رقابة مشددة على المحلات المحاذية لمراكز الامتحان

توفير 245 ألف وجبة لمؤطري الامتحانات بالعاصمة

توفير 245 ألف وجبة لمؤطري الامتحانات بالعاصمة
  • 172
زهية. ش زهية. ش

كشفت مصالح ولاية الجزائر عن تجنيد أكثر من 25 ألف مؤطر لإنجاح شهادة البكالوريا التي سيجتازها 29 ألفا و443  مترشح ابتداء من السابع جوان القادم، موزعين على 272 مركز إجراء عبر مختلف بلديات العاصمة، فضلا عن مختلف الأماكن المخصصة لحفظ المواضيع وتجميعها وتصحيح الأوراق، والعديد من التدابير التنظيمية والترتيبات اللوجيستية، التي تم اتخاذها لإنجاح الامتحانات الرسمية، التي تم تنصيب لجنة ولائية تشرف على تحضيرها، باعتبارها مواعيد تربوية هامة في المسار الدراسي للمترشحين.

وقد سخّرت نفس المصالح كل الإمكانيات المادية والبشرية لإنجاح شهادتي " البيام" والباك"، ضمن مخطط عمل متكامل، يغطي مختلف الجوانب التنظيمية والخدماتية للامتحانات الرسمية، على غرار الإطعام، والنقل، والهاتف والطاقة الكهربائية... وغيرها من الإجراءات التي تم وضعها على مستوى مختلف مراكز الإجراء.

وتم في هذا الصدد تخصيص غلاف مالي قدره 150 مليون دج لتوفير أكثر من 228 ألف وجبة باردة، و17 ألف وجبة ساخنة لفائدة المؤطرين، تحت إشراف المؤسستين العموميتين " أوبلا " و« بريسكو" . كما تم تسخير حظيرة معتبرة من المركبات، تشمل المركبات النفعية، والحافلات، مع تدعيمها بوسائل إضافية من مختلف الهيئات؛ لضمان تنقّل المؤطرين في ظروف ملائمة. 

ومن جهة أخرى، تم تعزيز ربط مراكز الامتحانات بخطوط هاتفية مؤقتة؛ لضمان استمرارية التواصل طيلة فترة الامتحانات. كما تم اتخاذ إجراءات خاصة لضمان استمرارية التمويل بالطاقة الكهربائية، وتسخير فرق تدخّل آنية، فيما يتم تأجيل الأشغال والتدخلات التي قد تؤثر على سير الامتحانات، وضمان التزويد بالمياه الصالحة للشرب، عبر تكييف برامج التوزيع، وملء الخزانات عند الحاجة.

وفي ما يخص الصحة، تم تجنيد الفرق الطبية، وتسخير سيارات الإسعاف، مع تكثيف عمليات الرقابة الصحية على الوجبات الغذائية. كما شملت التدابير المتخذة تهيئة المحيط الخارجي لمراكز الامتحان، من خلال صيانة الطرق المؤدية إليها، وتنظيف محيطها، وتعزيز الإشارات التوجيهية بمساهمة المؤسسات العمومية والبلديات. 

أما الجانب الأمني، فيتم بالتنسيق مع مختلف المصالح الأمنية؛ لضمان تأمين محيط مراكز الامتحان، إضافة إلى تنظيم حركة المرور، فيما تواصل مصالح مديرية التجارة لولاية الجزائر بمعية أعوان الأمن الحضري ومكاتب الصحة، مراقبة ومعاينة المحلات التجارية المتخصصة في بيع الأكلات الجاهزة والحلويات والمرطبات الواقعة بمحاذاة مراكز إجراء امتحانات نهاية السنة، لا سيما معاينة مدى احترام شروط النظافة، والنظافة الصحية، وسلامة المنتوجات الغذائية المعروضة للبيع، واحترام سلسلة التبريد، وشروط الحفظ؛ لحماية الممتحنين، ووقايتهم من أي تسمم قد يؤثر عليهم خلال فترة الامتحانات.

وتعكس مختلف الاجراءات المتخذة حرص مصالح ولاية الجزائر على توفير الظروف الملائمة للمترشحين، لاجتياز الامتحانات المصيرية في أجواء يسودها التنظيم، والهدوء، وتكافؤ الفرص، حيث كان الوزير والي ولاية الجزائر محمد عبد النور رابحي، وقف خلال ترؤّسه اجتماعا للمجلس التنفيذي نهاية الأسبوع الماضي، على آخر الترتيبات المتعلقة بالامتحانات الرسمية. وتم رفع جميع التحفظات المسجلة، ووضع اللمسات الأخيرة الخاصة بجاهزية مراكز الامتحانات، ومحيطها.


المخطط الأبيض يعيد البريق لعمارات الحراش

تهيئة وترميم 26 بناية قديمة

سجّلت أشغال تهيئة وترميم البنايات القديمة ببلدية الحراش والمندرجة في إطار تنفيذ "المخطط الأبيض" ، تقدما كبيرا، أعاد البريق لأحيائها التي كانت تعاني تدهورا كبيرا في بناياتها خاصة في وسط المدينة، التي اكتست عماراتها اللون الأبيض في حلة جديدة بدت فيها أكثر جاذبية، بعد إعادة طلائها، وتدعيم هياكلها الخارجية، وتهيئة وترميم المساحات المشتركة؛  كالأسطح، ومداخل البنايات والسلالم، فضلا عن تعزيز أرضيات وأسطح بعضها.

وقد مست المرحلة الأولى من عملية الترميم، 26 بناية يعود تاريخ تشييدها للحقبة الاستعمارية، منها المصنّفة في الخانة الحمراء، والتي بلغت درجة تدهور كبيرة، وكانت تشكل خطرا على سكانها. كما تم ترميم عدد من البنيات المصنفة في الخانة البرتقالية، من خلال تجنيد مؤسسات مختصة في الترميم والتهيئة، إلى جانب فرق تقنية وهندسية؛ لمتابعة الأشغال ميدانيا.

وتم خلال هذه العملية إعادة تهيئة الأسطح، والأرضيات، والجدران والشرفات التي تطل على وسط المدينة، والتي كانت تشوّه منظرها العام بالنظر إلى قدم البنايات، وتدهور وضعيتها، وتنصيب المكيفات الهوائية بها بشكل فوضوي، حيث زالت هذه المظاهر السلبية من عمارات مدينة الحراش، التي ستتواصل بها العملية لتشمل المزيد من البنايات التي تم تحديدها.

وفي هذا الصدد، تم تنصيب لجنة خاصة على مستوى بلدية الحراش، مكلفة بمراقبة الواجهات للحفاظ على جمالها. كما تطلّب العمل تحسيس القاطنين بالعمارات لتسهيل العملية، من خلال تجنب تركيب المكيفات الهوائية في الواجهات، وتمكين العمال من القيام بأشغال هذا المشروع الذي انطلق سنة 2025، وعرف تقدما كبيرا في نسبة الأشغال، التي ظهرت نتائجها على مستوى مدينة الحراش، وعدد آخر من بلديات العاصمة؛ على غرار بلدية حسين داي التي أخذت عماراتها هي الأخرى، حلة جديدة بيضاء، خاصة تلك الواقعة بشارع طرابلس.

وقد رحّب سكان الحراش بعملية الترميم وإعادة التهيئة التي أعادت البريق لأحيائهم ومدينتهم العريقة، التي ستتواصل بها الأشغال لتمس كل البنايات القديمة، كخطوة لإعادة تهيئة بنايات العاصمة، في إطار المخطط الأبيض للنظرة الاستراتيجية لعصرنة العاصمة التي تقوم بها ولاية الجزائر، والتي تمس النسيج العمراني القديم لكل بلديات الولاية. 

وقد خصصت لهذا المشروع الهام إمكانيات مادية وبشرية معتبرة، ليمس أكبر عدد من البنايات التي تدنّت وضعيتها من الداخل، وعلى مستوى الواجهات، حيث ترتكز عمليات التهيئة على إعادة ترميم الواجهات الخارجية للبنايات، وتدعيم الهياكل المتضررة، وإعادة طلاء العمارات، وكل ما من شأنه المساهمة في توفير محيط عمراني لائق وجذاب للمواطنين.

ويعد "المخطط الأبيض" أحد أهم المشاريع الكبرى التي تعمل السلطات على تجسيدها، إلى جانب المخططات الأخرى الخاصة بتطوير العاصمة، على غرار المخطط الأزرق المتعلق بالواجهة البحرية، والمخطط الأخضر الخاص بالمساحات الخضراء في إطار رؤية شاملة، تهدف إلى جعل الجزائر العاصمة مدينة عصرية تستجيب لتطلعات السكان.