مقابل 56 ألف هكتار بُرمجت خلال الموسم الماضي

توسيع مساحات زراعة الحبوب بمعسكر إلى 74 ألف هكتار

توسيع مساحات زراعة الحبوب بمعسكر إلى 74 ألف هكتار
  • 146
ع. ياسين ع. ياسين

تتجه المساحات المخصصة لزراعة الحبوب بولاية معسكر، نحو الزيادة إلى 74 ألف هكتار، خلال الموسم الفلاحي الجاري، مقابل 56 ألف هكتار كانت مبرمجة، الموسم السابق، وتستمر عمليات الحرث في عدد من المناطق، في انتظار انطلاق البذر، ضمن برنامج، يشمل القمح الصلب واللين والشعير والخرطال، مع الاعتماد أساسا على تساقط الأمطار في إنتاج الحبوب. تعكس المساحة المبرمجة للموسم الحالي، زيادة قدرها 15 ألف هكتار، مقارنة بالمساحة التي تحققت فعليا، الموسم الماضي، والمقدرة بـ59 ألف هكتار، غير أن المساحة المحصودة، لم تتجاوز 50 ألف هكتار، بعد تضرر نحو 9 آلاف هكتار، بفعل العوامل الطبيعية، ما حال دون إنتاجها. 

أسفرت المحاصيل التي جرى جمعها، عن تسليم 730215 قنطار من الحبوب لتعاونية الحبوب والبقول الجافة، وهو حجم لم تسجله الولاية منذ عدة سنوات، اتسمت بالجفاف. كما بلغ متوسط المردود الواحد 14 قنطارا في الهكتار، مستفيدا من تساقط الأمطار المسجلة خلال الموسم السابق. فيما تعتمد نسبة تتراوح بين 90 و95 بالمائة من المساحات المخصصة للحبوب في معسكر، على الأمطار، ما يجعل نتائج الموسم مرتبطة إلى حد كبير بكميات التساقط، وتوزيعها خلال مراحل نمو المحاصيل. وتتوزع المساحة المستهدفة هذا الموسم، على 35 ألف هكتار للشعير، 25 ألف هكتار للقمح الصلب و9 آلاف هكتار للقمح اللين، إضافة إلى 5 آلاف هكتار للخرطال. ويستحوذ الشعير على الحصة الأكبر من البرنامج، بالنظر إلى مكانة هذا المحصول ضمن الإنتاج الفلاحي بالولاية. 

في ما يتعلق بالبذور، يبلغ الحجم المخصص للموسم 101500 قنطار، منها 45 ألف قنطار من بذور القمح الصلب، و14500 قنطار من بذور القمح اللين، و42 ألف قنطار من بذور الشعير. وتغطي تعاونية الحبوب والبقول الجافة، 98 بالمائة من احتياجات القمح الصلب، مقابل 118 بالمائة للقمح اللين، بينما لا تتجاوز تغطية احتياجات الشعير 30 بالمائة، على أن يأتي الجزء المتبقي من ولايات أخرى. وسجلت التعاونية، خلال العام الجاري، تحصيل نحو 50 ألف قنطار من البذور، في مستوى لم تبلغه منذ مدة. ويتزامن ذلك، مع برنامج تكثيف إنتاج البذور، بالتعاون مع الفلاحين، يمتد على 3300 هكتار، منها 2200 هكتار للقمح الصلب، وألف هكتار للقمح اللين، و100 هكتار للشعير. 

يستهدف البرنامج، توسيع هذه المساحات قدر الإمكان، لتوفير احتياجات الولاية من البذور المنتجة محليا. وفي مجال تخزين المحاصيل، دخلت تسعة مخازن جوارية حيز الاستغلال، بعد إنجازها واستلامها، وساهمت في استيعاب كميات الحبوب المحصودة، الموسم السابق. كما أتاحت هذه المنشآت، معالجة نقاط كانت تعرف صعوبات في التخزين في السنوات الماضية، بينما لا يزال مشروع صومعة الحبوب بطاقة مليون قنطار قيد الإنجاز، مع برمجة استلامه سنة 2027. 

تشمل البرامج الاستثمارية الفلاحية، غرس أشجار التين واللوز والفستق الحلبي على مساحة 244 هكتار، إلى جانب تخصيص 30 هكتارا لأشجار الأرغان، في تجربة جديدة بالولاية، ترمي إلى إنشاء بساتين لهذا النوع من الأشجار. وفي مجال تهيئة المحيط الفلاحي، يتضمن البرنامج فتح وتهيئة 70 كيلومترا من المسالك الريفية، بما يسمح بتسهيل وصول الفلاحين إلى مستثمراتهم والمناطق الزراعية.

وتضم الولاية، نحو 43 ألف مستثمرة فلاحية، حيث يستهدف هذا البرنامج، الوصول إلى أكبر عدد ممكن منها، مع إمكانية إطلاق عمليات مماثلة لاحقا. أما تعويضات الفلاحين المتضررين من حرائق الصيف، فقد شملت مرحلة أولى من التعويض عن العتاد، تولى مجمع الهندسة الريفية بمعسكر تنفيذها، بما في ذلك أنابيب السقي بالتقطير والكوابل الكهربائية.

ولا يزال الشطر الثاني مرتبطا بتوجيهات مصالح وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، وينطبق الأمر نفسه على تعويضات محاصيل الحبوب، في حين يرتقب الشروع في تعويض الأشجار المثمرة ابتداء من نوفمبر. وفي جانب توفير مياه السقي، جرى خلال سنة 2025، منح ما يفوق ألف رخصة لحفر الآبار وتنقيتها، ضمن إجراءات تستهدف مساعدة الفلاحين على توفير المياه اللازمة لنشاطهم، وتشجيع استخدام تقنيات الري المقتصدة للمياه. 


جامعة "مصطفى اسطمبولي" بمعسكر

11 مشروعا مبتكرا و5 أساتذة في تصنيف دولي

تجمع جامعة “مصطفى اسطمبولي” بولاية معسكر، بين تطوير المشاريع المبتكرة، وتعزيز الحضور البحثي، بعد قبول 11 مشروعا ضمن التحدي الوطني “بروتوماركت 2”، وإدراج خمسة من أساتذتها ضمن التصنيف الدولي لأفضل 2 بالمائة من العلماء لسنة 2026، الصادر عن جامعتي “ستانفورد” و"إلسيفير”. 

يتيح التحدي الوطني لأصحاب المشاريع المقبولة، مسارا لتطوير أفكارهم وتحويلها إلى نماذج أولية قابلة للتسويق. ويستهدف هذا التوجه، ربط المبادرات المبتكرة بإمكانية تجسيدها عمليا، بدل بقائها في مرحلة التصور. وفي مجال البحث العلمي، شمل التصنيف خمسة أساتذة من الجامعة، هم علي بلحسين ورابح خناتة وعبد الرحمن عيسى وبشير بن عربة ومحمد سيد أحمد هواري. وتوزعت أسماؤهم بين قائمتين، تتعلق الأولى، بالتأثير العلمي خلال سنة واحدة، والثانية بالإسهامات البحثية على امتداد المسيرة المهنية. وورد إسما علي بلحسين ورابح خناتة في القائمتين، بينما أدرج عبد الرحمن عيسى، وبشير بن عربة ضمن قائمة التأثير السنوي، ومحمد سيد أحمد هواري ضمن قائمة المسيرة المهنية. 

ويعتمد التصنيف، على مؤشرات علمية لقياس التأثير البحثي، مع التمييز بين الإنتاج العلمي، خلال فترة سنوية محددة والحصيلة المتراكمة طوال المسار المهني. ويعكس هذا التوزيع، اختلاف المعايير الزمنية المعتمدة في تقييم حضور الباحثين ضمن القائمتين. ويبرز الحدثان مجالين من النشاط الجامعي، يتمثل الأول في مرافقة المشاريع نحو تطوير نماذج قابلة للتسويق، والثاني في إدراج الباحثين ضمن تصنيف دولي، يستند إلى مؤشرات التأثير العلمي.