جهود تنموية مكثفة ببلدية بغلية
تهيئة محطة النقل البري والسوق الأسبوعي
- 97
حنان. س
تراهن بلدية بغلية ببومرداس، على بعث ديناميكية تنموية شاملة، تستهدف تحديث بنيتها التحتية، وتأهيل هياكلها الخدماتية والتجارية، حيث تتسارع وتيرة أشغال إعادة تهيئة محطة النقل البري لتتجاوز نسبة إنجازها 45 بالمائة لإنهاء ثلاثة عقود من الاهتراء بالتوازي مع إطلاق مشروع متكامل لتغطية وتعبيد السوق الأسبوعي، وإعادة هيكلة أنشطته مع الحفاظ على طابعه التراثي؛ بغية الارتقاء بالإطار المعيشي للسكان، وتنشيط الحركية الاقتصادية بالمنطقة.
تواصل بلدية بغلية تنشيط حركيتها التنموية عبر استكمال حزمة من مشاريع التهيئة الحضرية والبنية التحتية، وفي مقدمتها مشروع إعادة بناء وتحديث محطة النقل البري بالبلدية، الذي بلغت نسبة تقدم أشغالها أكثر من 45 بالمائة، لتحسين عملية نقل وتنقّل المواطنين. ويهدف هذا المشروع التنموي إلى وضع حد للوضعية المتردية التي آلت إليها المحطة القديمة نتيجة اهتراء هياكلها، وتراجع كفاءتها التشغيلية لأكثر من 30 عاما.
وتتضمن أعمال إعادة التهيئة استبدال الأرضيات المتهالكة، وتحديث الأرصفة والمظلات، وإنشاء قاعات انتظار مؤهلة، إلى جانب مرافق خدمية وصحية تعزز السلامة والراحة لجميع المسافرين والناقلين. ولضمان استغلال أمثل لهذا المرفق الجديد، يجري التنسيق مع مديرية النقل ومكتب الدراسات المكلف بالمشروع، لدعم المحطة بخطوط نقل جديدة، تربط البلدية بالقرى والمناطق المجاورة والولايات المتاخمة، بما يلبي الطلب التنموي المتزايد، ويخفف الضغط عن وسائل النقل الحالية.
وحول الأبعاد التنموية للمشروع، أوضح رئيس المجلس الشعبي البلدي لبغلية سفيان بن حدادي، أن إعادة هيكلة المحطة وتجهيزها بالمواصفات الحديثة، يُعد حجر أساس في برنامج التنمية المحلية بالبلدية، مؤكدا أن استكمال المشروع سيعود بالنفع المباشر على الحياة اليومية للمواطنين عبر تسهيل تنقلاتهم اليومية، فضلا عن دور هذا المرفق في تنشيط الحركة التجارية والحضرية، وبث ديناميكية اقتصادية جديدة بالمنطقة.
تنظيم السوق الأسبوعي ودعم الحركية التجارية
وفي الشق التجاري والتنموي، يسجل السوق الأسبوعي لبلدية بغلية، برنامجا شاملا للتهيئة وإعادة التنظيم، يهدف إلى تحديث هذا المرفق الاقتصادي والتاريخي، وتطوير الخدمات المقدمة لمرتاديه من التجار والمواطنين، حيث تَقرر، حسب "المير" بن حدادي، تخصيص غلاف مالي اقتُطع من عائدات كراء السوق، لتنفيذ أشغال تعبيد الطرقات الداخلية، وتشييد سقوف تضمن حماية الباعة والتجار من الأمطار والتقلبات الجوية، مع إدراج نظام تهوية مناسب داخل أروقة المرفق.
وأكد بن حدادي أن مصالحه تتجه ـ حفاظا على الطابع التراثي والرمزية التاريخية للسوق ـ إلى الإبقاء على مساحته الأساسية المخصصة لبيع المواشي، كما جرت العادة، مقابل إعادة تنظيم الأنشطة المحيطة؛ من خلال نقل تجارة أعلاف المواشي إلى موقع جديد بما يضمن استغلال الفضاء بمرونة أكبر، والحد من الفوضى العشوائية داخل المحيط التجاري.
بلدية بودواو
تسريع وتيرة إنجاز المحطة البرية الجديدة
تكثف مصالح بلدية بودواو ببومرداس، جهودها الميدانية للإسراع في إنجاز مشروع المحطة البرية الجديدة لنقل المسافرين؛ بهدف وضعها قيد الخدمة، واستلامها في أقرب الآجال؛ لتخفيف الضغط عن حركة التنقل بالمنطقة.
وجرى إنجاز الجزء الأكبر من هذا المرفق التنموي بتمويل من ميزانية البلدية؛ حيث تمت المصادقة، مؤخرا، على مداولة لضخ غلاف مالي إضافي يخصَّص لتجهيز المحطة، وتهيئتها، حتى تدخل حيز الخدمة الفعلية. وحسب مصدر من البلدية، فإن الشطر الأول أُنجز وفق معايير هندسية حديثة، تحاكي المحطات الرئيسية بالعاصمة على مساحة تمتد على 6 آلاف متر مربع بطريق خروبة (الموقع السابق للشاليهات) مقابل مقر البلدية والطريق الرئيسي.
وفي سياق الارتقاء بهذا المرفق، تكفلت مصالح الولاية بتغطية التكاليف المالية الخاصة بالشطر الثاني، والمتعلق بتوسعة المحطة لتكتسب مواصفات محطة ولائية كبرى. وفي هذا الصدد، أوضح نفس المصدر أن الملف الخاص بالشطر الثاني، تم تحويله إلى مصالح المراقب المالي، لاعتماد ميزانيته، والانطلاق في الإجراءات التنفيذية. ويمثل هذا المشروع مكسبا حيويا لسكان البلدية والناقلين، حيث سيسمح بتنظيم خطوط النقل، وتوفير ظروف تنقُّل ملائمة وآمنة للمسافرين.
قدرات تربية المائيات ببومرداس تتعزز
استزراع 700 ألف وحدة من صغار "دوراد" في أقفاص عائمة
شهدت إحدى مزارع تربية المائيات بعرض البحر ببلدية جنات بولاية بومرداس، خلال الأيام القليلة الماضية، عملية استزراع كمية هامة تقدر بـ 700 ألف وحدة من صغار سمك "الدوراد" في إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى دعم وتطوير نشاط تربية المائيات، وتعزيز قدرات الإنتاج السمكي، وتأمين الأمن الغذائي. وجرت العملية بنجاح، لتضاف إلى حصيلة الاستزراع الإجمالية المحققة على مستوى المزارع الست المستغَلة في المنطقة، والتي بلغت أزيد من 6 ملايين وحدة.
تأتي هذه العملية بالتزامن مع استفادة المزرعة المعنية من مشروع توسعة هيكلي، تمثل في إضافة 8 أقفاص عائمة جديدة إلى الأقفاص الثمانية التي كانت تضمها سابقا، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للمنشآت الإنتاجية بالمزرعة، إلى 16 قفصا عائما. وتسمح هذه التوسعة النوعية برفع الطاقة الإنتاجية الإجمالية للمزرعة، لتصل إلى 1600 طن سنويا من الأسماك؛ ما يشكل دفعا قويا للاقتصاد المحلي، ويلبي جزءًا هاما من الطلب المتزايد على المنتجات الصيدية، علما أنه تم استزراع 6.3 ملايين وحدة من صغار أسماك "الدوراد" و«ذئب البحر" إلى غاية اليوم، مع استمرار العمليات المبرمجة حتى شهر أكتوبر المقبل.
تأهيل البنية التحتية لـميناء جنّات
ولم تقتصر جهود التطوير محليا ببومرداس على الجانب الإنتاجي فحسب، بل شملت المعاينة الميدانية للسلطات الولائية لـ "ميناء جنات" مؤخرا، تدشين منشآت قاعدية هامة داخل الميناء، لتحسين ظروف عمل المهنيين، حيث تجري أشغال إنجاز مركز الفرقة البحرية لحراس السواحل، لتنظيم النشاط المينائي، وتأمينه، بالإضافة إلى وضع محطة خدمات متنقلة جديدة مقتناة من قبل مؤسسة "نفطال"، حيز الخدمة؛ بهدف تسهيل عملية تزويد سفن الصيد ومستثمري المائيات بالوقود، دون عناء التنقل خارج الحوض المينائي.
وفي سياق متصل، حظي كل من ميناء زموري البحري ودلس، من جهتهما، بمخطط استراتيجي شامل لإعادة التهيئة والتوسعة، يهدف إلى مواكبة الديناميكية الاقتصادية الجديدة، حيث شملت العمليات الميدانية المنجزة والمبرمجة، تهيئة الأرصفة، وجرف الأحواض المينائية؛ لضمان سهولة حركية السفن، بالإضافة إلى تخصيص فضاءات ومسالك برية جديدة مجهزة، لتسهيل شحن وتفريغ منتجات المزارع البحرية والأقفاص العائمة. وتأتي هذه الخطوة لتمكين الميناءين من تقديم خدمات لوجستية متكاملة للمستثمرين؛ ما يضمن تقليص التكاليف، وتسريع وتيرة توجيه المنتجات الصيدية من عرض البحر نحو الأسواق المحلية والوطنية.
تحديات تواجه الاقتصاد الأزرق
رغم القفزة النوعية والمؤشرات الإيجابية التي تضع ولاية بومرداس في ريادة الاقتصاد الأزرق، فإن القطاع يواجه تحديات حقيقية لضمان ديمومة هذه المشاريع، يأتي في مقدمتها تأمين التموين المنتظم بصغار الأسماك والأعلاف الاصطناعية المخصصة عبر تشجيع الاستثمارات التحويلية المحلية لتقليل فاتورة الاستيراد، والتحكم في المخاطر البيئية والتغيرات المناخية التي تؤثر على سلامة الأقفاص العائمة في عرض البحر، فضلا عن الحاجة الملحة لتوسيع قنوات الشراكة مع المعاهد التكنولوجية بجامعة بومرداس؛ لتكوين يد عاملة مؤهلة تقنيا، وقادرة على إدارة المنشآت البحرية الحديثة، وفق المقاييس العالمية.