عجز كبير في ازدواجية الطرق نحو الولايات المجاورة
تحرك لفك عزلة عاصمة الشرق
- 1136
زبير. ز
تشهد عاصمة الشرق ضغطا كبيرا في حركة المرور، خاصة في مداخل ومخارج الولاية على مشارف الولايات المجاورة؛ حيث باتت مداخل قسنطينة ضيقة، ولا تشرّف ولاية بحجمها؛ ثالث ولاية في الجزائر من حيث عدد السكان، كما تُعد محورية بالنظر إلى عشرات الآلاف من المركبات التي تزورها يوميا من مختلف ولايات الوطن، بما أنها ولاية محورية تربط الشرق بالغرب، والجنوب بالشمال.
وعرف مشروع ازدواجية الطرق بمداخل الولاية، تأخرا كبيرا رغم تجسيد مشروع الازدواجية على الجهة الجنوبية، وبالتحديد على الطريق الوطني رقم 20 الرابط بين مدينتي الخروب وعين أعبيد، إلى مدينة عين رقادة على الحدود مع ولاية قالمة؛ حيث كثر الحديث عن ازدواجية مختلف الطرق عبر مداخل الولاية مند سنة 2010، لكن المشروع بقي مجرد كلام بدون اتخاذ الإجراءات المناسبة. وفوّتت الولاية على نفسها فرصة كبيرة خلال البحبوحة المالية؛ إذ لم تستفد من الوضع لتجسيد هذا المشروع.
وعبّر مستعملو الطرق عن انزعاجهم بسبب ضيق المسالك الرابطة بين قسنطينة والولايات المجاورة لها، خاصة أن عددا من هذه الولايات شقت طرقها المزدوجة إلى غاية حدود ولاية قسنطينة؛ على غرار المنفذ الشمالي باتجاه ولاية سكيكدة؛ فبمجرد تعدي منطقة التوميات يجد السائق نفسه في أريحية كبيرة؛ بسبب ازدواجية الطريق، مرورا بالحروش، إلى غاية مركز الولاية رقم 21.
كما يعاني مستعملو الطريق عبر المنفذ الشرقي نحو ولاية أم البواقي، صعوبة في السير، وتسجيل عدد كبير من حوادث المرور، خاصة من المنفذ الذي يؤدي إلى مدينة عين مليلة عبر الطريق الوطني رقم 79 والمنعرجات الخطيرة بمنطقة قطار العيش إلى غاية منطقة القراح، لكن بمجرد دخول حدود ولاية أم البواقي، يستفيد مستعملو الطريق من الازدواجية.
ويشتكي السائقون خاصة من أصحاب سيارات الأجرة أو الحافلات العاملة يوميا على الخط الرابط بين قسنطينة وجيجل أو الطريق الوطني رقم 27، من صعوبة ووعورة الطريق في ظل عدم تحرك الولايتين من أجل شق طرق مزدوجة تربط بينهما رغم أهمية المشروع بالنظر إلى أن ولاية جيجل تملك ميناء جافا بمنطقة جنجن على حدود دائرة الميلية، وتحتاج إلى منفذ إلى الطريق السيار شرق غرب عبر ولاية قسنطينة.
منفذ آخر يحتاج إلى طريق مزدوج عبر الجهة الغربية لقسنطينة، ويتعلق الأمر بالطريق الوطني رقم 79 باتجاه ولاية ميلة عبر دارة ابن زياد إلى عين التين بالولاية رقم 43، في ظل غياب الطريق السيار شرق غرب عن هذه المنطقة، وتواجده فقط على محور الجزائر العاصمة انطلاقا من واد العثمانية إلى شلغوم العيد وتاجنانت بولاية ميلة، ثم بير العرش والعلمة بولاية سطيف.
ومن جهته، أكد والي قسنطينة السيد عبد الخالق صيودة في آخر خرجة له لتفقّد مشاريع قطاع الأشغال العمومية مند أيام قليلة، أن قسنطينة تسجل عجزا كبيرا في مجال ازدواجية الطرق الوطنية التي تربطها بالولايات المجاورة، متأسفا لعدم تسجيل مشاريع خلال السنوات الفارطة، لفك الخناق عن عاصمة الشرق، ولم تكن هناك اقتراحات في هذا الصدد إلى وزارة المالية للاستفادة من الغلاف المالي الخاص بمثل هذه العمليات، وكشف تحرك الولاية في هذا الصدد، وتقديم طلب إلى وزارة الأشغال العمومية من أجل تسجيل عدد من المشاريع القطاعية الخاصة بالازدواجية؛ في شكل الطريق الرابط بين مدينتي علي منجلي وعين مليلة، والطريق الرابط بين قسنطينة وميلة، وكذا الطريق الوطني رقم 3 الرابط بين الخروب وأولاد رحمون إلى القراح، حسب الأولوية، لرفع العزلة عن هذا القطب الجهوي.
لإبراز تآزر الجزائر مع الدول الشقيقة والصديقة.. 442 طالب من 27 جنسية في إفطار جماعي
أبت السلطات المحلية بولاية قسنطينة، نهاية الأسبوع، إلا أن تتقاسم أجواء رمضان في جو مليء بالحب والأخوة والتضامن مع الطلبة الأشقاء من مختلف الدول، الذين يزاولون دراساتهم بمختلف جامعات ومعاهد الولاية، ويقيمون بها؛ في صورة تعكس مدى حرص الجزائريين على تعزيز روابط الأخوة مع مختلف الجاليات المقيمة ببلدهم الثاني.
واستضافت الإقامة الجامعية عين الباي 3 بالمدينة الجامعية قسنطينة 3 بمدخل مدينة علي منجلي، فعاليات الإفطار الجامعي على شرف الطلبة من مختلف الجاليات، من تنظيم مديرية الخدمات الجامعية عين الباي، وبحضور والي الولاية وعدد من الوجوه المعروفة بالمحيط الجامعي؛ على غرار المدير العام للخدمات الجامعية، ورئيس ندوة جامعات الشرق، ومدير جامعة الإخوة منتوري، ومدير جامعة صالح بوبنيدر، ومديري المدارس العليا، وعدد من إطارات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
وجاء هذا الإفطار الجماعي الذي ضم 442 طالب من 27 جنسية أبدوا فرحة كبيرة، تحت شعار "أدرس بالجزائر"، في إطار المساعي الحثيثة التي تبذلها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي؛ من أجل إرساء مقاربة جديدة لتسويق الدراسة في الجزائر، واستقطاب أكبر عدد من الطلبة الدوليين؛ قصد رفع نوعية البرامج التكوينية المقدمة من طرف المؤسسات الجامعية، وتحسين الخدمات المقدمة على مستوى الإقامات الجامعية. كما ساهم هذا الموعد في تعرف الحضور من الجزائريين، على مختلف الأطباق المشهورة في شهر رمضان، عبر العديد من الدول الإسلامية، ومن ثمَ تقديم بعض العروض الفلكلورية التي تعكس التراث العربي الإسلامي.
وأكد والي قسنطينة أن هذه المبادرة التي جاءت في شهر رمضان الكريم، تعكس كرم الضيافة الذي تتميز به عاصمة الشرق. وقال إن هذه الفرصة سمحت بإبراز التراث المحلي من خلال الأطباق المقدمة، والتعريف أكثر بالمطبخ الجزائري بشكل عام، والمطبخ القسنطيني بشكل خاص لدى الطلبة من دول الأشقاء العرب، وحتى الأشقاء من الدول الإفريقية، وهو ما ذهب إليه المدير العام للديوان الوطني للخدمات الجامعية، الذي اعتبر أن هذه المناسبة تؤكد، مرة أخرى، تآزر الجزائر مع الأشقاء من مختلف الدول، وفق تعليمات وزير التعليم العالي والبحث العلمي. كما تسمح بالاطلاع على انشغالات هؤلاء الطلبة، خاصة أن الجزائر تستضيف أكثر من 6700 طالب دولي من 61 دولة أجنبية.