العاصمة تتأهب لاستقبال زوار الصيف

تهيئة الشواطئ ودعم قدرات الإيواء وتعزيز النقل والأمن

تهيئة الشواطئ ودعم قدرات الإيواء وتعزيز النقل والأمن
  • 143
زهية. ش زهية. ش

بلغت تحضيرات ولاية الجزائر، تحسبا لإنجاح موسم اصطياف 2026، لمساتها الأخيرة، من خلال تحديد الشواطئ المسموحة للسباحة، وتهيئة مختلف الفضاءات التي تستقبل سكان العاصمة وزوارها، حيث سخرت لهذا الموعد كل الإمكانيات المادية والبشرية، إلى جانب تعزيز التنسيق الميداني بين جميع القطاعات المعنية، لضمان موسم سياحي ناجح وآمن، يليق بمكانة عاصمة البلاد ويستجيب لتطلعات المواطنين والزوار.

كشفت مصالح ولاية الجزائر، في هذا السياق، عن مختلف الإجراءات والإمكانيات البشرية والمادية، التي تم تسخيرها لهذا الموعد الهام، الذي يتم الاستعداد له مبكرا، منذ تنصيب اللجنة الولائية المكلفة بمتابعة وتحضير موسم الاصطياف 2026، التي تشرف على تنسيق مختلف العمليات المرتبطة بالموسم، إلى جانب تنصيب لجان محلية عبر المقاطعات الإدارية 14 بهدف ضمان المتابعة الميدانية الدقيقة، فيما تواصل المصالح المختصة مراقبة نوعية مياه البحر عبر 70 شاطئا، موزعة على سبع مقاطعات إدارية، من خلال أخذ عينات بصفة منتظمة، قبل حلول موسم الاصطياف، قصد تحديد الشواطئ المسموحة للسباحة هذا العام، علما أن الموسم الماضي عرف اعتماد 64 شاطئا صالحا للسباحة.

الغابات والحدائق فضاءات بديلة للراحة والترفيه

من جهتها، شرعت المؤسسات العمومية الولائية، في تنفيذ برنامج شامل لتهيئة الشواطئ ومختلف المنافذ المؤدية إليها، مع تجهيزها و صيانة مختلف مرافقها، بتنظيم حملات تنظيف دورية تشمل الشواطئ والمنتزهات والفضاءات العمومية، أين يتم كنس وجمع النفايات والطحالب، مع القيام بعمليات تحسيسية، إلى جانب العناية بالمساحات الخضراء بتقليم الأشجار والعناية بالحدائق، بالموازاة مع رفع النفايات الخضراء وصيانة الطرق المؤدية إلى الشواطئ، وتنظيف البالوعات، إزالة الأعشاب الضارة، وصيانة ومراقبة الإنارة العمومية عبر 47 شاطئا، إلى جانب تهيئة مواقف السيارات وصيانة إشارات المرور العمودية والتأشير الأفقي.

كما تم، في سياق هذه التحضيرات، تجهيز وصيانة المرافق الصحية، على غرار دورات المياه والمرشات وتوفير خدمات خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى تسهيل خدمات كراء الطاولات والمظلات والكراسي للمصطافين، كما تم تسخير فضاءات ترفيهية متنوعة لفائدة المواطنين، تشمل 38 غابة حضرية و250 حديقة وساحة عمومية، وتم تسخير 17 مسبحا شبه أولمبي، طاقة استيعابها تصل إلى 400 مستفيد لكل مسبح، إلى جانب سبعة مسابح مفتوحة على الهواء الطلق، بطاقة استيعاب تقدر بـ600 مستفيد يوميا، بهدف تخفيف الضغط على الشواطئ وتوفير بدائل ترفيهية خاصة لسكان البلديات غير الساحلية.

تسعة فنادق جديدة تدخل الخدمة هذا الموسم

فيما يتعلق بهياكل الإيواء، تتوفر ولاية الجزائر على 199 مؤسسة فندقية، بطاقة استيعابية تفوق 25 ألف سرير، بالإضافة إلى 23 إقامة لدى السكان، بقدرة استيعاب تصل إلى 168 سرير، موزعة عبر مختلف البلديات، بهدف الاستجابة لعدد الزوار الكبير خلال موسم الاصطياف، كما يرتقب دخول تسعة فنادق جديدة حيز الخدمة، خلال هذا الموسم، تقع بكل من بلديات عين البنيان، الأبيار، الشراقة، المرادية، بئر خادم، المحمدية، باب الزوار، وبرج الكيفان، ما سيساهم في تعزيز قدرات الاستقبال بأكثر من 970 سرير إضافي. 

تعزيز النقل نحو الشواطئ وتمديد ساعات العمل ليلا

أما في مجال النقل، فقد تم تعزيز الخطوط المؤدية إلى الشواطئ بـ10 حافلات إضافية لكل خط، خلال موسم الاصطياف، وإنشاء خطوط مؤقتة للناقلين الخواص، من أجل ضمان تغطية أكبر وتنقل سلس نحو مختلف الشواطئ المسموحة للسباحة، مع تخصيص برنامج لنقل المواطنين والزوار إلى منتزه الصابلات، خلال الفترة الليلية، يتضمن ثماني رحلات، تنطلق من عدة نقاط رئيسية، منها ساحة أول ماي، ساحة الشهداء، باش جراح، براقي، الكاليتوس، محطة العناصر، مفتاح، حمادي، أولاد فايت والمدينة الجديدة سيدي عبد الله، مع تمديد ساعات عمل وسائل النقل الموجه ليلا، بما في ذلك حافلات "إيتوزا" والميترو والترامواي والمصاعد الهوائية، لتسهيل تنقل المواطنين والزوار نحو مختلف الوجهات السياحية والترفيهية.

برنامج ثقافي ورياضي متنوع ينشط صيف العاصمة

لم تغفل ولاية الجزائر عن الجانب الثقافي والترفيهي، حيث تم إعداد برنامج ثري ومتنوع، يمس الفضاءات العمومية من المنتزهات والساحات وقاعات العرض، لفائدة مختلف فئات المجتمع، يتضمن حفلات غنائية وموسيقية، وعروضا للأطفال وتظاهرات رياضية كبرى، أبرزها مهرجان الجزائر العاصمة للرياضات وسباق الركض الحضري وتظاهرة عبور خليج الجزائر، ما سيضفي حركية خاصة على العاصمة خلال فصل الصيف.

مخطط أمني محكم لسلامة المواطنين والزوار

في إطار الحفاظ على الأمن والنظام العام، سيتم تفعيل مخطط أمني محكم، لمواجهة مختلف السلوكيات السلبية المحتملة، كاستغلال الشواطئ ومواقف السيارات بطريقة غير قانونية، مع تكثيف الدوريات الأمنية الراجلة و الراكبة بصفة منتظمة، مع تأمين الفضاءات العمومية والمنتزهات والغابات الحضرية، خاصة خلال الفترة الليلية، حيث تؤكد هذه التحضيرات الواسعة، حرص ولاية الجزائر على توفير موسم اصطياف مميز، يجمع بين الراحة، الأمن والترفيه، بما يضمن قضاء المواطنين والزوار لعطلة صيفية ممتعة في أجواء منظمة وآمنة.


مشاريع "ال بي يا" بمقاطعة براقي

تشديد على تسريع وتيرة الإنجاز

دعا الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية براقي، عبد الوهاب برتيمة، المواطنين المستفيدين من مشاريع السكن الترقوي المدعم، إلى استكمال الإجراءات الإدارية المتعلقة بملفاتهم، لاسيما سحب أوامر الدفع أو رفع التحفظات أو استكمال الوثائق المطلوبة، قصد تمكين المصالح المعنية من إنهاء معالجة الملفات في الآجال المحددة، وضمان السير الحسن لعملية التسليم.

جاء ذلك، خلال وقوفه على سير أشغال مشاريع سكنات "ال بي يا"، الخاصة بسكان بلديتي براقي والكاليتوس، في إطار المتابعة الدورية لمدى تقدم أشغال المشاريع السكنية عبر إقليم المقاطعة الإدارية، ومتابعة وتيرة الإنجاز ومدى احترام الآجال المحددة، بحضور مختلف المتدخلين في القطاع. 

وتشهد مشاريع هذه الصيغة السكنية بمقاطعة براقي، نسبا متفاوتة في الإنجاز، مثلما كشفت عنه الزيارة الأخيرة التي قام بها الوالي المنتدب، خلال الأيام القليلة المضية، ومنها مشروع 129 مسكن ترقوي مدعم "أل بي يا" المخصص لفائدة مواطني بلدية براقي، والتابع لديوان الترقية والتسيير العقاري لبئر مراد رايس، حيث تعرف أشغال إنجازه تقدما كبيرا، بلغت نسبتها 96 بالمائة، فيما قدرت نسبة تقدم أشغال التهيئة الخارجية من طرقات والربط بقنوات الصرف الصحي والغاز والكهرباء 65 بالمائة.

ومن جهته، سجل مشروع 60 مسكنا ترقويا مدعما "أل بي يا" ببلدية الكاليتوس، الذي كان محل معاينة هو الآخر، تقدما في الأشغال بنسبة 98 بالمائة، فيما تقدمت أشغال التهيئة الخارجية من طرقات وصرف صحي والربط بالماء بنسبة 65 بالمئة، حيث تكفل بتجسيد هذا المشروع المخصص لفائدة مواطني البلدية، للمرقي العقاري ديوان الترقية والتسيير العقاري للدار البيضاء.

أما مشروع 614 مسكن ترقوي مدعم ببلدية الكاليتوس، فقد سجل تأخرا كبيرا في الإنجاز، ولم تتجاوز نسبة الأشغال به 10 بالمائة، حيث شدد الوالي المنتدب، على ضرورة تدعيم الورشات بالوسائل المادية والبشرية اللازمة، مع إلزام المؤسسات المنجزة بتقديم برنامج زمني دقيق، لتدارك التأخر، كما أكد على ضرورة تدعيم وتيرة إنجاز أشغال التهيئة الخارجية والشبكات المختلفة، لمشروعي 129 "أل بي يا" بحوش الميهوب ببراقي، و60 مسكنا بالكاليتوس، مع احترام آجال الإنجاز التعاقدية، وتسليم المشاريع في الآجال المحددة، لضمان توزيعها في المواعيد القادمة.