لتحويل الأفكار إلى مؤسسات اقتصادية
تنافس قوي بين 55 مشروعا مبتكرا بجامعة البليدة "2"
- 146
رشيدة بلال
احتضنت جامعة البليدة "2" (لونيسي علي) بالعفرون (البليدة)، تظاهرة اقتصادية ومقاولاتية فريدة من نوعها، عرفت مشاركة نحو 55 مشروعاً مبتكرا، من حاضنة الأعمال، ومركز تطوير المقاولاتية، ومركز دعم التكنولوجيا والابتكار، تنافست جميعها من أجل الظفر بتمويلات، تسمح لأصحابها بتحويل أفكارهم إلى مشاريع اقتصادية مجسدة على أرض الواقع.
أوضح مدير مركز تطوير المقاولاتية بجامعة البليدة "2"، الدكتور محمد معمري، أن هذه المبادرة، تعد الأولى من نوعها على مستوى الجامعة، حيث جمعت بشكل مباشر، بين أصحاب المشاريع المبتكرة والمتعاملين الاقتصاديين ورجال الأعمال، في إطار شراكة مع نادي المقاولين والصناعيين لولاية البليدة. وأشار المتحدث، إلى أن هذه التظاهرة، نظمت بمشاركة مختلف الهياكل الجامعية المعنية بالمقاولاتية والابتكار، على غرار مركز تطوير المقاولاتية، وحاضنة الأعمال، ومركز دعم التكنولوجيا والابتكار، ومكتب الربط بين الجامعة والمؤسسات، بهدف تعزيز انفتاح الجامعة على محيطها الاقتصادي والاجتماعي.
وأكد الدكتور معمري، أن الجامعة، خرجت من الأطر التقليدية للتكوين الأكاديمي، من خلال تنظيم عروض مباشرة لمشاريع الطلبة الذين تلقوا تكويناً في مجالات المقاولاتية وريادة الأعمال والابتكار، أمام رجال الأعمال والمستثمرين، قصد استقطاب التمويلات اللازمة، ومرافقة أصحاب المشاريع إلى غاية تجسيدها في شكل مؤسسات اقتصادية ناشئة. وأضاف، أن المشاريع 55 المشاركة تنوعت بين مشاريع خدماتية وإنتاجية، وأخرى ذات طابع فكري وتكنولوجي، معبراً عن أمله في أن يتمكن أكبر عدد منها من الحصول على التمويل والدعم اللازمين، للانطلاق الفعلي في السوق.
وفي نفس السياق، أوضح المتحدث، أن الهدف الأساسي من هذه المبادرة، يتمثل في فتح المجال أمام الشباب لعرض مشاريعهم مباشرة على المستثمرين، وإقناعهم بجدواها الاقتصادية، بما ينسجم مع توجهات السلطات العمومية، الرامية إلى تمكين الشباب حاملي المشاريع من إنشاء مؤسسات اقتصادية منتجة للثروة ومناصب الشغل، مؤكداً، أن الجامعة أصبحت اليوم، "فاعلاً أساسياً" في التنمية الاقتصادية، وليست مجرد فضاء للتعلم فقط.
من جهتها، أكدت مديرة مركز دعم التكنولوجيا والابتكار بجامعة البليدة "2"، الدكتورة مريم لعشاب، أن جميع المشاريع المعروضة، خلال هذه التظاهرة، تحظى بالحماية القانونية اللازمة، مشيرة إلى أن المشاريع المحتضنة ضمن حاضنة الأعمال، استفادت من إجراءات حماية الملكية الفكرية عبر الهيئات المختصة، سواء من خلال التصريح بالمصنفات والمنصات الرقمية، أو تسجيل العلامات التجارية الخاصة بالمشاريع المقاولاتية.
وأضافت، أن الجامعة، حرصت على تأمين الحقوق الفكرية لأصحاب المشاريع قبل عرضها على المستثمرين، حفاظاً على أفكار الطلبة المبتكرة، وضماناً لعدم استغلالها أو الاستحواذ عليها من قبل الغير. ومن جانبه، أكد المدير العام لنادي المقاولين والصناعيين، رشيد بوحامد، أن الجامعة، لم تعد فضاءً للتكوين الأكاديمي فحسب، بل أصبحت فضاءً لإنتاج المشاريع وصناعة الثروة، واستحداث فرص العمل، مشيداً بأهمية هذه التظاهرة التي تجمع بين الطالب والمتعامل الاقتصادي، في فضاء واحد. وأوضح بوحامد، أن النادي سيعمل على دراسة المشاريع المعروضة، واختيار تلك التي تمتلك قابلية فعلية لتجسيد والمساهمة في بناء اقتصاد وطني منتج، مشدداً على أن الجزائر بحاجة إلى شباب مبدع وقادر على الابتكار والإنتاج.
وأضاف، أن دور نادي المقاولين والصناعيين، لا يقتصر على الإشادة بمبادرات الطلبة، بل يمتد إلى مرافقتهم وتوجيههم وربطهم بالمتعاملين الاقتصاديين، بما يعزز انفتاح الجامعة على محيطها الاقتصادي، ويمنح أصحاب المشاريع فرصاً حقيقية للنجاح والتطور. وختم المتحدث بالتأكيد، على التزام النادي بمواصلة دعم المبادرات الجامعية، ومرافقة الطلبة المقاولين، بما يساهم في تحويل أفكارهم المبتكرة، إلى مؤسسات اقتصادية واعدة، تساهم في التنمية وتوفير مناصب الشغل.