لتعزيز الصادرات خارج المحروقات

تصدير أجهزة كهرومنزلية نحو ثلاث قارات

تصدير أجهزة كهرومنزلية نحو ثلاث قارات
  • 118
آسيا عوفي آسيا عوفي

عرفت كل من القاعدة اللوجستية لمجمع "كوندور" بمنطقة الدهيسة في ولاية برج بوعريريج، ومؤسسة طفاديركو"بسطيف"، حدثاً اقتصادياً بارزاً، تمثل في الإشراف على عملية تصدير كبرى لشحنات من المنتجات الكهرومنزلية نحو عدة أسواق دولية، بحضور الواليين كمال نويصر ومصطفى ليماني، في إطار ديناميكية وطنية تقودها السلطات العمومية، لتعزيز الصادرات خارج المحروقات.

تندرج هذه العملية، ضمن برنامج وطني واسع، أشرف عليه وزير التجارة الخارجية، حيث تم بولاية برج بوعريريج، تسجيل تصدير 68 حاوية محملة بمنتجات إلكترونية وكهرومنزلية، ومعدات تبريد موجهة نحو أسواق إفريقية وشرق أوسطية، مع تسجيل ولوج بعض الأسواق لأول مرة.

وأكد الوالي كمال نويصر، بالمناسبة، أن هذه العملية تعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها برج بوعريريج، في المشهد الصناعي الوطني، مشيرا إلى أن الولاية أصبحت تنافس بقوة أقطاباً صناعية تقليدية، بفضل تطور بنيتها التحتية وتوفر العقار الصناعي، خاصة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مضيفا أن هذا الإنجاز، هو ثمرة تنسيق محكم بين السلطات العمومية والمستثمرين، في ظل الإصلاحات الاقتصادية التي مست المنظومة القانونية ومناخ الاستثمار، وقال إن الشباك الوحيد اللامركزي يشرف حاليا على أكثر من 75 مشروعا استثماريا، سيدخل عدد معتبر منها حيز الخدمة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، ما يعزز آفاق التنمية الاقتصادية بالمنطقة.

من جهته، أكد مدير إدارة التصدير بمجمع "كوندور"، شريف عبد الفتوح، أن هذه العملية، تندرج ضمن استراتيجية طموحة لرفع حجم الصادرات الجزائرية، موضحا، أن منتجات المجمع بلغت مستويات جودة، تسمح لها بمنافسة المنتجات العالمية، وهو ما مكنها من اختراق عدة أسواق دولية. وأشار إلى أن الشحنات المصدرة، تشمل أجهزة التكييف والتلفزيونات والثلاجات والمجمدات، موجهة أساسا نحو مصر وليبيا وتونس، كجزء من خطة أوسع تستهدف التوسع في الأسواق الإفريقية والأوروبية، مع طموح لتحقيق قفزة نوعية في حجم الصادرات خلال السنة الجارية.

أما بولاية سطيف، فأشرف الوالي مصطفى ليماني، على انطلاق 36 حاوية شحن، و53 شاحنة ذات مقطورة محملة بمنتجات متنوعة شملت الأجهزة الكهرومزلية، الورق الصحي ومواد النظافة الجسدية، بمشاركة خمسة مؤسسات شرعت في تسويق منتجاتها نحو سبع دول في ثلاث قارات، ويتعلق الأمر ببريطانيا، ليبيا، تونس، الرأس الأخضر غوادلوب وجمهورية الدومينيكان. وأكد ليماني، في كلمته، أن اختيار نقطة موحدة للتصدير، يهدف إلى تبسيط الإجراءات الجمركية والإدارية أمام المتعاملين الاقتصاديين، واعتماد التسهيلات لتعزيز ثقة المستثمرين وتحسين مناخ الأعمال، ما يسمح للمنتوج الجزائري باكتساح الأسواق العالمية بسلاسة أكثر.


المؤسسة الاستشفائية "أحمد بن عبيد"

المصالح الصحية تتدعم بأطباء أخصائيين

سيتم تدعيم المؤسسة الاستشفائية المتخصصة في الاستعجالات الطبية الجراحية "أحمد بن عبيد" في برج بوعريريج، بـ 32 طبيبا أخصائيا، في إطار تقريب الرعاية الطبية المتخصصة من المواطنين، حسبما علم من المدير المحلي للصحة.

أوضح أحمد جمعي، بأن الأمر يتعلق بـ14 طبيبا أخصائيا في الإنعاش، 3 في الأشعة والتصوير الطبي، 5 في طب أمراض النساء والتوليد، 5 في طب الأطفال، إضافة إلى 5 أطباء أخصائيين في الجراحة العامة، ما من شأنه تعزيز قدرات التكفل بالحالات الاستعجالية، وتحسين نوعية الخدمات الصحية المقدمة للمرضى. واستنادا لنفس المصدر، فإنه منذ مارس 2023، أضحى هذا المستشفى “قطبا ولائيا للاستعجالات الطبية الجراحية”، حيث يضمن مداومة طبية على مدار 24 ساعة، وهو ما سمح بالتكفل الفوري بمختلف الحالات المستعجلة، خاصة ضحايا حوادث المرور، إلى جانب تخفيف الضغط عن باقي المؤسسات الاستشفائية.

وفي سياق آخر، ذكر نفس المتحدث، بأن قطاع الصحة بالولاية عرف خلال السنوات الثلاث الأخيرة قفزة نوعية بشأن المشاريع التنموية، وأيضا الخدمات الصحية ساهمت بشكل كبير في ترقية القطاع، وتعزيز الرعاية الصحية بشكل يرقى إلى تطلعات المواطنين والسكان، عبر بلديات الولاية 34. وفصل، بأنه تم على وجه الخصوص، استلام ثلاث “3” عيادات جديدة، مع برمجة استلام هياكل أخرى مماثلة خلال شهر جويلية المقبل، إلى جانب تهيئة عدد من العيادات وقاعات العلاج، مع تدعيم المؤسسات الصحية بمعدات جديدة، بقيمة مالية تفوق 1،1 مليار دينار، إضافة إلى اقتناء 21 سيارة إسعاف. 


قفزة نوعية في استهلاك الاعتمادات المالية ببرج بوعريريج

تسوية وضعية السكنات والأراضي ودعم المشاريع التنموية

ركز أعضاء مجلس ولاية برج بوعريريج في آخر دورة لهم، على ملفات ذات صلة مباشرة بتحسين الإطار المعيشي للمواطنين، وعلى رأسها تسوية وضعيات السكنات غير المطابقة وضبط العقار، إلى جانب رصد اعتمادات مالية معتبرة، لدعم مشاريع التهيئة والتنمية المحلية.

أكد رئيس المجلس الشعبي الولائي، لخضر بورحلة، أن جدول أعمال الدورة، تمحور أساسا حول تطبيق قانون مطابقة البنايات “08-15”، الذي يشمل تسوية مختلف الوضعيات العالقة، لاسيما السكنات المشيدة دون رخص أو فوق أراضٍ غير موثقة، فضلا عن تمكين مستفيدي السكنات الاجتماعية المتنازل عنها، من الحصول على عقود الملكية. كما شمل الملف تسوية وضعية الأراضي الفلاحية التابعة لأملاك الدولة، والتي يستغلها مواطنون دون عقود، في خطوة تهدف إلى إدماجها قانونيا، وتحقيق استقرار عقاري شامل عبر كامل الولاية.

وفي الشق المالي، كشف المتحدث، عن إدراج عملية فتح اعتماد ضمن الميزانية الإضافية بقيمة تقارب 70 مليار سنتيم، موجهة لمعادلة وتثبيت القيم الجبائية، مع تخصيص 20 مليار سنتيم لتهيئة مدينة برج بوعريريج، وتحسين محيطها العمراني، إلى جانب أغلفة مالية أخرى لفائدة البلديات تُقدر بنحو 300 مليار سنتيم، ما يعكس توجها نحو دعم التنمية المحلية بشكل متوازن. كما تناولت الدورة، في محور المتفرقات، مختلف انشغالات المواطنين التي تم رفعها من قبل المنتخبين، خلال الفترة الممتدة بين نهاية سنة 2025 وبداية 2026، لعرضها على الوالي ومديري القطاعات ورؤساء الدوائر، قصد التكفل بها ميدانيا.

1800 مليار حجم الإنفاق العمومي

من جهته، أبرز والي الولاية، كمال نويصر، أن الولاية تشهد ديناميكية تنموية بمستوى جيد، مؤكدا أن حجم النفقات العمومية لسنة 2025، بلغ نحو 1800 مليار سنتيم، وهو ما يعكس تحكما ملحوظا في تسيير الاعتمادات المالية، رغم بعض التأثيرات المرتبطة بالإجراءات الجديدة في صرف الميزانية. وشدد المسؤول، على أن التنمية المحلية، لا تقاس بحجم الإنفاق فقط، بل بمدى انعكاسها على حياة المواطن، مشيرا إلى تحسن واضح في عدة قطاعات، خاصة الموارد المائية، حيث دخلت الولاية مرحلة الراحة المائية بفضل مشاريع السدود والتحويلات، التي وفرت مخزونا يفوق 40 مليون متر مكعب، مع تموين يومي معتبر، ما يضع حدا للإشكالات السابقة.

وفي قطاع السكن، كشف نويصر، عن وتيرة إنجاز متسارعة، خاصة بالمدينة الجديدة، مع توقع تسليم أولى الحصص من برنامج 20 ألف مسكن قبل نهاية السنة الجارية، إلى جانب مواصلة توزيع السكنات الاجتماعية عبر مختلف البلديات، في إطار مقاربة قانونية تراعي البعد الإنساني. كما أشار إلى تحقيق فائض في الهياكل التربوية بعد سنوات من تحقيق التوازن، حيث يرتقب، استلام عدد معتبر من المؤسسات التعليمية الجديدة مع الدخول المدرسي المقبل،  إلى جانب تقدم مشاريع البنية التحتية، خاصة الطرق الوطنية والازدواجيات، رغم بعض العراقيل التقنية التي يجري تداركها. وتؤكد هذه المؤشرات، حسب المسؤول الأول عن الولاية، أن برج بوعريريج، دخلت مرحلة جديدة من التنمية المتكاملة، قائمة على التنسيق بين الهيئات المنتخبة والإدارة، مع تركيز الجهود على تحسين جودة الحياة، وتعزيز جاذبية الاستثمار عبر مختلف مناطق الولاية.