على خلفية أزمة الحليب بالعاصمة

الموزعون يبحثون في إمكانية رفع الحصص وتقليص الطوابير أمام مركّب بئر خادم

الموزعون يبحثون في إمكانية رفع الحصص وتقليص الطوابير أمام مركّب بئر خادم
  • 782
 م.أجاوت م.أجاوت

اجتمع موزّعو حليب الأكياس بالجزائر العاصمة بمسؤولي مصنع الحليب ببئر خادم خلال الأسبوع الماضي، في لقاء تم خلاله مناقشة بعض الانشغالات التي تعرقل نشاط هؤلاء الموزّعين، وبحث إمكانية رفع حصص الحليب الممنوحة لهم، إلى جانب العمل على تقليص مدة الانتظار بالطوابير على مستوى وحدات الإنتاج، وهي التزامات يأمل الناشطون بهذا القطاع تطبيقها على أرض الواقع في أقرب وقت.

وعُلم من الناطق باسم الموزعين السيد لرقط رحماوي الذي حضر هذا الاجتماع، أنّه قد تلقّى تطمينات من قبل مسؤولي مركب إنتاج الحليب ببئر خادم، وعلى رأسهم المدير العام، بالتكفّل بالانشغالات التي تواجه نشاط هؤلاء الموزعين، خاصة فيما يتعلّق برفع حصّة 1100 موزّع ناشط على مستوى العاصمة، المقدرة بأكثر من 60 ألف لتر يوميا، وبالتالي رفع الحصّة اليومية لكل موزّع والمقدَّرة بـ 450 لترا من حليب الأكياس المبستر.  

كما طُرحت إمكانية تعزيز الحظيرة بشاحنات توزيع جديدة تستجيب للشروط المعمول بها في هذا النشاط الحسّاس، لتغطية العجز المسجّل في هذا الإطار.

ويُذكر أن موزّعي الحليب على مستوى الجزائر العاصمة وضواحيها، قد طالبوا بضرورة تدخّل الجهات الوصيّة لتحسين ظروفهم المهنية ومناخ نشاطهم وإزالة العراقيل التي يصطدمون بها، خاصة فيما يتعلّق بكميّة الحصص وطول فترة الانتظار في الطوابير، حسبما أكد السيد رحماوي.

وأكد المتحدث أن هؤلاء يناشدون السلطات المعنية النظر في معاناتهم اليومية مع هذا النشاط، معتبرا أن انشغالاتهم أثّرت سلبا على عملية توزيع الحليب لفائدة المحلات التجارية، ما جعل الكثير منها لا تصلها هذه المادة الغذائية الأساسية.

وأوضح السيد رحماوي في هذا الإطار، أن من جملة تلك الانشغالات معاناة الكثير من الموزّعين من طول مدّة انتظارهم في الطوابير على مستوى وحدات الإنتاج والمصانع لفترات طويلة تفوق عشر ساعات؛ بالنظر إلى الكم الهائل من شاحنات التوزيع التي تتوافد على هذه الوحدات بالجزائر العاصمة، على غرار وحدة بئر خادم وملبنة بودواو على سبيل المثال لا الحصر، مضيفا أن الموزّع الواحد مجبَر على انتظار دوره في الطابور الطويل للحصول على 450 لترا من حليب الأكياس المبستر. 

وأشار المصدر في سياق ذلك، إلى أن كل هذه الانشغالات وأخرى انعكست سلبا على نشاط توزيع الحليب خاصة على مستوى العاصمة، مذكّرا بأنه لا بد من التكفّل الجدي بها قصد إعادة الأمور إلى نصابها، وهذا من خلال العمل على تسريع وتيرة الشحن على مستوى الملبنات والمصانع، والرفع من حصص الحليب لكل موزّع لتغطية العجر المسجل في بعض البلديات والمدن التي لا يصلها الحليب أو لا يكفي لسد حاجيات قاطنيها. كما دعا إلى وجوب التكفّل أكثر بمشكل «بودرة الحليب»، التي قال إنها «تبقى أحد الانشغالات الكبرى للسلطات وكافة المعنيين بهذا القطاع الحسّاس»، مشدّدا على ضرورة الحرص على كيفية استغلالها، وضرب بيد من حديد كل من يثبت تورّطه في تحويلها لغير المجال المخصّص لها، مع العلم أن استيراد بودرة أو مسحوق الحليب يكلّف خزينة الدولة تكاليف مالية باهظة.

وفيما يتعلّق بهامش الربح بالنسبة للموزعين، أكد المصدر المذكور أن ما تحقّق إلى حد الساعة يدعو إلى الارتياح، ويحفّز الناشطين في هذا القطاع، خاصة مع انتقاله إلى 0.80 سنتيم منذ ما يقارب 06 أشهر الماضية، بعدما كان ثابتا منذ 1996 في 0.75 سنتيم، معتبرا أن الفضل في ذلك يعود لوزير التجارة بختي بلعايب، الذي قّرر رفع هامش الربح لفائدة الموزعين خلال اجتماعه بهم سابقا بحضور اتحاد التجار والحرفيين.