كشفت الإحصائيات التي قدمتها مراكز الردم بولاية قسنطينة، في إطار الحملة الوطنية لتثمين وجمع الجلود لموسم 2026 التي أطلقتها وزارة الصناعة بالتنسيق مع وزارتي البيئة والشؤون الدينية والأوقاف، عن استرجاع 11 ألفا و432 جلد عبر 250 نقطة جمع بربوع الولاية، تم تحديدها من قبل الجهات المسؤولة، فيما تم معالجة الجلود قبل تحويلها على متن ثلاث شاحنات، في أول وثاني أيام العيد إلى المصنع التابع لمجمّع النسيج والجلود "جيتكس" المتواجد بباتنة. 

عرفت العملية تجنيد 109 شاحنة و364 عون تابع لمؤسسات النظافة عبر الولاية بمشاركة عدد من المؤسسات العمومية، على غرار مؤسسة الوطنية لعتاد الأشغال العمومية، وشركة الإسمنت حامة بوزيان "جيكا"، التي ساهمت، هي الأخرى، بعتادها رفقة وسائل مراكز الردم التقني، التي جنّدت كل إمكانياتها المادية والبشرية لإنجاح العملية، مع مساهمة المؤسسة الوطنية للأملاح، التي وضعت تحت تصرف ولاية قسنطينة 30 طنا من مادة الملح. 

وتمت عمليات جمع الجلود على مستوى مراكز الردم التقني بقسنطينة، في محاولة لتثمين هذه الجلود، وتحويلها وفق سلسلة من الإجراءات العملية، من نفايات ومواد خام قابلة للتلف، إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية وصناعية عالية، حيث تم الاعتماد على فرق خاصة، تلقت تكوينا في المجال لمعالجة هذه الجلود؛ للحفاظ عليها، وانتقاء المواد القابلة للتثمين من جهة، والحد من انتشار الجراثيم وتلوث البيئة من جهة أخرى.    

وعرفت مبادرة تثمين الجلود التي انطلقت سنة 2018، بشكل محتشم من خلال مبادرات فردية لعدد من الدباغين بالتنسيق مع بعض المذابح، لتشهد تحسنا في التأطير، وتنسيقا بين مختلف الفاعلين، لتثمين هذه الثروة الحيوانية، والاستغلال الأمثل للجلود في مختلف الصناعات التحويلية، والمساهمة في دفع الاستثمار المحلي، وإنشاء مؤسسات مصغرة في هذا المجال ضمن القرار 12/75، خاصة بإنشاء المؤسسات المصغرة، التي يُنتظر منها الكثير؛ من أجل الدفع بهذه الصناعة.  

وسجلت ولاية قسنطينة سنة 2022، جمع حوالي 2500 جلد فقط؛ بسبب غياب التنسيق بين الجهات المختصة. يضاف له تغيير عادات المجتمع القسنطيني بعدما تخلت مجمل العائلات عن عادة توضيب جلد الأضحية، وإعادة استغلاله. وباتت كميات كبيرة من الجلود تُرمى في المفرغات العمومية، وعلى حواف الطرقات، مشوهة بذلك المنظر العام مع انتشار الروائح الكريهة،  قبل أن تتحرك الجهات المسؤولة على أعلى مستوى، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذه الثروة الحيوانية، التي من المفروض أن تكون مصدر دخل للأموال.