الخبير في الاستهلاك كريبع خذير:
"المواطنة الرقمية" أساس مواجهة المعلومات المضللة
- 137
نورالدين العابد
قال كريبع خذير، خبير في ميدان الاستهلاك، وعضو جمعية "اليقظة" لحماية المستهلك ببسكرة، نائب رئيس الاتحاد الوطني لحماية المستهلك، أنه بينما يحتفل العالم باليوم العالمي لحرية الصحافة، في 3 ماي 2026، تبرز تجربة جزائرية فريدة، تتعلق بـ«المواطنة الرقمية"، التي من شأنها التصدي للمخاطر التي يتعرض لها المجتمع، من خلال التدفق الهائل للمعلومات المضللة.
واعتبر محدث "المساء"، التجربة التي خاضها، كانت استباقية، حيث حول مبادرة محلية انطلقت من قلب بسكرة، إلى منهج وطني يجمع بين الصحة الرقمية والأمن الغذائي. وذكر أنه دق ناقوس الخطر سنة (2017)، في وقت كان يُنظر فيه إلى الأنترنت على أنه مجرد فضاء ترفيهي، مدركا بأنها سمات وحش زاحف يهدد ضمير الشباب وصحة المستهلكين.
وأكد أن المبادرة انطلقت عام 2017 في المؤسسات التعليمية ببسكرة، عندما تنقل متطوعون إلى المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية، لتوزيع منشورات أعدتها جمعيته، أين أديرت نقاشات لغرس بذور الوعي واليقظة. كان الهدف منها واضحًا، وحسبه، فإن توعية التلاميذ بأن الأمية الرقمية هي الثغرة التي يدخل من خلالها المحتوى الضار والمعلومات المضللة إلى النظام.
وأشار إلى أن الاهتمام بالنموذج الجزائري كان واضحا، تجلى في تثمين الهيئات الدولية لهذه التجربة، عندما قدم السيد كريبع، سنة 2018، بفندق سوفيتيل بالجزائر عرضًا أمام خبراء ودبلوماسيين من فرنسا وألمانيا والنمسا، العاصمة، وبرعاية مجلس المنافسة، حيث أُعجب الحضور بقدرة جمعية محلية على وضع نظرية لمفهوم "المواطن الرقمي"، وربطه بالمنافسة العادلة والحماية من "المافيا الإلكترونية"، ومنذ ذلك الحين، تجاوزت المبادرة حدود الولاية لتصبح نموذجًا للاستشراف الاجتماعي، يؤكد ذات المتحدث.
وأكد الخبير، أنه في ظل الثورة التكنولوجية، يصبح الإعلام الرقمي سلاحًا ذو حدين، "فبينما تنتشر المعلومات بسرعة أكبر، فإنها تحمل مخاطر التضليل الغذائي"، ما يؤثر، وفقه، بشكل مباشر على الصحة العامة. ولفت إلى أن المعركة الحالية تُخاض على 3 جبهات، "الثقافة الرقمية" من خلال التدريب المستمر للأسر، وربط الاستهلاك المسؤول بحماية البيئة وبالمصالح المادية للبلاد. فضلا عن الدعم السيادي، من خلال الدعوة إلى زيادة سرعات الأنترنت والتحديث التلقائي للقوانين لمكافحة الجرائم الإلكترونية.
وأكد أن عمل جمعية "اليقظة" ليس مجرد حملة عابرة، بل مشروع حياة، يهدف إلى تحويل كل جزائري إلى "مستهلك واعٍ"، مُدرك لحقوقه ومسؤولياته. وخلص إلى القول، بأنه مع تحول هذه الرؤية إلى مشروع دولة ومجتمع سنة 2026، يبقى التحدي قائماً لحماية الأجيال القادمة من "سراب الشاشات"، بالتالي ضمان السيادة الرقمية والغذائية التي تبدأ بالفرد وتشمل الأمة بأسرها، مشددا على أهمية بناء حصون منيعة أمام خوارزميات التضليل.
تعزز بها قطاع الري ببسكرة
مشاريع لتحسين التزود بمياه الشرب
تعزز قطاع الري بمدينة بسكرة، بعشرين نقبا، تم إنجازها وتجهيزها على مستوى أحياء مختلفة، وفقا للبرنامج المسطر، وتهدف المشاريع، حسب مصالح البلدية، إلى القضاء على مشكل التذبذب في توزيع مياه الشرب، خاصة مع اقتراب فصل الصيف. وقد رصد غلاف مالي لإنجاز الأنقاب 66.3 مليار سنتيم، بهدف تلبية الاحتياجات المتزايدة في مجال التموين بالمياه الصالحة للشرب، بتعزيز قدرات الضخ وضمان تزويد المواطنين بالكميات الكافية.
وفي سياق ذي صلة، تواصل مؤسسة "الجزائرية للمياه" حملتها الواسعة لصيانة شبكات المياه، والآبار وتجديد المضخات، لتعزيز الإنتاج والتدفق، تزامناً مع التحضير لفصل الصيف، لتحسين التموين وزيادة تدفق المياه، من خلال الصيانة وتغيير المضخات، وتوفير شاحنات ذات صهاريج للمناطق التي تعرف تذبذبا في التزود، مع إصلاح التسربات والانسدادات. وتسهر فرق ميدانية على مدار الساعة، لضمان استمرار الخدمة، والتعامل مع مشكلات التذبذب في التموين بالمياه الصالحة للشرب، على ضوء توجيهات الوصاية المتعلقة بتأمين المورد المائي وزيادة الإنتاج، لتلبية حاجيات السكان من هذه المادة الحيوية.
تجدر الإشارة، إلى أن مديرية الري بالولاية، برمجت مشاريع كبرى، تتضمن إنجاز وتجهيز وربط 3450 متر طولي من المناقب الموجهة لمياه الشرب، و12 منقبا جديدا، وإعادة تأهيل البنى القاعدية وتجديد وتوسيع شبكات مياه الشرب، بعد أن تدعم القطاع بعدة مشاريع لتعزيز التزويد بالمياه الصالحة للشرب، حيث شرع في إنجاز بعضها، تلك المشاريع تشمل خزانات مائية جديدة، وإنجاز آبار وتجديد قنوات التوزيع، من أجل تحسين الخدمة العمومية وحشد الموارد المائية المتاحة.
وقد شرع في إنجاز نقبين بمنطقة الحزيمة ببلدية بسكرة، بعمق 400 متر طولي، ونقبين بكل من تجمع بانيان ببلدية مشونش، وآخر بقرية الدروع في بلدية شتمة، وعملية جارية لإنجاز 5 خزانات بسعة 1000 متر مكعب لكل منها، بمنطقة التوسع الشمالي، لتدعيم قدرات الضخ، إضافة إلى خزان بسعة 2000 متر مكعب بمحطة النقل بالمقلوب في بلدية الحاجب، وخزان بسعة 1000 متر مكعب ببلدية عين الناقة، وآخر مماثل بتجمع سيدي خليل بشتمة، وآخر بنفس السعة في بلدية جمورة، لتعبئة الموارد المائية بالبلديات المعنية. وقد دخلت حيز الاستغلال أنقاب جديدة، منها نقب مقابل دار المعلم ببلدية بسكرة، يزود أحياء 748 سكن، سكنات الشرطة، 200 سكن عمومي إجتماعي،120 و90 سكنا، بعد أن أعيد تأهيل النقبين المتوقفين بكل من حي المنشي وباب الفتح.