عمليات تهيئة واسعة بأحياء مدينة قسنطينة
تسريع وتيرة إنجاز مشاريع السكن لتوزيعها في عيد الاستقلال
- 168
زبير. ز
يعرف عدد من الأحياء بولاية قسنطينة، خاصة تلك التي تضم نسيجا عمرانيا في شكل عمارات، وتقع على محاور الطرق الرئيسية، عمليات تهيئة واسعة، باشرتها مديرية السكن ومصالح ديوان التسيير والترقية العقاريين، بعد التعليمات التي قدمها رئيس الجهاز التنفيذي، في خطوة لتحسين المنظر الجمالي لهذه الأحياء، والقضاء على المظاهر التي تشوه صورة عاصمة الشرق الجزائري، فيما وجهت تعليمات لتسريع وتيرة الأشغال المتبقية في مشاريع السكن، الجاري إنجازها في آجالها المحددة، بهدف توزيعها في عيد الاستقلال.
أطلقت مصالح ديوان الترقية والتسيير العقاري بولاية قسنطينة، حملة واسعة لتحسين واجهة العمارات وإعادة تأهيل المحيط الحضري، في خطوة تهدف بالدرجة الأولى، إلى القضاء على بعض المظاهر التي باتت تشوه المنظر العام، والارتقاء بالإطار المعيشي للمواطن، وهي العملية التي تشمل تحسين واجهات العمارات وكذا المحلات التجارية، عبر هذه الأحياء.
العملية، التي تسهر على متابعتها دائرة تسيير الممتلكات العقارية وصيانة الحظيرة بديوان الترقية والتسيير العقاريين، وتشهد في الوقت الحالي، تدخلات على مستوى بعض عمارات حي الصفصاف (البيبلي) بالقرب من ملعب "الشهيد داودي سليمان" (حملاوي)، وكذا تدخلات بعمارات بحي بن بولعيد، كما شملت العملية عمارات بحي رحماني عاشور (باردو) وأخرى بحي خزنادر. كما شملت العملية، تدخلات على مستوى عمارات بوسط المدينة، من خلال تدخلات دقيقة للحفاظ على الطابع المعماري والتاريخي، حيث وصفت مصادر من مصالح ديوان الترقية والتسيير العقاري بولاية قسنطينة، هذه العمليات، بالصعبة والحساسة التي تتطلب إجراءات خاصة، وعلى رأسها توفير المحيط الأمن في الورشات.
ديوان الترقية والتسيير العقاري بولاية قسنطينة، أطلق أيضا جملة من العمليات التي شملت عددا من الشوارع الرئيسية، كما شملت الأنفاق الأرضية، التي تعرف كثافة مرورية كبيرة، وتعد من شرايين المدينة، بكل من حي بوالصوف وزواغي سليمان، والتي تم إعادة طلاؤها وتزينها بما يليق مع قيمة المدينة، في إجراءات، أكدت مصالح "الأوبيجي" أنها دورية ومستمرة، من أجل إعادة الجمالية العمرانية لقسنطينة. من جهتها، أطلقت مديرية السكن بالولاية، برنامجا لتحسين المظهر الجمالي عبر المحاور الرئيسية للمدينة، وإعطاء مظهر لائق عبر عدد من التجمعات السكانية المعروفة، على غرار الطريق الرابط بين حي دقسي عبد السلام وجبل الوحش، إلى الطريق السيار شرق-غرب، حيث شملت عمارات بكل من أحياء ساقية سيدي يوسف (لابوم)، الزيادية، جبل الوحش وكذا حي البوسكي.
مديرية السكن بقسنطينة، التي أنهت الأشغال في حي "السوناتيبا" بزواغي سليمان، باشرت أشغالا بحي 1600 مسكن في بلدية الخروب، وقد تم تقسيمها على حصتين، حيت مُنحت دراسة التشخيص ومتابعة الأشغال بمبلغ 165 مليون سنتيم، في انتظار منح الصفقة، كما تم برمجة إطلاق مشاريع التهيئة بحي بوالصوف ببلدية قسنطينة في القريب.
من جهته، أسدى السيد طاهر جعفر، مدير التسيير العقاري بوزارة السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، نهاية الأسبوع الفارط، خلال اجتماع له بمختلف المديرين المعنيين بقطاع السكن في قسنطينة، تعليمات للالتزام بالآجال التعاقدية ونوعية الأشغال، مع الاستماع لكل المشاكل المطروحة بخصوص البرامج السكنية، المزمع توزيعها خلال الاحتفالات بعيدي الشباب والاستقلال (5 جويلية)، والتي تشمل السكن العمومي الإيجاري، السكن الترقوي المدعم، السكن الترقوي الحر.
تعليمات مدير التسيير العقاري بوزارة السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، شملت ضرورة وضع مخطط استعجالي للمشاريع التي تعرف تأخرا، في تجسيد دوريات عمل بنظام 3 فرق على مدار 24 ساعة، قصد تدارك الوضع وضمان استكمالها في الآجل المحددة، إلزام هيئة المراقبة التقنية للبناء ومديرية السكن بتفعيل خرجات اللجان المختصة، لمراقبة النوعية وجودة الأشغال والشروع في القيام بعمليات الاستلامات الابتدائية للمشاريع السكنية، ابتداء من نهاية الأسبوع الأخير لشهر ماي الجاري، وتنصيب فرق ميدانية للقيام بزيارات دورية كل 72 ساعة، مع رصد النقائص والتحفظات والحرص على رفعها، والقيام بإجراءات تحويل الحظيرة العقارية من دائرة التحكم في المشاريع، إلى دائرة تسيير الممتلكات وصيانة الحظيرة العقارية.
تزايد في النزاعات العقارية بالمحكمة الإدارية
العدالة تستنجد بالخبراء للفصل في عدة القضايا
شكل موضوع الخبرة القضائية العقارية، كوسيلة إثبات أمام القضاء الإداري في المنازعات، الناجمة عن المسح العام، محور يوم دارسي، احتضنته قاعة المحاضرات الكبرى "500 مقعد" بكلية الحقوق في جامعة قسنطينة "1"، من تنظيم المحكمة الإدارية بقسنطينة، بالشراكة مع الجامعة وجمعية الخبراء القضائيين العقاريين قسنطينة.
أوضحت الأستاذة نجية بن كاشر، رئيسة المحكمة الإدارية بقسنطينة، أن هذا اليوم الدراسي، جاء لإبراز الدور المحوري الذي تلعبه الخبرة القضائية العقارية كآلية تقنية وقانونية لا غنى عنها، تساهم في تنوير القضاء الإداري، للفصل في المنازعات الناجمة عن عملية المسح العام، بما يضمن تكريس الأمن العقاري، ويساهم في استقرار المراكز القانونية.
أكدت الأستاذة نجية بن كاشر، رئيسة المحكمة الإدارية بقسنطينة، على أهمية الخبرة القاضية في مد يد العون للعالة، للفصل في قضايا العقار، خاصة في المنازعات بين الأفراد وأملاك الدولة أو بين الافراد فيما بينهم، مضيفة أن الخبراء باتوا يتمتعون بقدرات كبيرة، من خلال التحكم في التكنولوجيا والاستعانة بصور الأقمار الصناعية، من أجل تحديد طبيعة وتاريخ أي قطعة أرضية متنازع حولها.
ترى الأستاذة نجية بن كاشر، أن الطبيعة التقنية المعقدة التي تتميز بها عمليات المسح العام للأراضي، تفرض على القاضي الإداري، الموازنة بين النصوص القانونية والواقع الفني الذي تفرزه البطاقات العقارية ومخططات المسح، حيث باتت الخبرة القضائية إجراء جوهريا وحلقة وصل لا غنى عنها، لنقل النزاع من حيز المعاينات الميدانية إلى اليقين القضائي، معتبرة أن هذا الترابط الوثيق بين دور الخبير وسلطة القاضي، يسلط الضوء على مدى مساهمة الخبرة القضائية العقارية في مساعدة القاضي الإداري على حسم منازعات المسح العام.
وحسب رئيسة المحكمة الإدارية بقسنطينة، فإن الساحة القضائية تشهد تزايد مطردا في القضايا المرتبطة بعمليات المسح العام، وما يرافقها من تعقيدات تقنية، تفرض على القاضي الإداري، الاستعانة بذوي الاختصاص في مجال الخبرة القضائية العقارية، مضيفة أن القاضي هو في آخر المطاف، الخبير الأعلى وله السلطة التقديرية الواسعة، معتبرة أن الحاجة تبرز للوقوف على هذه الوسيلة، باعتبارها الجسر الرابط بين الواقع المادي والمنطق القانوني، وحجر الزاوية لبناء أحكام قضائية دقيقة وموضوعية.
من جهته، أكد المهندس يوسف كرواز، ممثل جمعية الخبراء القضائيين، أن اختيار موضوع "الخبرة القضائية العقارية كوسيلة إثبات أمام القضاء الإداري"، لم يكن اختيارًا عابرا، حيث جاء استجابة لحاجة عملية وميدانية ملحة، بالنظر إلى ما تعرفه المنازعات العقارية من تعقيد وتشابك بين الجوانب القانونية والتقنية، خاصة ما تعلق منها بعمليات المسح العقاري، الترقيم النهائي، تحديد الحدود، إثبات الملكية ومنازعات التعدي والاستغلال.
وحسب عبد الحليم فيلالي، رئيس جمعية الخبراء القضائيين، فإن تعزيز التعاون بين القاضي الإداري والخبير القضائي، بات ضرورة مهنية وقانونية، لأن جودة الحكم القضائي في كثير من المنازعات العقارية، ترتبط ارتباطا مباشرا بدقة الخبرة ووضوحها وموضوعاتها، مثمنا هذه اللقاءات العلمية التي تسمح بتبادل التجارب، وطرح الإشكالات الواقعية، والخروج بحلول عملية قابلة للتطبيق.
اليوم الدراسي الذي يهدف إلى تسليط الضوء على الإشكالات القانونية والتقنية لعمليات المسح العام، وتحديد ضوابط استعانة القاضي الإداري بالخبير القضائيين، عرف تقديم العديد من المداخلات، في إطار التعريف بالمفاهيم لعملية المسح الأراضي العام، ماهية مسح الأراضي العام وتطوره التشريعي، مراحل المسح الأراضي العام المرحلة التحضيرية، المنازعات الناجمة عن مسح الأراضي العام ودور الخبرة القضائية في حسمها.
تأخر في تسليم الشطر الثاني من نفق جبل الوحش
مستعملو الطريق السيار يطالبون بإنهاء المشروع
يتساءل سكان ولاية قسنطينة، عن سبب عدم فتح الجهة اليمنى من نفق جبل الوحش، من جهة ولاية قسنطينة باتجاه ولاية سكيكدة، رغم أن شركة "كوسيدار" المسؤولة عن الإنجاز، كانت قد قدمت تاريخ نهاية سنة 2025، من أجل تسليم المشروع الذي جاء من أجل إصلاح النفق المتضرر، بعدا انهيارات سنة 2015.
يطالب العديد من سكان الولاية، خاصة مستعملي الطريق السيار شرق-غرب، بوضع تاريخ معين من أجل فتح النفق وتوضيحات من الشركة المعنية بالإنجاز، خاصة بعد الإشاعات المتداولة بشأن مغادرة عمال هذه الشركة لورشة العمل، والتركيز على نفق الزيادية، الذي يعرف هو الآخر تأخرا كبيرا، في ظل رفض مسؤولي الشركة بقسنطينة تقديم أي توضيح، مبررين ذلك بأنهم غير مخولين بتقديم أي معلومات، وأن أي معلومة يجب استقاؤها من المديرية المركزية بالعاصمة.
هذا الانشغال، رفعه النائب البرلماني يوسف عجيسة، الذي وجه سؤالا كتابيا، إلى وزير الأشغال العمومية والمنشئات القاعدية، من أجل توضيح الأسباب والإجراءات المتخذة والآجال المحتملة، لوضع حيز الخدمة النفق بشطريه، متسائلا عن سبب توقف أشغال نفق جبل الوحش في الجهة الثانية، خاصة وأن جهة واحدة باتت لا تقدم الخدمة المرجوة، في ظل استقبالاها للمركبات في الاتجاهين، مع خطورة وقوع حوادث مرور، يضاف لها الازدحام المروري وكثافة السير وارتفاع نسبة غاز أكسيد الكاربون في هذا النفق.
وحسب البرلماني يوسف عجيسة، عن ولاية قسنطينة، فإن التعثر الذي يعرفه مشروع استكمال نفق جبل الوحش بولاية قسنطينة، غير مفهوم، مضيفا أن هذا المشروع تم تقديمه للرأي العام، باعتباره حلا نهائيًا لأحد أخطر المقاطع المرورية بالطريق السيار شرق–غرب، موضحا أن الواقع الميداني، يؤكد أن المشروع يمر بمرحلة توقف أو تباطؤ واضح في أشغال الجهة الثانية من النفق.
أكد البرلماني يوسف عجيسة، في رسالته إلى وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، بتاريخ 30 أفريل الفارط، أن مقطع جبل الوحش، يعد من أكثر النقاط السوداء خطورة على المستوى الوطني، بالنظر إلى ما شهده من حوادث واختناقات مرورية متكررة وانزلاقات، وأن فتح جهة واحدة فقط من النفق، مع بقاء الجهة الثانية في وضعية تعطّل وشبه غياب للأشغال، جعل المشروع في نظر المواطنين إنجازًا منقوصًا لم يحقق الغاية المرجوة منه، وأبقى معاناة العابرين ومخاوفهم قائمة.
وحسب السيد يوسف عجيسة، فإن هذا الوضع يثير مسألة نجاعة المتابعة التقنية والإدارية لمشروع استراتيجي، رُصدت له أموال عمومية معتبرة، مطالبا بمعرفة الأسباب الحقيقية وراء التوقف أو التباطؤ المسجل في أشغال الجهة الثانية من نفق جبل الوحش، مع توضيح نسبة تقدم الأشغال الفعلية وتحديد التاريخ النهائي والدقيق، الذي تلتزم به الوزارة لوضع النفق بجهتيه حيز الخدمة.