سكان عين طارق بغليزان يطالبون بتنظيف المحيط
النفايات تحاصر محطة الحافلات "معركة بوركبة"
- 71
ن. واضح
تشهد محطة الحافلات "معركة بوركبة" بمدينة عين طارق، في غليزان، وضعية بيئية أثارت استياء المواطنين ومستعملي المحطة وأصحاب الحافلات والمحلات، في ظل الانتشار اللافت للنفايات والمخلفات بمختلف أرجاء المكان، وسط مطالب بتدخل السلطات المحلية لإعادة الاعتبار لهذا المرفق، الذي يُعد من أبرز النقاط الحيوية بالمدينة.
خلال معاينة "المساء" الميدانية للمحطة، تم الوقوف على تراكم الأوساخ والنفايات في عدة نقاط، إلى جانب انتشار مخلفات مختلفة، الأمر الذي جعل المحيط العام للمحطة لا يعكس، حسب المواطنين، الصورة التي يفترض أن تكون عليها واجهة، تستقبل يوميًا المسافرين وسكان المدينة وزوارها. وأكد عدد من مستعملي المحطة، في تصريحهم، أن عمليات التنظيف لا تتم بالانتظام المطلوب، مشيرين، إلى أن حضور عمال النظافة أصبح، حسب شهاداتهم، محدودا، فيما لا تكون عمليات التنظيف المنجزة، في بعض الأحيان، كافية لرفع مختلف المخلفات المتراكمة بالمكان. وأبدى المواطنون، استياءهم بشكل خاص من انتشار مخلفات المشروبات الكحولية داخل محيط المحطة، معتبرين، أن وجود مثل هذه المخلفات في فضاء يقع وسط المدينة، ويشهد حركة يومية للمواطنين والمسافرين، يستدعي مزيدا من المتابعة والرقابة، لاسيما خلال الفترات المسائية والليلية.
ولم تتوقف مظاهر التدهور عند وضعية النظافة، إذ لفتت أشجار "الفيكس" المغروسة حديثًا، انتباه المتواجدين بالمحطة، حيث بدت عدة أشجار منها في حالة ذبول وجفاف. وحسب مواطنين، فقد تم اقتناء وغرس هذه الأشجار بمبادرات وأموال خاصة من سكان المنطقة، على أمل أن تضفي لمسة جمالية على المحطة ومحيطها، غير أن غياب السقي والمتابعة، وفق شهاداتهم، أدى إلى تضرر عدد منها. يرى سكان عين طارق، أن المحافظة على المساحات الخضراء والأشجار المغروسة حديثًا، لا تقل أهمية عن تنظيف المكان، مؤكدين، أن مثل هذه المبادرات المحلية، تحتاج إلى مرافقة ومتابعة حتى تحقق الهدف منها، بدل أن تتحول إلى جهود مهددة بالضياع، بسبب نقص العناية.
كما أشاروا إلى أن وضعية محطة "معركة بوركبة"، تندرج ضمن انشغالات أوسع، مرتبطة بالنظافة في عدد من أحياء المدينة، مطالبين بتكثيف عمليات رفع النفايات وتحسين التكفل بالمحيط الحضري، خاصة في النقاط التي تعرف حركة كثيفة للسكان والمسافرين. وفي هذا السياق، يطالب مستعملو المحطة، بتخصيص عامل أو فريق نظافة، يتولى متابعة المكان بصفة منتظمة، مع وضع برنامج واضح لرفع النفايات وتنظيف المحيط، إلى جانب التكفل بالأشجار والمساحات الخضراء الموجودة بالمحطة.
كما دعا مواطنون، إلى تعزيز الحضور والرقابة الأمنية خلال الفترة الليلية، ليس فقط للحفاظ على أمن المسافرين، وإنما أيضًا للحد من بعض السلوكيات التي تساهم في تلويث المكان والإضرار بمحيطه، مؤكدين، أن نظافة المحطة، مسؤولية جماعية، تتطلب تضافر جهود المواطنين والسلطات والجهات المكلفة بالتنظيف.
تبقى محطة الحافلات "معركة بوركبة" في حاجة، حسب سكان المدينة، إلى التفاتة عملية، تعيد إليها نظافتها ومظهرها اللائق، باعتبارها فضاءً عموميًا حيويًا، وواجهة من واجهات مدينة عين طارق، على أمل أن تتحول المطالب المطروحة إلى إجراءات ميدانية ملموسة تعيد للمكان رونقه، وتحافظ على صورته أمام المواطنين والمسافرين.
لتفادي مخلفات أمطار الخريف
دعوة إلى تطهير الوادي المحاذي لحي" سي أن ميطال"
وجه سكان حي "سي أن ميطال" بغليزان، نداءً عاجلاً إلى الوالي والمصالح المعنية، على غرار الديوان الوطني للتطهير "أونا"، ومؤسس "EGER"، والمجلس الشعبي البلدي، من أجل التدخل في أقرب الآجال، لتطهير وتنظيف مجرى الوادي المحاذي للحي، قبل حلول موسم الخريف، وما قد يرافقه من تساقط للأمطار.
يؤكد قاطنو الحي، أن مجرى الوادي، يعرف تراكم كميات من الرواسب والأعشاب ومختلف العوائق، وهو ما يثير مخاوفهم من تراجع قدرة المجرى على استيعاب وتصريف مياه الأمطار، خاصة في حال تسجيل تساقط معتبر للأمطار، خلال الفترة المقبلة. يأتي هذا النداء، على خلفية التخوفات التي عبّر عنها السكان، من احتمال تكرار سيناريو الفيضانات التي شهدها الحي، الموسم الماضي، حيث تسببت مياه الأمطار، حسب تصريحاتهم، في غمر عدد من المنازل، وإلحاق أضرار بممتلكات المواطنين، فضلاً عن الصعوبات التي واجهتها العائلات في تلك الفترة. يرى السكان، أن الوضع الحالي، يستدعي تدخلاً وقائياً قبل حلول موسم الأمطار، مؤكدين أن تنظيف مجرى الوادي وإزالة الرواسب والأعشاب، وكل ما يعيق حركة المياه، من شأنه أن يساهم في تفادي انسداد القناة، وضمان انسياب مياه الأمطار بشكل طبيعي.
وفي هذا السياق، يناشد سكان "سي أن ميطال"، والي غليزان، إعطاء تعليماته للمصالح المعنية، من أجل برمجة عملية استعجالية لتنظيف وسلت مجرى الوادي، مع إزالة مختلف العوائق، التي قد تحول دون تصريف مياه الأمطار، فضلاً عن معاينة وضعية القناة واتخاذ الإجراءات التقنية اللازمة، لضمان جاهزيتها، قبل بداية موسم تساقط الأمطار.
كما يطالب السكان، بضرورة إجراء خرجة ميدانية إلى الحي، للوقوف عن قرب على وضعية المجرى، وتحديد النقاط التي تحتاج إلى تدخل، خاصة وأن عملية التنظيف والسلت، حسب السكان، أصبحت أكثر من ضرورة، في ظل اقتراب موسم الخريف. ويؤكد قاطنو الحي، أن مطلبهم لا يتجاوز اتخاذ إجراءات وقائية استباقية، لحماية السكان وممتلكاتهم، مشددين، على أن معالجة النقاط التي قد تشكل خطراً قبل سقوط الأمطار، تبقى أفضل من انتظار وقوع الأضرار، ثم التدخل لمعالجتها.
ويحذر السكان، من أن استمرار تراكم الرواسب والأعشاب داخل المجرى، ما قد يزيد من صعوبة تصريف مياه الأمطار، الأمر الذي قد يرفع منسوب المياه، ويضاعف مخاطر تسربها إلى المنازل والمرافق المجاورة، خصوصاً خلال فترات التقلبات الجوية. يأمل سكان الحي المذكور، أن تلقى مناشدتهم استجابة سريعة من السلطات المحلية والمصالح المختصة، وأن يتم برمجة عملية تنظيف وسلت المجرى في أقرب وقت، بما يسمح بتفادي أي طارئ خلال موسم الأمطار، ويضمن حماية المواطنين وممتلكاتهم.