توقُّع تسجيل محصول وفير من الحبوب هذا الموسم

انطلاق حملة الحصاد والدرس بالعاصمة في 15 جوان

انطلاق حملة الحصاد والدرس بالعاصمة في 15 جوان
  • 211
زهية. ش زهية. ش

كشف رئيس الغرفة الفلاحية لولاية الجزائر، إبراهيم جرايبية، لـ"المساء"، عن برمجة انطلاق حملة الحصاد والدرس  لموسم 2025 - 2026 بولاية الجزائر، في 15 جوان الجاري، على مستوى المستثمرة الفلاحية رقم 3 "أحمد مدغري" ببلدية الرويبة التي تمتد على أزيد من 74 هكتاراً، بحضور مختلف الفاعلين في المجال الزراعي. وأشار، في هذا السياق، إلى تسخير كافة الإمكانيات المادية اللازمة لإنجاح هذه العملية، متوقعا في نفس الوقت، أن تسجل العاصمة هذا الموسم، محصولا وفيرا من الحبوب بالنظر إلى الظروف المناخية الملائمة المصاحبة لفترة النمو.

 

وأشار جرايبية إلى أن الجهات الوصية اتخذت كافة التدابير اللازمة لحملة الحصاد والدرس على مستوى ولاية الجزائر، ومختلف ولايات الوطن. وتم في هذا الصدد تنصيب خلية دائمة على مستوى الغرفة الوطنية للفلاحة؛ لمتابعة حملة الحصاد، ومرافقة المزارعين إلى غاية إتمام العملية، وجمع المحصول. 

وتوقع المتحدث تسجيل إنتاج وفير من الحبوب هذا الموسم بالنظر إلى كميات الأمطار الكثيفة التي تساقطت هذه السنة، حيث بلغت على مستوى منطقة الوسط 750 ملم مقابل تسجيل 444 ملم السنة الماضية؛ ما ينعكس بالإيجاب على المنتوج المتوقع جمعه هذا العام عبر عدة ولايات، خاصة أن شعبة الحبوب تُعد من الشعب الفلاحية الاستراتيجية ذات الطابع المطري، إذ يعتمد إنتاجها، بشكل كبير، مثل ما أضاف، على كمية تساقط الأمطار، وتوزيعها خلال الموسم الفلاحي. وساهمت الظروف المناخية المسجلة هذا الموسم، في تحسين نمو المحاصيل، ورفع مردودها في العديد من المستثمرات الفلاحية؛ ما ينعكس إيجابا على نتائج حملة الحصاد والدرس.

ولفت المتحدث إلى أن حقول الحبوب خضعت لمتابعة مستمرة من قبل خلية تم تنصيبها لهذا الغرض، وقفت على وضعية المزارع خلال مختلف مراحل النمو، وكذا الأمراض التي قد تصيب النبتة، ومعالجتها في الوقت المناسب، خاصة الفطريات. وتَوقع المسؤول تسجيل إنتاج يصل هذا الموسم إلى 1500 قنطار في الهكتار، مؤكدا أن الظروف المناخية المسجلة هذا الموسم، ساهمت في تحسين نمو المحاصيل، ورفع مردودها في العديد من المستثمرات الفلاحية، ما ينعكس إيجابا على نتائج حملة الحصاد والدرس. 

وفي سياق تثمين إنتاج الحبوب بولاية الجزائر، دعا رئيس الغرفة الفلاحية إلى توجيه جزء معتبر من محصول القمح والحبوب، نحو إنتاج البذور المعتمدة بدل تخصيصه للاستهلاك بالنظر إلى أهمية الولاية كمصدر للمواد البذرية ذات الجودة العالية، مؤكدا على ضرورة إعادة النظر في نشاط التعاونيات الفلاحية، وتوجيه جهودها نحو تكثيف إنتاج البذور، وتحضيرها لتلبية احتياجات الولايات المجاورة بما يساهم في دعم الشعبة الوطنية للحبوب، وتعزيز الاكتفاء الذاتي، وتحسين مردودية المحاصيل الزراعية على المستوى الوطني.

وأكد المتحدث على أهمية التوجه نحو إنشاء أقطاب فلاحية متخصصة عبر مختلف ولايات الوطن، وفق الخصائص المناخية والطبيعية التي تتميز بها كل منطقة، بما يسمح باستغلال أمثل للقدرات الإنتاجية، ورفع مردودية الشعب الفلاحية. وأوضح أن القطاع الفلاحي في الجزائر، عرف خلال السنوات الأخيرة، ديناميكية متسارعة، مكنت العديد من الشعب الفلاحية من تحقيق نتائج لافتة على المستويين القاري والدولي. وتحتل الجزائر المرتبة الأولى إفريقيّا في إنتاج المشمش.

كما تتبوأ مكانة متقدمة عالميا في إنتاج التمور؛ ما يعكس الإمكانات الكبيرة التي يزخر بها القطاع، الذي أصبح يشكل قاطرة حقيقية للاقتصاد الوطني بعد المحروقات، بفضل الإرادة السياسية الرامية إلى تطويره، وعصرنته، من خلال تشجيع الاستثمار، وتوسيع المساحات المنتجة، وتحسين المردودية بما يعزز مساهمته في تحقيق الأمن الغذائي، وتنويع مصادر الدخل الوطني.

وعلى صعيد آخر، أشار جرايبية إلى أهمية الورشة التكوينية المخصصة للمزارعين حول الممارسات الجيدة للتسميد الحيوي وتثمين النفايات العضوية من أجل تربة أكثر خصوبة، وفلاحة أكثر استدامة، والتي نُظمت يومي 3 و4 جوان الجاري على مستوى مقر المدرسة الوطنية العليا للفلاحة بـ "حسان بادي" ببلدية الحراش، والتي تساهم في تعزيز معارف المزارعين حول أساليب التسميد الحيوي، وطرق تثمين النفايات العضوية، وتحويلها إلى أسمدة طبيعية بما يساهم في الرفع من مردودية المحاصيل الزراعية.