قرية حمّام ربي بسعيدة

النقل، البطالة والإسطبلات هاجس يؤرق السكان

النقل، البطالة والإسطبلات هاجس يؤرق السكان
  • 639
❊ح.بوبكر ❊ح.بوبكر

لايزال سكان قرية حمام ربي ببلدية أولاد خالد التي تبعد عن سعيدة بـ 14 كلم وتضم أشهر محطة حموية على المستوى الوطني، يعانون من عدة نقائص؛ على غرار غياب النقل وتدهور الخدمات، بالإضافة إلى جملة من المشاكل التي لم تجد طريقها إلى الحل، يتقدمها نقص التهيئة الحضرية، وغياب المرافق الترفيهية إضافة إلى الانتشار الواسع للإسطبلات داخل النسيج العمراني، وهذا رغم شكاواهم المستمرة للمسؤولين المحليين لتدارك كل ذلك.

يشتكي سكان قرية حمام ربي من نقص وسائل النقل من وإلى قريتهم التي وصفوها بالمعزولة عن العالم الخارجي خاصة في الفترة المسائية، معبّرين عن تذمرهم الشديد من معاناتهم الناتجة عن فوضى النقل بالمنطقة، ومؤكّدين أنهم قاموا في الكثير من المناسبات بتوجيه العديد من النداءات إلى الجهات المعنية من أجل احتواء الوضع، إلا أن الأمور لازالت على حالها، حيث يقضي سكان المنطقة ساعات طويلة في انتظار قدوم حافلة تنقلهم إلى البلدية، في وقت تغيب وسائل النقل المؤدية إلى مدينة سعيدة، ويجد الكثيرون أنفسهم مجبرين على اللجوء إلى سيارات "الكلوندستان" التي ليس بمقدور الجميع تحمّل مصاريفها المرتفعة، لاسيما في الأمور الضرورية كنقل المرضى، باعتبار أن قاعة العلاج تكتفي بتقديم خدمات بسيطة فقط. وأشار ممثلون عن السكان إلى أن معاناتهم تتضاعف خلال فصلي الشتاء والصيف؛ لعدم وجود مواقف مغطاة ومهيأة بمنطقة سياحية يقصدها الزوار من كل مناطق الوطن وحتى من خارجه.

وفي نفس الصدد، يشتكي زوار وسكان المنطقة من انعدام وسائل النقل من مدينة سعيدة باتجاه حمام ربي، حيث يضطر الوافدون على المنطقة للنزول بالطريق الوطني رقم 06 وقطع مسافة 1 كم للوصول إلى الحمّام، وهو المشكل الذي يؤثر سلبا على إقبال مواطني الولاية إلى هذا المرفق المعدني الاستشفائي، مطالبين الجهات المسؤولة بالتدخّل الفوري؛ بغية تخصيص خطوط نقل دائمة ومستمرة نحو قريتهم.

المقاهي ملجأ شباب القرية لسدّ الفراغ

يعاني شباب القرية من النقص الفادح في المرافق والهياكل الشبابية والترفيهية المجهّزة، التي من شأنها استقطاب المواهب الشابة، حيث صرح بعض الشباب لـ "المساء" بأن هذا الوضع يؤثر عليهم وينغّص حياتهم وينعكس على يومياتهم بالسلب في ظلّ معاناتهم مع شبح البطالة، الذي أثر على معنويات ونفسيات الشباب، موضحين أن المرافق القليلة الموجودة تعرف نقائص عديدة، ولا يجد الشباب مكانا لقضاء أوقات فراغهم غير المقاهي وجدران الشوارع. وذكر الشباب في هذا الخصوص، مشكل 20محلا بما يُعرف بالمحلات المهنية التي طالها الإهمال والنسيان، حيث لازالت مهجورة، ما يجعلها عرضة للتخريب واستغلالها كوكر للمنحرفين، حسب تأكيدهم.

المفرغات ديكور القرية والإسطبلات هاجسها

أبدى قاطنو قرية حمّام ربي استياءهم الشديد من هاجس الانتشار الكبير للإسطبلات وسط القرية من قبل ممتهني تربية المواشي، مما انعكس سلبا على صحة وراحة الساكنة جراء تشويهها المنظر العام للقرية، ناهيك عن النفايات والأوساخ المنتشرة بمساحات معتبرة من جوانب القرية، مشكّلة مفارغ عشوائية في ظل الغياب التام للحاويات.

وقد تَسبّبت هذه الوضعية، حسبهم، في انتشار الروائح الكريهة المنبعثة من كل مكان، والحشرات والحيوانات الضالة، وهو ما انعكس، أيضا، على صحة أبنائهم نتيجة اللعب قرب هذه الأماكن الملوثة في ظل غياب فضاءات خاصة بهم.

وأكد المعنيون أن مشكل الإسطبلات وما ينجر عنها من تشويه للمنطقة، لم يجد طريقه إلى الحل رغم شكاواهم العديدة إلى الجهات المعنية. كما طالب العديد من أولياء التلاميذ من جهة أخرى، السلطات المحلية والقائمين على شؤون قطاع التربية، بإنجاز متوسطة لتسهيل الدراسة وإنهاء معاناة أبنائهم مع التنقل يوميا إلى المدينة من أجل التمدرس.