بعد دخول رقمنة الوثيقة حيّز التجسيد

بلديات العاصمة تشرع في استخراج البطاقات الرمادية الجديدة

بلديات العاصمة تشرع في استخراج البطاقات الرمادية الجديدة
  • 104
نسيمة زيداني نسيمة زيداني

❊ تسخير وسائل مادية ولوجيستية للعملية

❊ المواطن يستحسن رقمنة الوثائق الإدارية

❊ بيع وشراء المركبات يتم إلكترونيّاً

❊ خطوة لمنع عمليات التزوير والسرقة والتحايل

تعرف بلديات العاصمة حركية دؤوبة مع استئناف عملية استخراج البطاقات الرمادية الجديدة للمركبات، حيث لقيت تعليمة وزارة الداخلية والجماعات المحلية، استجابة من قبل المسؤولين الذين سخّروا كل الوسائل اللوجستية والمادية لتجسيد هذه الخطوة، التي تندرج ضمن نظام وطني موحد. وتهدف الى تحديد إجراءات تسجيل المركبات، وتعزيز الرقابة الإدارية؛ ما يجعل عقود بيع وشراء السيارات تتمّ إلكترونيّا. هذا الإجراء التنظيمي الذي دخل حيز الخدمة، جعل المواطن يتساءل عن جديد البطاقة الرمادية؛ فمنهم من استحسن المبادرة، ومنهم من يجهل التعليمة، وهو ما اكتشفته "المساء" في خرجتها الميدانية.

استنفار ببلديات العاصمة..

يلاحظ زائر بلديات العاصمة حالة استنفار كبيرة، تزامنا مع دخول قرار رقمنة البطاقات الرمادية حيز الخدمة، حيث رصدت “المساء” ببلدية الحراش، توافدا كبيرا من المواطنين، إما للاستفسار عن القرار، أو للقيام بإجراءات بيع وشراء المركبات وفق التعليمة الجديدة، بعد أن دخلت رقمنة البطاقات الرمادية في مرحلتها الثالثة في 5 أفريل 2026، مطلقة نظامًا معلوماتيًا وطنيًا موحدًا لترقيم المركبات. وتهدف هذه الخطوة إلى تبسيط الإجراءات الإدارية، وتقليص آجال التسليم، وحماية البيانات، مع اعتماد رمز استجابة سريع جديد للتحقق الآلي (كو.غ. كود).

وأكد أحد عمال المصلحة أن هذا الإجراء التنظيمي الجديد لقي استحسان المواطنين، حيث يسهل المعاملات الإدارية، ويمنع الوقوع في التزوير نظرا لارتباطه برمز الاستجابة السريعة. وتُعد الخطوة إيجابية من خلال تحويل الوثائق الإدارية نحو الرقمنة، ما يسهل عملية بيع وشراء المركبات، ويضمن دقة المعلومات. وأضاف في سياق حديثه: "لا شيء يتغير في المعلومات سوى رقمنة البطاقة الرمادية، وتخفيف الوثائق، ما يسمح بحساب عدد المركبات، وتسهيل عملية البيع والشراء والحد من التلاعب".

ومن جهة أخرى، عبّر بعض المواطنين عن ارتياحهم واستحسانهم الكبيرين لهذه الخطوة؛ قال أحدهم: "كانت البطاقة الرمادية تُستخرج وفق ملف إداري كبير. واليوم بفضل الرقمنة تحولت الى بطاقة ترقيم بيومترية مزودة برمز استجابة سريع. وتهدف التعديلات المدرجة الى تسهيل الإجراءات الإدارية والرقابية، من خلال تعميم النظام المعلوماتي الوطني بترقيم المركبات". للإشارة، فإن بلديات العاصمة تلقت تعليمة رسمية للانطلاق في تجسيد قرار وزارة الداخلية والجماعات المحلية. ولقيت استجابة من السلطات المحلية من خلال تسخير كل الظروف المناسبة من أجل إنجاحها.

تخفيف الوثائق لفائدة المواطن

كشفت زيارة "المساء" لبلدية باش جراح أن المسؤولين قاموا بتوفير كل الوسائل البشرية واللوجستية من أجل تسهيل عملية رقمنة البطاقات الرمادية؛ تنفيذا لتعليمات عصرنة الإدارة، حيث تم الشروع الرسمي في تنفيذ المرحلة الثالثة في ما يخص السجل الوطني، بترقيم المركبات، وتسهيل إجراءات بيعها وشرائها. وقال أحد أعوان البلدية: “ رقمنة البطاقة الرمادية تحتاج، فقط، لبطاقة التعريف الوطنية مرفقة بصورة شمسية للبائع، والمشتري، والبطاقة الرمادية المشطوبة. وهذه الوثائق كافية لاستلام البطاقة الرمادية الجديدة للمركبة".

وأوضح المتحدث أن نقص الوثائق يخفف عن المواطن عبء التنقلات من أجل استخراج الوثائق الخاصة بالبطاقة القديمة ونقص الوثائق. ويؤكد حرص الدولة على رقمنة الوثائق الإدارية. كما يكمن الهدف ـ حسبه ـ في كشف السيارات المسروقة، والتأكد من تسوية الضرائب، ما يعزز حماية المواطن. وفي حال بيع السيارة يُعد ضروريا استخراج البطاقة البيومترية الجديدة. ولقي القانون الجديد تفاعلا كبيرا من قبل المواطنين، علما أن كل أصناف السيارات معنية بالبطاقة الرمادية الجديدة. وسيتم الاستغناء عن الطريقة الكلاسيكية.

المواطن يتساءل والوصاية تجيب...

وبخصوص هذه الخطوة الجديدة تساءل المواطنون عن كيفية سير عملية بيع السيارات، حيث أكد العديد منهم جهلهم التام بالقرار، فيما اعتبره البعض الآخر غامضا؛ فمنهم من لجأ للبلدية للاستفسار عما هو جديد، ومنهم من فضل التعليق عبر صفحات “فايسبوك”، الأمر الذي لقي تفاعلا كبيرا. وفي المقابل، طمأنت وزارة الداخلية المواطنين بأن بطاقات الترقيم القديمة الصادرة قبل دخول النظام الجديد حيز الخدمة، تبقى صالحة للاستعمال ولا تستوجب التجديد الإجباري ما لم تكن هناك معاملة إدارية تستدعي ذلك.

وفي هذا السياق، دعت الوزارة مالكي المركبات ومعدات الأشغال العمومية المرقمة سابقًا، إلى التقرب من مصالح الترقيم المحلية المختصة قبل القيام بأي إجراء إداري مثل البيع، أو تغيير الإقامة، أو تحويل الملكية للورثة، أو تعديل الخصائص التقنية. ويهدف هذا الإجراء إلى الحصول مسبقًا، على بطاقات ترقيم جديدة صادرة حصريًا عبر النظام المعلوماتي الوطني. كما أوضحت أن عملية بيع المركبات بعد الحصول على البطاقة الجديدة أصبحت أكثر بساطة، حيث يمكن إتمامها على مستوى مصلحة البطاقات الرمادية لأي بلدية عبر الوطن، من خلال تقديم ملف يتضمن بطاقة الترقيم الجديدة، وصورة شمسية للبائع والمشتري، إضافة إلى بطاقة إقامة المشتري، التي تسمح بتحويل الملف مباشرة إلى مصلحة الترقيم التابعة لمحل إقامته.

ويتضمن الملف أيضًا وثائق إثبات الهوية للطرفين، حسب وضعيتهما القانونية (مواطن، أجنبي أو شخص معنوي)، إلى جانب الطابع الجبائي المناسب لنوع المركبة. وتهدف هذه الخطوة إلى تقليص الإجراءات البيروقراطية، علما أن استمارة التصريح بالبيع لم تعد مطلوبة، حيث يتم استخراجها آليّا من قبل مصالح الترقيم عبر النظام المعلوماتي الجديد، وإدراجها مباشرة ضمن ملف المعاملة.