في احتفالية تخللتها ألعاب تراثية وعروض للفروسية

انطلاق موسم جني التمور بفوغالة في بسكرة

انطلاق موسم جني التمور بفوغالة في بسكرة
  • 225
 نور الدين العابد نور الدين العابد

في أجواء احتفالية مفعمة بالبهجة، وعلى إيقاعات الفرق الفولكلورية وأصوات البارود، التي أطلقها رجال يرتدون أزياءً تقليدية، استمع الحضور إلى شروحات حول تقنيات جني التمور، وشاهدوا ألعاباً تراثية وعروضاً للفروسية. كما استمتعوا بتناول طبق "الشخشوخة البسكرية"، الذي نال إعجاب الجميع.

حققت النسخة الأولى من احتفالية موسم جني التمور، التي نُظمت تحت شعار "خبرة جدي.. إرثٌ لا يُقدَّر بثمن"، نجاحاً باهراً، في واحة نخيل خلابة ببلدية فوغالة، على بعد 45 كم غرب عاصمة الولاية بسكرة، وهي منطقة تشتهر بزراعة النخيل. يُذكر، أن صاحب المرفق السياحي الريفي "بيت الرحل"، سخر بالتنسيق مع مديرية الثقافة والفنون، وغرفة الصناعة التقليدية والحرف، كافة الإمكانيات، لإضفاء طابعٍ مميز على هذا الحدث الفريد. وقد جمعت الفعالية بين ثقافة النخيل العريقة، والحرف اليدوية، والفولكلور، والسياحة، وحماية البيئة، مما أضفى سعادةً كبيرة في نفوس الضيوف والزوار.

وبفضل التزامه بتطوير السياحة الريفية، حول صاحب المكان الموقع، إلى ملاذٍ للراحة والسكينة، يوفر أجواءً مثالية للاسترخاء والاستجمام للسياح. وفي هذا المحيط الساحر، وبين أشجار النخيل المثمرة، دُعيت شخصيات من المنطقة، وجمعيات تعنى بالحفاظ على التراث الحرفي والزي التقليدي والموروث الثقافي، وفاعلون محليون في قطاع السياحة، إلى جانب إعلاميين وصحفيين، لاستكشاف معرض يضم أنشطة وحرف يدوية، وأصنافاً متنوعة من تمور منطقة “الزيبان”، ومجموعة واسعة من المنتجات المشتقة من هذه الثمرة، التي تعد رمزاً للواحات. 

شملت هذه المنتجات، على سبيل المثال لا الحصر، العصائر والسكر السائل ومعجون التمور والدقيق والخل والكحول، بالإضافة إلى أعلاف الماشية. وفي أجواء احتفالية بهيجة، تخللتها عروض لفرق فلكلورية، وإطلاق للبارود، أداها رجال يرتدون أزياءً تقليدية، استمع الحضور إلى شروحات حول تقنيات جني التمور، وشاهدوا ألعاباً تراثية وعروضاً للفروسية، قبل أن يتناولوا وجبة “الشخشوخة البسكرية” التي نالت إعجاب الجميع بلا استثناء.

في هذا الصدد، أكد عبد المجيد بسام، مدير مكتب السياحة في "جمورة"، قائلاً: “نشارك في هذه الفعالية الرائعة، التي نأمل أن تصبح تقليداً سنوياً، بهدف تسليط الضوء على مهارة منتجي التمور في منطقة الزيبان، وما توارثناه عن أجدادنا من خبرات في زراعة النخيل، لتعزيز التراث المرتبط بالنخيل والحرف اليدوية والسياحة الريفية”. كما أشار، إلى أن هذا المرفق السياحي الرائد، يفتح أبوابه أمام جميع الزوار والسياح، الباحثين عن لحظات من الهدوء والسكينة. تجدر الإشارة، إلى أن هذه التظاهرة الافتتاحية، التي "حققت كل التوقعات"، وفقاً للمنظمين، شهدت مشاركة مزارعي نخيل من بلديات "الزيبان الغربية"، وممثلين عن مكتبة “لغروس”، بالإضافة إلى كبار الشخصيات وأعيان العائلات العريقة التي امتهنت زراعة النخيل في المنطقة.