السكان يطالبون تدخل السلطات

جفاف حنفيات وادي الحامول وأولاد أحمد بغليزان

جفاف حنفيات وادي الحامول وأولاد أحمد بغليزان
  • 512
ن.واضح ن.واضح

تعيش منطقة وادي الحامول ودوار أولاد أحمد، بولاية غليزان، على وقع أزمة خانقة في التزود بمياه الشرب، بعدما تجاوزت فترة الانقطاع، بحسب السكان، 40 يوما، في مشهد أثار استياء واسعا وسط العائلات، التي وجدت نفسها تكابد يوميا من أجل توفير أبسط مقومات الحياة، في وقت شدد رئيس الجمهورية، في أكثر من مناسبة، على أنه “لا يمكن أن يبقى المواطن دون ماء ليومين”، مؤكدا أن ضمان توفير مياه الشرب للمواطنين، يعد من أولويات الدولة. 

تزداد حدة الأزمة، حسب شهادات السكان، في ظل غياب أي حلول ميدانية ملموسة، حيث اضطر العديد منهم، إلى اقتناء المياه بواسطة الصهاريج، أو جلبها من مناطق مجاورة، وهو ما أثقل كاهلهم بمصاريف إضافية، خاصة مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.

تبادل للمسؤوليات ويبقى المواطن ضحية

وفي خضم هذه الأزمة، برز تبادل للمسؤوليات بين الجهات المعنية، ما زاد من حالة الغموض لدى المواطنين. فبحسب المعلومات المتداولة محليا، فإن مصالح “الجزائرية للمياه”، تحمل البلدية مسؤولية الوضع القائم، في حين تؤكد البلدية، من جهتها، أن مسؤولية تسيير وتوزيع مياه الشرب، تقع على عاتق مؤسسة “الجزائرية للمياه”، ليبقى المواطن الحلقة الأضعف في هذا الجدل الإداري، دون أن يلمس أي تحسن في الخدمة. ويرى سكان المنطقة، أن تبادل الاتهامات بين الهيئات المعنية، لا يقدم حلاً للأزمة، معتبرين أن ما يهمهم هو استعادة التزويد المنتظم بالمياه، بعيدا عن تحديد المسؤوليات بين الإدارات.

خزان فارغ ومعاناة مستمرة

وزادت المعاينة الميدانية، حسب ما أفاد به مواطنون، من حدة المخاوف، بعدما تبين أن الخزان المخصص لتزويد المنطقة بالمياه فارغ تماماً، وهو ما يطرح العديد من التساؤلات، حول أسباب عدم تموينه، وحول الإجراءات المتخذة لضمان استمرارية الخدمة، خاصة أن المنطقة تعيش انقطاعا مستمرا منذ أسابيع. يؤكد المواطنون، أن استمرار الخزان في وضعه الحالي، يفسر جانباً من أزمة التزود، ويستدعي تدخلا تقنيا وإداريا عاجلا، لتحديد مكامن الخلل وإعادة ضخ المياه في أقرب الآجال.

معاناة لا تقتصر على المياه

ولا تتوقف مشاكل سكان وادي الحامول ودوار أولاد أحمد، عند انقطاع مياه الشرب، إذ لا تزال المنطقة محرومة من شبكة الغاز الطبيعي، ما يجبر العائلات على الاعتماد على قارورات غاز البوتان، كما تفتقر إلى شبكة الصرف الصحي، الأمر الذي ينعكس سلبا على الصحة العمومية والبيئة، ويؤثر بشكل مباشر على ظروف العيش. ويرى السكان، أن هذه النقائص التنموية، باتت تشكل عبئاً حقيقياً على حياتهم اليومية، مطالبين، بإدراج المنطقة ضمن البرامج الاستعجالية الخاصة بتحسين الإطار المعيشي.

نداء إلى السلطات

يجدد سكان المنطقة، مناشدتهم للسلطات المحلية والولائية، وللقطاعات المعنية، التدخل الفوري لإعادة التزويد المنتظم بمياه الشرب، ووضع حد لحالة الضبابية الناتجة عن تبادل المسؤوليات، مع الإسراع في تجسيد مشاريع ربط المنطقة بالغاز الطبيعي، وإنجاز شبكة الصرف الصحي. 

ويؤكد القاطنون، أن الماء والغاز والتطهير ليست مطالب كمالية، وإنما حقوق أساسية يكفلها الدستور، معربين عن أملهم في أن تترجم التعليمات الرامية إلى تحسين الخدمة العمومية، إلى إجراءات ميدانية عاجلة، تنهي معاناة امتدت لأكثر من أربعين يوما، وتعيد لسكان وادي الحامول ودوار أولاد أحمد، حقهم في العيش الكريم.