مجلس تيبازة يناقش عدة ملفات حيوية

تعزيز التكوين المهني والخدمات وإتمام مشاريع التحسين الحضري

تعزيز التكوين المهني والخدمات وإتمام مشاريع التحسين الحضري
  • 147
كمال لحياني كمال لحياني

خُصص الاجتماع الدوري للمجلس التنفيذي لولاية تيبازة المنعقد بحر الأسبوع الماضي، لاستعراض حزمة من الملفات الحيوية التي تمس القطاعات التنموية والاجتماعية، حيث قُدمت عدة عروض شملت قطاعات التكوين المهني، والمراكز النفسية البيداغوجية، والعقار الفلاحي، إضافة إلى ملفات تحسين الإطار المعيشي كالعنونة، ونظافة المحيط وإتمام واجهات البنايات.

وفي مستهل الاجتماع، أكد الوالي محمد أمين بن شاولية على ضرورة تضافر جهود جميع القطاعات لتحقيق نقلة نوعية في الخدمات المقدمة للمواطن، مشدداً على البعد الاستراتيجي للتكوين المهني في توفير يد عاملة مؤهلة، قادرة على تلبية احتياجات سوق الشغل، وعلى الأهمية البالغة للرعاية الاجتماعية للفئات الهشة، وعلى انضباط المرفق العمومي في استكمال مشاريعه المبرمجة.

اِستحداث تخصصات جديدة وتوجيهٌ نوعي للتلاميذ

شكّل قطاع التكوين والتعليم المهنيين محورا رئيسيا في أشغال المجلس، حيث تم تقديم عرض حول الدخول التكويني المهني لسنة 2026 - 2027. وفي هذا الإطار، وجّه الوالي سلسلة من التوجيهات العملية، كان أبرزها ضرورة استحداث تخصصات جديدة ومبتكرة، تتماشى مع متطلبات سوق الشغل المحلي والوطني، مع الحرص على التنسيق المحكم بين مديريتي التكوين المهني والتربية الوطنية، وكذا مديرية التشغيل؛ من أجل توجيه التلاميذ نحو مسارات تكوينية واعدة، تتيح لهم فرص الإدماج المهني بعد التخرج. كما شدد المسؤول على أهمية موافاة مديرية التكوين المهني بإحصائيات دقيقة عن التلاميذ؛ لتمكينها من توجيههم نحو تخصصات تكوينية مناسبة بما يساهم بشكل فعال، في الحد من ظاهرتي التسرب، والرسوب المدرسي، ويوفر في الوقت نفسه اليد العاملة المؤهلة التي تحتاجها مختلف المؤسسات الاقتصادية.

ولضمان الجانب التطبيقي للتكوين، أمر والي تيبازة بتمكين المتربصين بالتنسيق مع مديري مراكز التكوين، من إجراء تربصاتهم التطبيقية على مستوى المؤسسات العمومية والتربوية، مع تكليف رؤساء الدوائر بإنشاء ورشات نموذجية على مستوى البلديات، وإدماج المتربصين فيها، وهو ما سيساهم في صقل مهاراتهم، وإكسابهم الخبرة الميدانية. وفي سياق متصل، حث المسؤول على إغلاق العمليات المنتهية، واستكمال العمليات الجارية في إطار مشاريع التكوين المهني؛ لضمان ديناميكية هذا القطاع الحيوي.

تكفُّل متكامل بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

في خطوة تعكس الاهتمام البالغ بالفئات الاجتماعية الهشة، قُدم عرض حول واقع المراكز النفسية البيداغوجية المخصصة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. وقد أمر والي تيبازة بإحصاء دقيق وشامل للأطفال المصابين بالتوحد عبر مختلف بلديات الولاية، من أجل تحديد الحالات المعنية، وتوجيهها نحو المراكز المختصة التي توفر الرعاية النفسية والبيداغوجية الضرورية.

ولضمان وصول هذه الفئة إلى الخدمات المقدمة، أمر المسؤول ببرمجة دوريات نقل منتظمة، أو التفكير في اقتناء حافلات جديدة مجهزة بما يضمن تكفلا لائقا، ونقلا آمنا للأطفال من منازلهم إلى المراكز النفسية البيداغوجية وبالعكس. كما كلف رؤساء الدوائر بمهمة معاينة هذه المراكز ميدانياً، والتأكد من جاهزيتها الكاملة لاستقبال الأطفال في أحسن الظروف المادية والنفسية، وتذليل أي صعوبات قد تعيق عملها.

تنمية الإقليم وتحسين الإطار المعيشي

تطرق المجلس التنفيذي لولاية تيبازة، أيضا، لملفات تنموية أخرى حساسة، حيث أكد الوالي على مواصلة عملية تطهير العقار الفلاحي إلى غاية الانتهاء من دراسة جميع الملفات المعنية؛ لما لهذا الملف من انعكاسات مباشرة على الإنتاج الفلاحي، والأمن الغذائي. أما في ما يخص ملف العنونة، فقد شدد المسؤول على مواصلة عملية جرد وتسمية الأماكن والمباني العمومية، مع تقديم عرض حال أسبوعي منتظم حول مدى تقدم هذه العملية؛ لما لها من أهمية في تسهيل الخدمات العمومية، وتحسين المظهر الحضري للمدن. كما أولى ملفَّ نظافة المحيط اهتماما كبيرا، داعيا إلى مواصلة الحملات المكثفة عبر مختلف بلديات الولاية، خاصة كل سبت، مع توسيعها لتشمل المناطق الغابية، إلى جانب مواصلة عمليات محاربة البنايات الفوضوية بمختلف أشكالها؛ للحفاظ على الراحة العامة.

وفي سياق الاستعدادات الموسمية، شدد والي تيبازة على ضرورة تكثيف اليقظة، والتنسيق المشترك بين محافظة الغابات ومصالح الحماية المدنية؛ من أجل الوقاية من حرائق الغابات، والتدخل السريع والفعال في حال نشوب أي حريق؛ حفاظاً على الثروة الغابية، والسلامة العامة. ويشكل هذا الاجتماع خطوة عملية هامة في تقييم مسار التنمية المحلية وضبط أولويات المرحلة، حيث حملت التوجيهات مضامين عملية واضحة، تهدف إلى تحسين الخدمات العمومية، وتطوير المرفق التكويني، ودعم الفئات الاجتماعية؛ تماشياً مع رؤية شاملة، تضع المواطن في صلب اهتمامات الدولة.