شملت بلديات الحجار والبوني وعاصمة الولاية

تسريع مشاريع التهيئة والتطهير بعنابة

تسريع مشاريع التهيئة والتطهير بعنابة
  • 109
سميرة عوام سميرة عوام

تواصل مصالح بلديات عنابة، البوني والحجار، تنفيذ مشاريع تهيئة الطرقات والأرصفة، وربط شبكات الإنارة العمومية بالطاقة الحديثة، للتكفل بالنقائص الحضرية، وتلبية انشغالات المواطنين، قبل حلول موسم الخريف. رصدت المصالح الولائية بعنابة، أغلفة مالية معتبرة، موجهة لتعبيد الشوارع الرئيسية والأحياء الفرعية، وتجديد قنوات الصرف الصحي الهشة، وتحسين التزويد بمياه الشرب في الأحياء ذات الكثافة السكنية العالية، ضمن خطة تنموية شاملة، تستهدف رفع جودة الحياة، وتحسين الإطار المعيشي للساكنة في مختلف الدوائر.

​تعرف عملية الإنجاز، نسبة تقدم في الأشغال التي تمس القطاعات الحضرية المبرمجة، حيث تسعى مصالح البناء والتجهيز، إلى إنهاء تسليم محاور الدوران والمواقف المحاذية للمؤسسات العمومية والمدارس، في المواعيد المقررة. يهدف هذا البرنامج، إلى تسهيل حركة المرور داخل النسيج الحضري، والقضاء على النقاط السوداء، التي تشهد تجمعات مائية واختناقات مرورية، خلال فترات تساقط الأمطار، خاصة في الخريف، لتفادي عرقلة السير اليومي للمواطنين، وتأمين حركة السيارات والحافلات عبر المحاور الكبرى.

​تتضمن هذه العمليات، تجديد الإنارة العمومية باستخدام مصابيح "اللاد" الحديثة، وتوسيع الأرصفة، إضافة إلى القضاء على التسربات المائية في شبكات الشرب والصرف الصحي، التي كانت تؤثر على الطرقات. وتسعى السلطات المحلية، من خلال هذه المخططات الميدانية، إلى تحسين المظهر العام للمدينة، والاستجابة الفعالة لانشغالات السكان في الأحياء الشعبية، والتجمعات السكنية الجديدة، وإعادة الوجه الجمالي للشارع البوني، قبل انطلاق فصل الخريف.

​من جهة أخرى، تركز المصالح التقنية واللجان الولائية بعنابة، على مضاعفة أعداد العمال في الورشات المفتوحة، لضمان الإنجاز، وفق المعايير التقنية المطلوبة، وفي المقاييس المحددة في دفتر الشروط. ويؤكد هذا التحرك الميداني المكثف، على حرص السلطات المحلية على معالجة المشاكل الحضرية بشكل نهائي، بما يضمن تحسين المستوى المعيشي للسكان، وتوفير بيئة آمنة ومنظمة داخل مختلف الأحياء والتجمعات السكنية، التابعة لبلديات الولاية، والقضاء على مظاهر التهميش الحضري في الأحياء القديمة.


حملات استباقية موسعة للتنظيف

جهر البالوعات وتفادي انسداد شبكات الصرف الصحي

​تسارع فرق الصيانة والتدخل السريع، التابعة لبلدية عنابة، في تنظيم حملات استباقية موسعة، لتنظيف وجهر بالوعات تصريف مياه الأمطار، عبر الشوارع  والأحياء السكنية الكبيرة. وتركز هذه العمليات، على إزالة الأتربة، والنفايات الصلبة، والرواسب التي تراكمت داخل الشبكات الرئيسية، لمنع انسداد مجاري الصرف الصحي، مع اقتراب فصل الخريف، وتفادي الفيضانات الفجائية، التي قد تشهدها المنطقة، نتيجة التقلبات الجوية، وضمان التدفق الجيد للمياه نحو المصبات الرئيسية بالمدينة.

تستهدف التدخلات الميدانية، بشكل خاص، النقاط السوداء والمحاور الرئيسية، على غرار شارع "إفريقيا" والقطاعات الحضرية العتيقة، لضمان حركة المرور، ومنع تجمع المياه في الحفر والمحاور السفلى، التي تؤدي عادة إلى شلل حركة التنقل. تأتي هذه الخطوة الوقائية، ضمن مخطط حضري شامل، لرفع جاهزية الشبكات وتفادي أي اضطرابات أو مخاطر في الحركة اليومية للمواطنين والسيارات، خلال التقلبات الجوية القادمة، وتجنب الخسائر المادية، التي قد تنجم عن سوء تصريف مياه الأمطار.

​كما تعمل الفرق الميدانية، بصفة دورية، وفق برنامج محكم، يستمر طيلة الأسابيع القادمة، ليشمل المجمعات السكنية والشوارع الرئيسية ذات الحركة المكثفة، والمناطق المنخفضة، التي تتجمع فيها المياه بسرعة. تدعو المصالح البلدية، المواطنين، للتعاون مع الفرق الميدانية والتخلي عن الرمي العشوائي للنفايات، مع ضرورة الحفاظ على نظافة المحيط. كما تشدد على منع ترك الأتربة الناجمة عن ورشات الإنجاز، حيث تغادر بعض المقاولات فور إنهاء أشغالها، تاركة أطنانًا من الركام قرب القنوات والبالوعات، وهو ما يضاعف مخاطر الانسداد.

وعلى صعيد متصل، تسعى مصالح البلدية، من خلال هذه الحملات المستمرة، إلى تحسين نشاط الشبكات الحضرية لامتصاص الماء، وتقليل المخاطر الناجمة عن التقلبات المفاجئة للطقس، التي تميز بداية فصل الخريف. وتتكامل هذه الإجراءات الميدانية، مع متابعة يومية من المصالح المختصة والخلية الولائية، للوقوف على التكفل بكافة النقائص المسجلة في حينها، وتوفير كافة الإمكانيات البشرية والمادية، لضمان حماية المواطنين وممتلكاتهم، في جميع الأوقات والظروف المناخية.


الميناء الفوسفاتي بعنابة

متابعة ميدانية لورشات التوسعة

​تابع والي عنابة، عبد الكريم لعموري، خلال جلسة عمل تنسيقية، عقد مؤخرا، مدى تقدم أشغال مشروع توسعة الميناء الفوسفاتي، تحضيرا للانطلاق الفعلي في تجسيد المرحلة الثانية من هذا المشروع الاستثماري الهام والواعد. 

تأتي هذه الخطوة، عقب التوقيع الرسمي على عقد إنجاز المنشآت الفوقية والإمداد والبناء، بين مجمع "سوناطراك"، والشركة الصينية لهندسة الموانئ، حيث شهد اللقاء، حضور مديري المشاريع المعنية، وممثلي الشركة المنجزة، والمدير العام بالنيابة لمؤسسة ميناء عنابة، إلى جانب مدير الحماية المدنية، والمسؤولين التنفيذيين للقطاعات الحيوية المرتبطة بالمشروع. ​عرف الاجتماع، تقديم عرض تقني مفصل، تناول مختلف الجوانب اللوجستية والهندسية الخاصة بالمرحلة الثانية، مع تحديد الآليات الكفيلة بتسريع وتيرة الأشغال، وضمان أعلى معايير الجودة، والتنسيق الميداني بين الشركاء المحليين والأجانب. 

أسدى الوالي، تعليمات صارمة لكافة المدراء التنفيذيين، بضرورة منح الأولوية المطلقة لهذا المشروع الموحد لقطاع الاقتصادي الوطني، ملزما إياهم برفع القيود الإدارية، وتقديم كافة التسهيلات الميدانية اللازمة للشركات المكلفة بالإنجاز، لضمان تسليم المنشآت في آجالها. ​في إجراء استباقي، يهدف إلى توفير التغطية اللوجستية، تم تحديد واختيار وعاء عقاري بموقع استراتيجي، على مستوى منطقة سيدي سالم ببلدية البوني، خصص لإنجاز قاعدة متكاملة، لفائدة عمال وإطارات مجمع "سوناطراك" والشركة الصينية.  تهدف هذه المنشأة السكنية، إلى تأمين الاستقرار الميداني للفرق الفنية والعمالية، بما يسهل تنقلهم اليومي ونشاطهم الإداري، ويضمن استمرارية الأشغال بوتيرة سريعة داخل ورشات الميناء، دون التسبب في أي اكتظاظ أو ضغط على الهياكل  المجاورة.

​في سياق متصل، يكتسي مشروع توسعة ميناء عنابة الفوسفاتي، أهمية استراتيجية بالغة ضمن قطاع  الاستثمارات البحرية، بالنظر إلى دوره المحوري في رفع طاقة التصدير الوطنية من الفوسفات والمعادن، وتنشيط الحركة التجارية بالشرق الجزائري. يتطلع الفاعلون في القطاع، إلى أن تساهم هذه المرحلة الثانية، في تحويل الميناء إلى قطب استراتيجي، يستقطب السفن التجارية الكبرى، ويرسخ المكانة الاقتصادية لولاية عنابة، كبوابة رئيسية للتبادلات التجارية الخارجية، ودعم الاقتصاد الوطني خارج قطاع المحروقات.