بفضل الإجراءات المتخذة قبل حلول رمضان
تراجع كبير في أسعار الخضر والفواكه بالعاصمة
- 179
زهية. ش
شهدت أسعار الخضر والفواكه بأسواق العاصمة، تراجعا ملحوظا خلال الأسبوع الأول من رمضان ما عدا بعض المنتجات الفلاحية غير الموسمية، إذ ساهمت الإجراءات المتخذة من طرف السلطات العمومية، في توفير كل ما يحتاجه المواطنون بأسعار معقولة، سواء في الأسواق اليومية، أو في الأسواق الرمضانية المستحدثة.
المتجول في أسواق التجزئة والجملة للخضر والفواكه بالعاصمة، يلاحظ تراجع الأسعار خلال الأسبوع الأول من رمضان، وكذا قلة الحركة والإقبال على الأسواق، عكس ما شوهد عشية رمضان والأيام الأولى منه، الأمر الذي أدى إلى انخفاض أسعار المنتجات الفلاحية وغيرها من المواد؛ إذ لم يؤثر الطلب الكبير على وفرة مختلف المنتجات التي وُضعت تحت تصرف المستهلكين. ولم تشهد السوق أي تقلبات خلال رمضان، الذي يعرف أيضا تكثيف الرقابة الميدانية بتوزيع فرق مشتركة لمتابعة الأسعار، ومراقبة المخازن ونقاط البيع، مع فرض عقوبات على المخالفين من التجار.
تراجع الأسعار بسوق الجملة للكاليتوس
أوضح رئيس جمعية سوق الجملة للخضر والفواكه بالكاليتوس عمر غربي لـ “المساء”، أن المنتجـات الفلاحية من خضر وفواكه متوفرة بالكمية والنوعية المطلوبة بسوق الجملة الذي يموّن عدة جهات بالعاصمة وخارجها، لافتا إلى أن الإقبال تراجع كثيرا على السلع المعروضة بأسواق الجملة التي خفت بها الحركة كثيرا، عكس الأيام الأولى من رمضان، ما أدى إلى تراجع الأسعار، خاصة مع وفرة المنتجات الموسمية، على غرار مادة البطاطا والطماطم، والكوسة، والعديد من المنتجات الأخرى من الخضر التي تدخل في إعداد الأطباق الرمضانية، إلى جانب الفواكه، كالبرتقال الذي تَوفر هذا الموسم كمّا ونوعا، وكذا الليمون الذي يُعرض بأسعار معقولة لوفرته بعدما كانت أسعاره تشهد ارتفاعا غير مسبوق.
ولفت المتحدث إلى أن معظم المنتجات أسعارها تراجعت على غرار الطماطم التي تُعد من بين المنتجـات التي يكثر عليها الطلب في رمضان، والتي يتراوح سعرها في سوق الجملة بالكاليتوس بين 40 و50 دج للكلغ، والتي ستتراجع أسعارها، حسبه، أكثر مع جني محاصيل حقول ولاية بسكرة، وبكميات معتبرة. وأوضح غربي أن أسعار الكوسة هي الأخرى تراجعت بشكل ملحوظ؛ حيث تراوحت بين 60 و70 دج بعدما سجلت أسعارا قياسية عشية رمضان. كما إن البطاطا هي الأخرى تراجع سعرها بشكل لافت، حيث تراوح بين 50 و60 دج للكلغ، متوقعا انخفاضها أكثر في الأيام القليلة المقبلة بعد الشروع في جني محاصيل حقول مستغانم والمناطق الساحلية.
أما البصل الذي يُستعمل في جل الأطباق في رمضان، فبلغ سعره في سوق الجملة بالكاليتوس حاليا، 50 دج للكلغ، ومن النوعية الجيدة، بفضل الوفرة، إلى جانب الجزر الذي انخفض سعره هو الآخر إلى 50دج للكلغ، بينما يبقى ثمن البازلاء مرتفعا؛ يتجاوز 200دج للكلغ؛ لنقص المنتوج، حسب رئيس جمعية سوق الجملة بالكاليتوس، الذي أشار إلى أن البازلاء غير مطلوبة بكثرة، إلى جانب القرنون الذي تبقى أسعاره هو الآخر، مرتفعة، في انتظار تراجعها في الأيام المقبلة بعد الشروع في جني محصول منطقة الغرب الجزائري المعروف بجودة نوعيته، عكس المعروض حاليا بالأسواق، والذي لا يكثر عليه الطلب؛ لنوعيته الرديئة. أما الثوم الذي يكثر عليه الطلب هو الآخر لاستعماله في تحضير الأطباق الرمضانية، فستتراجع أسعاره هو الآخر بعد عرض الكمية التي كانت مخزنة بغرف التبريد.
ومن جهتها، تراجعت أسعار الفواكه على غرار الحمضيات التي يكثر عليها الطلب في رمضان؛ كالبرتقال الذي يتوفر هذا العام كمّا ونوعا، وبأسعار معقولة، حيث تراوح سعر البرتقال من النوع الجيد "التامسون"، في سوق الجملة بالكاليتوس، بين 150 دج و200 دج، فيما يقل سعر الأنواع الأخرى منه بكثير، لتصل إلى المستهلك في أسواق التجزئة بأثمان معقولة، إلى جانب الليمون المطلوب هو الآخر بكثرة، وبسعر 70 دج للكلغ في سوق الجملة، نظرا لتزامن شهر رمضان مع موسم جني هذه المادة الغذائية التي تتعدد استعمالاتها، وذلك على غير العادة؛ حيث كان سعره يصل الى 400 دج للكلغ. ومن جهتهم، عبّر بعض المواطنين الذين تحدثت إليهم “المساء”، عن ارتياحهم لوفرة المنتجات بمختلف أنواعها، وكذا استقرار الأسعار الذي يساهم في الحفاظ على القدرة الشرائية للمستهلكين خاصة في هذه الفترة، آملين أن تبقى أسعار الخضر في هذه المستويات، على الأقل طيلة الشهر الفضيل، والخروج عن عادة رفع الأسعار كلّما حلت الأعياد والمواسم الدينية.
بولنوار يؤكد تراجع أسعار الخضر بـ 20 بالمائة
وبدوره، أكد رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الحاج الطاهر بولنوار، لـ "المساء"، أن الأسواق تشهد وفرة في المنتجات ومختلف المواد، مع استقرار ملحوظ في التموين، وذلك راجع إلى زيادة إنتاج المواد الفلاحية، مشيرا إلى أن هذا الموسم كان أحسن من موسم السنة الماضية والسنوات القليلة الماضية؛ نتيجة التساقط المبكر والغزيز للأمطار في المناطق التي تعرف إنتاجا فلاحيا كبيرا، وكذا استحداث الأسواق الجديدة التي غطت العجز، وساهمت في ضمان الوفرة، واستقرار الأسعار.
وفي هذا الصدد، لفت المتحدث إلى أن الخضر والفواكه عرفت قبيل رمضان، ارتفاعا في أسعارها، على غرار البطاطا، والطماطم والفلفل وغيرها، إلا أنها تراجعت وانخفضت بنسبة تتراوح بين 15 و20 دج في الكلغ الواحد؛ نتيجة استقرار الطلب، وتراجعه. وإذ أكد بولنوار تراجع أسعار الخضر والفواكه خلال شهر رمضان، ذكر تجار التجزئة أن أسواق الجملة تبقى مفتوحة طيلة رمضان المبارك بعد إلغاء العطلة الأسبوعية، لتمكينهم من اقتناء السلع، والتزود بحاجيات زبائنهم، ما يستدعي الحفاظ على استقرار الأسعار، وفقا للعرض والطلب.