المنطقة الصناعية بسيدي خطاب بغليزان

انتعاش في المشاريع الاستثمارية

انتعاش في المشاريع الاستثمارية
  • 68
ن. واضح ن. واضح

تشهد المنطقة الصناعية بسيدي خطاب بغليزان، حركية متزايدة مع اقتراب دخول عدد من المشاريع الاستثمارية حيز الاستغلال، في وقت تتواصل أشغال تهيئة المنطقة؛ بهدف توفير الظروف الملائمة لاستقطاب الاستثمارات الصناعية. 

وفي هذا الإطار، أجرى والي غليزان كمال بركان، مؤخرا، زيارة ميدانية إلى المنطقة الصناعية، عاين خلالها عدداً من المشاريع في إطار متابعة مدى تقدمها، ومرافقة المستثمرين لتجسيد مشاريعهم، وتسريع دخولها مرحلة الإنتاج. وشملت المعاينة مصنع شركة  "SARL Plaque Art»، المتخصص في تصفيح الفولاذ غير القابل للصدأ على البارد، وإنتاج الأنابيب والصفائح؛ حيث وقف الوالي على مختلف تجهيزات المصنع، ومراحل الإنتاج. 

ويتواجد المشروع حالياً في مرحلة التجارب التقنية؛ تحسباً لدخوله حيز الاستغلال الفعلي خلال الأيام المقبلة، وفق تقنيات تستجيب للمعايير والمواصفات الدولية. كما تفقّد الوالي مشروع مؤسسة "أبروكا" لتدوير وصناعة الورق؛ حيث عاين مختلف مرافق المشروع، ومدى تقدم الأشغال، والتحضيرات الجارية؛ تحسباً لدخوله حيز الخدمة قريباً. 

ويكتسي المشروع أهمية اقتصادية وبيئية بالنظر إلى قدرته على معالجة وتدوير نحو 36 ألف طن من الورق والكرتون سنوياً، مع تثمين هذه المواد، وإدماجها في الدورة الاقتصادية، إلى جانب استحداث مناصب شغل مباشرة، وغير مباشرة. وبنفس المنطقة الصناعية، وقف المسؤول التنفيذي الأول بالولاية، على أشغال التهيئة الجارية بحضور رئيس دائرة المطمر، وممثلي قطاعات الأشغال العمومية، والصناعة، والبيئة، والطاقة والمناجم، والري، و"سونلغاز"، و"اتصالات الجزائر"، إضافة إلى مكتب الدراسات، والمؤسسات المكلفة بالأشغال. 

وتركزت المعاينة على مدى تقدم أشغال التهيئة، ومتابعة مختلف الجوانب التقنية؛ باعتبارها عاملاً أساسياً في توفير العقار الصناعي المهيأ، واستقبال مشاريع استثمارية جديدة. ويُراهَن على هذه المشاريع في دعم النسيج الصناعي المحلي، وتعزيز الإنتاج الوطني، فضلاً عن خلق الثروة، ومناصب الشغل، ورفع مساهمة النشاط الصناعي في الاقتصاد المحلي.


بلدية بني درقن

تذبذب التزويد بمياه الشرب يؤرق سكان الحساينية

يعيش سكان دوار الحساينية ببلدية بني درقن بولاية غليزان، منذ أيام، على وقع انقطاع التزويد بالمياه الصالحة للشرب، في وضعية يقولون عنها زادت من معاناتهم اليومية، خاصة بالنسبة للعائلات التي تجد صعوبة في توفير احتياجاتها الأساسية من هذه المادة الحيوية. وأوضح السكان أن الانقطاع المتواصل لمياه الشرب أصبح مصدر قلق، واستياء لتلبية احتياجات الأطفال وكبار السن، مؤكدين أن توفير الماء بات يتطلب منهم البحث عن مصادر بديلة؛ للقيام بأشغالهم المنزلية. 

ويطرح السكان تساؤلات عديدة حول أسباب استمرار الانقطاع طوال هذه المدة، خاصة أن ولاية غليزان تتوفر على موارد مائية متنوعة، من بينها سد قرقار الذي يُعد من أكبر السدود في الجزائر، إلى جانب المياه المحلاة، ومصادر المياه الجوفية، ومياه الآبار. وأكد السكان أن الإشارة إلى هذه الموارد لا تعني تجاهل الأسباب التقنية المحتملة للانقطاع، وإنما تعكس، حسب قولهم، تساؤلهم المشروع حول كيفية ضمان وصول المياه إلى المناطق الريفية والدواوير، وضمان تموين منتظم للسكان بهذه الثروة الطبيعية الحيوية. 

وناشد سكان دوار الحساينية السلطات المحلية والجهات المكلفة بقطاع المياه، للتدخل العاجل، والكشف عن سبب الانقطاع، ومعالجة الخلل، مع إعادة التزويد بالمياه في أقرب الآجال، ووضع آلية تضمن عدم تكرار مثل هذه الوضعيات مستقبلاً.  كما طالب السكان بإيلاء انشغالهم العناية اللازمة، مؤكدين أن الماء الصالح للشرب حاجة أساسية لا يمكن العائلات الاستغناء عنها، وأن استمرار الانقطاع لمدة عشرة أيام، أصبح يشكل عبءاً حقيقياً على سكان الدوار.


جهود لضمان دخول مدرسي ناجح بغليزان

704 مؤسسة تربوية جاهزة لاستقبال التلاميذ

تتواصل بولاية غليزان التحضيرات الخاصة بالدخول المدرسي 2026 - 2027، من خلال جملة من الإجراءات التي باشرتها مديرية التربية بالتنسيق مع المصالح المحلية، وتحت إشراف الوالي؛ بهدف ضمان جاهزية المؤسسات التربوية، وتحسين ظروف استقبال التلاميذ مع انطلاق الموسم الدراسي.

وتشمل التحضيرات تجهيز المؤسسات التربوية الجديدة، وتوفير التأطير الإداري والبيداغوجي، وصيانة وترميم الهياكل القائمة، إلى جانب معالجة النقائص المرتبطة بالاكتظاظ ومناطق الضغط، فضلاً عن تعزيز شبكة نقاط بيع الكتاب المدرسي، وتقريبه من التلاميذ والأولياء. وفي ما يتعلق بالهياكل التربوية الجديدة، استفادت أغلب المنشآت المرتقب استلامها، من عمليات التجهيز؛ حيث تم اقتناء جزء من التجهيزات، فيما تتواصل عملية استلام باقي التجهيزات الخاصة بالمدارس والمطاعم والأقسام. 

ولتفادي تأخر دخول هذه المنشآت حيز الخدمة، تعتزم مديرية التربية الاستعانة بالمخزون المتوفر لديها؛ لتوفير التجهيز الأولي للهياكل التي يتم استلامها، بما يسمح بوضعها حيز الاستغلال في أقرب الآجال، لا سيما بالمناطق التي تشهد ارتفاعاً في أعداد التلاميذ. وبالتوازي مع الجانب المادي، يجري العمل على ضمان التأطير الإداري والبيداغوجي للمؤسسات الجديدة، من خلال توفير المديرين والأساتذة والمشرفين، إلى جانب اللجوء عند الحاجة، إلى تعيين نظار بالتكليف؛ لضمان التسيير الإداري لهذه الهياكل. 

كما شملت التحضيرات عمليات صيانة وترميم مست المؤسسات التربوية؛ بهدف تحسين وضعيتها، وضمان جاهزيتها لاستقبال التلاميذ والطاقمين الإداري والتربوي، ومعالجة النقائص التي من شأنها التأثير على السير العادي للدراسة. وتحصي ولاية غليزان، تحسباً للموسم الدراسي الجديد، شبكة تضم 704 مؤسسة تربوية موزعة على 509 مدرسة ابتدائية، و132 متوسطة، و63 ثانوية، بما يعكس اتساع الخريطة المدرسية عبر مختلف مناطق الولاية. 

وفي جانب الكتاب المدرسي، ركزت التحضيرات بصورة خاصة، على الطور الابتدائي؛ حيث تم فتح 20 نقطة بيع على مستوى المؤسسات الابتدائية، يشرف عليها 40 قائماً ببيع الكتاب المدرسي. كما تتوفر الولاية على شبكة من المكتبات الخاصة، ونقطتي بيع تابعتين لمركز التوزيع الولائي، إضافة إلى تنظيم معرضين مخصصين لبيع الكتب المدرسية، مع فتح الأسواق الجوارية؛ بهدف تقريب الكتاب من الأولياء والتلاميذ، وتسهيل عملية اقتنائه قبيل الدخول المدرسي. 

وتندرج هذه الإجراءات ضمن مساعي مديرية التربية إلى ضمان دخول مدرسي منظم، من خلال رفع الطاقة الاستيعابية عبر استلام حجرات دراسية جديدة، وإعادة تنظيم الخريطة المدرسية، والتقطيع الجغرافي بما يسمح بتحقيق توزيع أكثر توازناً للتلاميذ بين المؤسسات القريبة ومعالجة الضغط المسجل في بعض المناطق. وتتواصل، بالتوازي، عمليات استكمال التجهيز، والتوسعة، والتأطير تحسباً للانطلاق الفعلي للدراسة، بما يضمن جاهزية المؤسسات الجديدة، والقائمة؛ لاستقبال التلاميذ في ظروف ملائمة