في غياب مخطط واضح يشمل التجمعات الجديدة

انتشار كبير للنفايات بأحياء تيارت

انتشار كبير للنفايات بأحياء تيارت
  • 748
ن. خيالي ن. خيالي

يعرف مركز الردم التقني للنفايات، المتواجد بمنطقة سيدي العابد، في المخرج الجنوبي لمدينة تيارت، تشبعا كبيرا، حيث يتلقى يوميا حوالي 70 طنا من النفايات المنزلية لـ5 بلديات، منها عاصمة الولاية، السوقر، فايجة، توسنينة وملاكو، بنسبة تعادل 70 بالمائة من مجموع النفايات التي توجه يوميا إلى مركز الردم التقني للنفايات، فيما تبقى نسبة 25 بالمائة من النفايات توجه خارج مركز الردم. وأمام هذه الوضعية، ساهمت ظاهرة التوسع العمراني العشوائي، وغياب مخطط واضح للنظافة، في تفاقم الوضع البيئي أكثر.

 

تسجل 13 بلدية بالولاية، مشكل تفاقم النفايات، بسبب عدم تواجد مراكز ردم تقني بها، مما جعل الوضعية تزداد حدة، في انتظار إيجاد حلول لتوجيهها إلى مراكز الردم المتواجدة، رغم قلتها، خاصة أن هناك عدة مشاريع لتجسيد العديد من مراكز الردم التقني في مختلف بلديات الولاية، وعلى ذكر المركز التقني بتيارت، فإن الإشكال المطروح يكمن في العصارة المستخرجة من النفايات، التي يتم رميها في أحواض، وما تشكله من مخاطر حقيقية على المياه الجوفية والأراضي الفلاحية المتواجدة بمحيط المركز، ناهيك عن تأثيرها المباشر على الجانب البيئي وصحة المواطنين، بشكل عام. يضاف إلى ذلك، افتقار مركز الردم بتيارت، لعملية الرسكلة واسترجاع النفايات بمختلف أنواعها وإعادة تدويرها، ناهيك عن انتشار ظاهرة رمي فضلات الدجاج على مستوى العديد من الأراضي الفلاحية بالمنطقة.

أكدت نفس المصادر، أن رمي فضلات الدجاج، تمثل عاملا لتغذية التربة، باعتبارها أسمدة طبيعية، بغض النظر عن إفرازاتها السلبية من ناحية البيئة وصحة المواطنين، الذين اشتكوا كثيرا من هذا الوضع منذ مدة، دون إيجاد حلول للمشكل. كما تعرف بعض أحياء تيارت والسوقر، مشكل عدم رفع النفايات لعدة أيام، وما تفرزه من نتائج سلبية من ناحية البيئة والمنظر الجمالي لتلك الأحياء، حيث تبقى المسؤولية هنا على عاتق مواطني تلك الأحياء، من خلال عدم احترام مواقيت الرمي، إضافة إلى تأثيرها المباشر على صحة المواطنين.

وقد أرجعت بعض الجمعيات البيئية ذلك، إلى غياب مخطط واضح لرفع النفايات بعاصمة الولاية تيارت، إضافة إلى الانتشار الواسع لظاهرة التوسع العمراني الكبير لعاصمة الولاية، وما يتطلبه من إمكانيات مادية وبشرية كبيرة لتأدية المهام بصفة منتظمة، خاصة أن التصرفات غير الحضرية لبعض السكان، من خلال الرمي العشوائي للنفايات دون التقيد بالمواعيد المحددة، ساهم بشكل كبير وسلبي في تفاقم الوضعية. كما لا يتعدى التحصيل الجبائي الخاص بالخدمات المصنفة والملوثة للبيئة في ولاية تيارت 50 بالمائة، مما يتحتم على الهيئة القائمة على القطاع، تفعيل آليات التحصيل الجبائي، وجعله موردا ماليا يمكن استغلاله في العديد من الأمور المتعلقة بالتسيير.