تعبئة ميدانية للحد من نزيف الحوادث إلى غاية 31 أوت

تحرك واسع لمدارس السياقة ضد "إرهاب" الطرقات

تحرك واسع لمدارس السياقة ضد "إرهاب" الطرقات
  • 234
نسيمة  زيداني نسيمة زيداني

❊  "سلامة سياقتي تحمي عائلتي".. حملة تكسر شبح الحوادث

❊  السرعة، الهاتف و’’سيرغاز".. ثلاثية الخطر على طرقات الصيف

تواصل مدارس تعليم السياقة، حملاتها التوعوية للحد من حوادث المرور صيفا، تحت شعار "أثناء العطلة.. سلامة سياقتي تحمي عائلتي"، حيث تستمر هذه المبادرة بالطرقات إلى غاية 31 أوت المقبل، وهي موجهة لكافة مستعملي الطريق، من سائقي سيارات الأجرة، حافلات نقل المسافرين، الشاحنات، المركبات الخفيفة والدراجات النارية.

تطالب هذه المدارس، من كافة مستعملي الطريق، بأخذ الحيطة والحذر مع ارتفاع درجات الحرارة، وتقديم كافة الإرشادات والنصائح اللازمة لهم، بغية تجنب الحوادث، والوصول إلى أعلى مستويات السلامة المرورية، وتحسيسهم بعواقب حوادث المرور، التي تتسبب يوميا في حصد مئات الأرواح وإعاقة آلاف الأشخاص.

ويقوم ممثلو مدارس تعليم السياقة، عبر شبكة الطرقات، بحثّ مستعملي الطريق على ضرورة الالتزام بقواعد السياقة السلمية، من خلال احترام السرعة القانونية، خاصة خلال الأيام التي تعرف ارتفاعا محسوسا في درجة الحرارة، على غرار تذكيرهم بضرورة تجنب التجاوزات الخطيرة، واحترام مسافة الأمان، والمراقبة التقنية والفحص الدوري للمركبات، ومراقبة ماسح الزجاج والأضواء العجلات، وتجنب الاستعمال اليدوي للهاتف المحمول، واستعمال حزام الأمان.

توصيات خاصة لمستعملي "سيرغاز"

تقوم فدرالية مدارس تعليم السياقة، حسب ما علمته "المساء"، بخرجات ميدانية عبر الطرقات والحواجز الأمنية، يقوم أعضاؤها وممثلوها بتوقيف أصحاب سيارات الأجرة ما بين الولايات، لاسيما مستعملي "سيرغاز"، لتقديم جملة من النصائح والإرشادات لهم، مع التركيز على سائقي الدراجات النارية، والتنبيه إلى المخاطر المحتملة في فصل الصيف، مع التأكيد على أهمية الصيانة الدورية للمركبات، والالتزام بقواعد السلامة المرورية، حفاظًا على الأرواح والممتلكات. تهدف هذه الحملات التحسيسية، إلى الوقاية والتحذير من مخاطر الاستخدام السيء لوقود (سيرغاز)، حيث تدعو فدرالية مدارس تعليم السياقة، إلى التركيز على فترة الصيف، للحد من حوادث السيارات، بسبب ارتفاع درجات الحرارة. 

ومن بين أهم الإرشادات والنصائح المُقدمة للسائقين، ذكر ممثلو مدارس تعليم السياقة، الصيانة الدورية من خلال إجراء فحص دوري لنظام الغاز عند وكلاء الصيانة المعتمدين، لتفادي تسربات الغاز، واحترام المعايير، والتأكد من أن خزان الغاز وجميع التجهيزات مطابقة لمعايير السلامة، مع العلم أن مدة صلاحية الخزان هي 15 سنة، ويتم إعادة اختباره كل 5 سنوات، يضاف إلى ذلك، التهوية الجيدة وتجنب التدخين، أو ترك مواد قابلة للاشتعال داخل السيارة، خاصة عند ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، والتأكد من وجود قارورة إطفاء الحريق، وحقيبة الإسعافات الأولية داخل المركبة.  

حملة الوقاية المرورية متواصلة

في نفس السياق، تكثف المحطات البرية لنقل المسافرين، حملاتها التحسيسية، للحد من حوادث المرور، بما فيها محطة الخروبة بالعاصمة، حسبما لاحظته "المساء"، في خطوة تؤكد أن السلامة المرورية، مسؤولية جماعية، تتطلب يقظة دائمة من جميع مستعملي الطريق، وتستهدف هذه الحملة مختلف فئات المجتمع، لاسيما المصطافين وسائقي المركبات، من خلال تنظيم نشاطات توعوية ميدانية عبر الطرقات، ومحطات نقل المسافرين، ومحطات سيارات الأجرة، إلى جانب الفضاءات العمومية، حيث يتم توزيع مطويات، ودعائم توجيهية تحمل رسائل توعوية، وإرشادات عملية حول السلوك المروري السليم. 

وتركز الحملة على التذكير بأبرز مسببات حوادث المرور، وفي مقدمتها السرعة المفرطة، والتجاوزات الخطيرة، واستعمال الهاتف النقال أثناء السياقة، وعدم احترام مسافة الأمان، وهي سلوكيات قد تحول رحلة عائلية إلى مأساة في لحظات. كما تجسد هذه المبادرة، ثمرة تنسيق متواصل بين المندوبية الوطنية للأمن في الطرق، ومختلف الشركاء والفاعلين في مجال السلامة المرورية، بهدف ترسيخ ثقافة الوقاية، وتعزيز الإحساس بالمسؤولية لدى المواطنين، ليبقى الرهان الحقيقي؛ تحويل قواعد المرور من مجرد نصوص قانونية، إلى سلوك يومي يعكس احترام الحياة، فكل التزام بقواعد السلامة، هو مساهمة مباشرة في حماية الأرواح، وتقليل الحوادث، وضمان موسم اصطياف آمن، يعود فيه الجميع إلى بيوتهم سالمين.

كما تمس الحملة التحسيسية، أصحاب الدراجات النارية، الذين يتسببون بقوة في الحوادث المرورية، بسبب السرعة المفرطة، وعدم احترام قواعد السياقة السليمة، حيث قام ممثلو مدارس تعليم السياقة عبر الطرقات بتوقيف هذه الفئة، وحثها على فحص الوثائق والتصدي للمخالفات، مثل السرعة، وغياب الخوذة، والسير في الاتجاه المعاكس، والقيادة الاستعراضية الخطيرة التي تهدد سلامة مستخدمي الطريق. تهدف هذه الحملات المستمرة، إلى الحد من حوادث السير القاتلة، والفوضى المرورية التي تسببها بعض التجاوزات.