بعد أن عانت ويلات الإرهاب بمرتفعات عين الدفلى
بلدية جمعة أولاد الشيخ تتطلع للأمن والتنمية
- 2957
م. حدوش
مازالت بلدية جمعة أولاد الشيخ الواقعة جنوب ولاية عين الدفلى، متخلفة عن ركب التنمية التي باشرتها عدة بلديات أخرى بشكل ملموس، رغم معاناة مواطنيها من ويلات الجماعات الإرهابية إبان الأزمة الأمنية ومن تداعياتها على مختلف الأصعدة، إذ مازالت تتخبط في تعقيدات الوضع المؤثرة على يوميات سكان المنطقة.
يعاني سكان بلدية جمعة أولاد الشيخ هواجس حقيقية جراء افتقادهم للمرافق الأمنية التي من شأنها تبديد مخاوفهم والحفاظ على أرواحهم وعلى ممتلكاتهم، في ظل الاعتداءات المتكررة. وذكر بعضهم أنه بعد حل جهاز الحرس البلدي، ورفع الحواجز الأمنية التي كان السكان يستأنسون بوجودها، تبعا للخدمات التي كانت تقوم بها لصالحهم، إلا أن اليوم أضحت في خبر كان. ونتيجة ذلك انتشرت كل مظاهر التسيب، على غرار تفشي ظاهرة المخدرات، وتعاطي الخمور بمحيط المدينة، من قبل بعض الجماعات التي أضحت تؤثر فعلا على يوميات السكان. ناهيك عن تفاقم الاعتداءات على الممتلكات، على غرار سرقة المواشي والمحركات الفلاحية في أكثر من مرة. ويخشى السكان هناك تصاعد منحنى الجريمة، ومن امتداده إلى السطو على المنازل وما ينجر عنه من اعتداءات أخرى قد تتطور بشكل سريع إلى جرائم، يكون الناس في غنى عنها في ظل الظروف الاجتماعية الصعبة التي يعشونها، والعزلة الخانقة التي تؤثر عليهم بعد أن عانت منطقتهم من تداعيات خطيرة جدا، أثناء الأزمة الأمنية، حيث كانت عرضة لاعتداءات متكررة، من قبل الجماعات الإرهابية المسلحة، خصوصا أنها تقع بمحاذاة منطقة غابية، تسهل نشاط الإرهابيين.
يرى الجميع في هذه المنطقة أهمية استغلال برج المراقبة المتواجد بمدخل المدينة الصغيرة، لتفعيل ضمان الجانب الأمني. وأمام هذه الوضعية يطالب السكان من الجهات المسؤولة بضرورة تدعيمهم بمرفق للدرك، أو الأمن الوطني، لتكون بمثابة الحد الفاصل بينهم وبين التخوفات والرعب الذي يعيشونه يوميا.
من جهة أخرى، يعاني السكان من تداعيات عديدة بسبب حرمانهم من شبكة غاز المدينة. وأضحى هؤلاء يتعبون في البحث عن قارورات غاز البوتان نظرا لحاجة العائلات للمادة الضرورية للاستعمالات اليومية. وتبعا لذلك، فهم يناشدون الجهة المسؤولة تمكينهم من مشروع شبكة الغاز، خصوصا أن القناة الرئيسية لا تبعد عنهم سوى بحوالي 7 كلم دون وجود عوائق طبيعية من شأنها خلق صعوبات لتمديدها، وفي هذا السياق، أكد رئيس البلدية أن المرفق ضروري للسكان، وقد تكفلت مصالحه بإعداد بطاقة فنية، على غرار سبع بلديات مازالت تنتظر نصيبها عبر تراب الولاية. وإلى ذلك، يتطلع هؤلاء إلى تكفل الجهات المعنية بشبكة الطرق التي أضحت تؤرق الجميع، تبعا لوضعيتها المتدهورة بشكل ملفت. وفي هذا السياق، أكد مصدر محلي أن الطريق الرابط بين هذه الأخيرة وبلدية زدين، مرورا بمنطقة "سيدي مسعود" على مسافة 6 كلم، بحاجة إلى التكفل به بالنظر إلى حالة الاهتراء التي طالته مع الوقت. في حين يكون الطريق الرابط بين المنطقة المذكورة وحي "سيدي علي أوعيشون" على مسافة 10 كلم في وضعية مهترئة. بينما يكون الطريق الرابط بين الحي المذكور والطريق الوطني رقم 65 في وضعية مماثلة، مما يستدعي تدخل المديرية المعنية لإصلاحه على مسافة 7 كلم. كما أن سكان عدة مداشر مازالوا يعانون من انعدام شبه كلي عبر ترابها للإنارة العمومية الضرورية، ومن ذلك منطقة "تغليسية" و«المرايمية"، الأمر الذي أضحى يخلف الكثير من التخوفات في وسط السكان.