للحد من التسممات الغذائية

تكوين خاص لمسيري وعمال المطاعم ببرج بوعريريج

تكوين خاص لمسيري وعمال المطاعم ببرج بوعريريج
  • 149
آسيا عوفي آسيا عوفي

احتضن المعهد الوطني المتخصص في التكوين والتعليم المهنيين، المجاهد المرحوم "بلعزوق عثمان"، بولاية برج بوعريريج، يوما تكوينيا وتحسيسيا لفائدة مسيري وعمال المطاعم، التابعين لـ 21 مؤسسة تكوينية عبر الولاية، بمشاركة قطاعات التكوين والتعليم المهنيين، والتجارة وحماية المستهلك، والحماية المدنية.

أكد مدير المعهد، الحارث رمضاني، أن تنظيم هذا اليوم التكويني، يأتي في سياق حرص القطاع على تحسيس مسيري المطاعم وعمالها بأهمية الوقاية من التسممات الغذائية، وتفادي تبذير الطعام، فضلا عن الوقاية من مخاطر الغاز داخل فضاءات الإطعام، موضحا أن الهدف من هذه المبادرة، تحسين نوعية الخدمات المقدمة داخل المطاعم المؤسساتية، وضمان ظروف صحية وآمنة لفائدة المتربصين والعمال والضيوف، مشيرا إلى أهمية الاستثمار في التكوين المستمر، حتى يتمكن العاملون من تطوير معارفهم المهنية وتطبيقها ميدانيا، بما ينعكس إيجابا على سلامة الوجبات وجودة الخدمات.

أشار المدير، إلى أن الزيارات الميدانية لمختلف المؤسسات التكوينية، ساهمت في إبراز أهمية تنظيم مثل هذه اللقاءات، التي تتيح للعمال الاستفادة من خبرات المختصين، وتلقي التوجيهات المباشرة حول الممارسات الصحية السليمة، مؤكدا، أن التكوين في مجال النظافة والوقاية، ليس مجرد إجراء إداري، بل مسؤولية مهنية تتطلب اليقظة والالتزام الدائمين.

من جهته، أكد رئيس مكتب ترقية الجودة بمديرية التجارة، لخضر مهاني، أن هذا اليوم التكويني، يُشكل فرصة لتوعية مسيري المطاعم والعاملين بها، بمختلف الشروط الصحية الواجب احترامها داخل منشآت الإطعام، لاسيما في المؤسسات التربوية والتكوينية والجامعية، بالنظر إلى العدد الكبير من المستفيدين من خدماتها يوميا، مضيفا أن التأطير يشمل جملة من المحاور المرتبطة بتهيئة فضاءات الإطعام، ومدى ملاءمة الوسائل والمعدات المستعملة، ونظافة المستخدمين وحالتهم الصحية، إلى جانب الطرق الصحيحة لتحضير الأطعمة وحفظها وتقديمها، بما يضمن سلامة المستهلك، ويحد من أسباب التسممات الغذائية.

كما أضاف، أن التوجيهات المقدمة، تستند إلى الشروط الصحية والأمنية المنظمة لنشاط منشآت الإطعام، ومن بينها الأحكام الواردة في النص التنظيمي المشترك، المؤرخ في ماي 2025، مؤكدا ضرورة الالتزام بالتدابير الوقائية، وعدم الاكتفاء بالإجراءات الشكلية، خاصة ما يتعلق بالنظافة الشخصية للعاملين، واحترام الشروط الصحية المطلوبة، ومراقبة مدى مطابقة الممارسات اليومية للمعايير المعمول بها، مشددا على أن الوقاية تبدأ من التفاصيل اليومية داخل المطعم، من نظافة اليدين والأدوات والأسطح، إلى سلامة المواد الغذائية وطرق التعامل معها، وضرورة تحلي العاملين بالمسؤولية والحرص على التطبيق الصارم للتعليمات الصحية.

بدوره رئيس جمعية حماية المستهلك، عبد حميد زايدي، أبرز أهمية هذه المبادرة التحسيسية، في ظل استمرار تسجيل حالات التسممات الغذائية، مؤكدا أن الوقاية منها، لا ترتبط بفصل الصيف وحده، بل تظل ضرورة على مدار السنة، خاصة داخل المطاعم الجماعية، التي تقدم وجبات لعدد معتبر من الأشخاص. موضحا أن من أبرز العوامل التي قد تتسبب في التسممات الغذائية، عدم احترام شروط الحفظ والتبريد، وسوء التعامل مع المواد الغذائية، فضلا عن الإخلال بقواعد النظافة والسلامة أثناء التحضير والتقديم، ما يستدعي تعزيز التكوين والتحسيس لدى جميع المتدخلين في سلسلة الإطعام.

من جهتهم، أجمع المتكونون، على أهمية تعزيز التكوين المستمر، وتكثيف الأيام التوعوية التي تتيح لمسيري المطاعم وعمالها، اكتساب معارف عملية في مجال الوقاية الصحية، مؤكدين على ضرورة الالتزام الصارم بقواعد النظافة، واحترام شروط حفظ وتبريد المواد الغذائية، ومراقبة صلاحيتها، واعتماد الممارسات السليمة في تحضير الوجبات وتقديمها. كما شددوا على أهمية التحلي باليقظة في استعمال تجهيزات الغاز، والتأكد من سلامتها وصيانتها الدورية، واحترام تدابير الوقاية من التسربات والاختناق، مع ضرورة نقل التوجيهات المستفادة إلى الممارسة اليومية داخل المطاعم التابعة للمؤسسات التكوينية، بما يضمن حماية صحة المتربصين والعمال، ويحُد من مخاطر التسممات الغذائية وحوادث الغاز.


برج بوعريريج تقيّم ملفاتها العقارية

تأكيد على دفع وتيرة المشاريع التنموية

شدد والي برج بوعريريج، كمال نويصر، على ضرورة تسريع وتيرة معالجة الملفات العقارية وتسوية الوضعيات العالقة، مع تعبئة الأوعية العقارية اللازمة، لتجسيد المشاريع التنموية والاستثمارية والبرامج السكنية، مؤكدا أهمية التنسيق بين مختلف المصالح الإدارية والتقنية، لرفع العراقيل وتبسيط الإجراءات، بما يضمن تحسين الخدمة العمومية والتكفل بانشغالات المواطنين، خلال اجتماع خصص لتقييم ودفع ديناميكية الملفات العقارية.

أبرز الوالي، الدور المحوري الذي تضطلع به مصالح أملاك الدولة والحفظ العقاري، في مرافقة الحركية التنموية، مثمنا الجهود المبذولة، والدعم الذي تقدمه المصالح الجهوية والمركزية، لاسيما في مجال مرافقة المستثمرين الصناعيين، وتطهير العقار الفلاحي، وتسوية وضعية البنايات، إلى جانب استكمال رقمنة الخدمات، وتحسين أداء المرافق الإدارية.

وتم خلال اللقاء، التأكيد على ضرورة مضاعفة الجهود لتحسين الخدمة العمومية، والتكفل الأمثل بانشغالات المواطنين، من خلال ضمان تسليم مختلف الوثائق الإدارية في الآجال المحددة، والعمل على تبسيط الإجراءات وتقليص العراقيل، التي قد تعترض معالجة الملفات، بما يعزز فعالية الإدارة ويرتقي بنوعية الخدمات المقدمة للمواطنين.

حظي ملف تعبئة الأوعية العقارية الموجهة للمشاريع التنموية والاستثمارية، باهتمام خاص، بالنظر إلى أهميته في تسهيل تجسيد البرامج المسطرة، ودعم الاستثمار المحلي، حيث تم التشديد على ضرورة تسريع الإجراءات الإدارية والتقنية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح والهيئات المعنية، من مرحلة اختيار الأرضية إلى استكمال الإجراءات اللازمة، بما يسمح بتجاوز الصعوبات، التي قد تعرقل انطلاق المشاريع أو تؤخر إنجازها.

في نفس السياق، دعا رئيس الهيئة التنفيذية، إلى الإسراع في تسوية وضعيات العقار الفلاحي والحضري، لاسيما الملفات المرتبطة بالتجزئات العقارية والبرامج السكنية الجماعية والفردية، مع التأكيد على ضرورة معالجة الإشكالات المطروحة، بالتنسيق بين مختلف المتدخلين، وإيجاد الحلول المناسبة، وفق التشريعات والتنظيمات المعمول بها، بما يمكن المستفيدين من تسوية وضعياتهم والحصول على حقوقهم، ويساهم في تسهيل إنجاز البرامج السكنية، ومواكبة متطلبات التوسع العمراني.

تكتسي هذه الملفات، أهمية بالغة، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بمسار التنمية المحلية، سواء من حيث توفير العقار اللازم لإنجاز المشاريع الاقتصادية والتجهيزات العمومية، أو من حيث تسوية وضعيات المواطنين والمستفيدين من البرامج السكنية، وهو ما يفرض، حسب التوجهات التي تم التأكيد عليها خلال الاجتماع، تنسيقا أكثر فعالية بين المصالح المختصة، وتسريع معالجة الملفات التي تتطلب تدخلا مشتركا.

وشدد المسؤول، على ضرورة تجند جميع المصالح والهيئات المعنية لحماية أملاك الدولة، والتصدي بحزم لظاهرة التعدي على العقار التابع لها، من خلال اتخاذ التدابير القانونية والوقائية اللازمة للحفاظ عليه، بالنظر إلى الانعكاسات السلبية لهذه التجاوزات على توفير الأوعية العقارية الموجهة للمشاريع التنموية والاستثمارية، وما قد ينجم عنها، من تعطيل للبرامج المسطرة، وتأخير في تحقيق الأهداف التنموية.