سكان بلدية ابن باديس بقسنطينة في مسيرة سلمية

المطالبة بغلق مركز الردم التقني وتدخل الرئيس

المطالبة بغلق مركز الردم التقني وتدخل الرئيس
  • 1110
❊ ز.زبير ❊ ز.زبير

نظم عدد من سكان بلدية ابن باديس بقسنطينة، أول أمس، مسيرة سلمية، طالبوا خلالها السلطات المعنية بالتحرك من أجل إيجاد حل لمشكل المفرغة العمومية، التي باتت حسبهم، تؤثر على صحتهم وعلى صحة أبنائهم، وتسبب لهم أمراضا مزمنة ومستعصية، ملحين على مطلب غلق مركز الردم التقني.

رفع السكان الغاضبون من عدم تحرك الجهات المعنية، قصد إيجاد حل لمركز الردم التقني بوغرب، رايات كبيرة، تضمنت ما يشغل بالهم، كما طالبوا بفتح تحقيق "معمق وصادق" ضد من كان مسؤولا عن ما أسموه بالكارثة البيئية ببلدية ابن باديس.

طالب المشاركون في المسيرة بتدخل الوزير الأول عبد العزيز جراد، وحتى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، من أجل التدخل العاجل وتوقيف قرار والي قسنطينة الأخير، القاضي بإعادة تفعيل المفرغة العمومية، من خلال إطلاق مشروع جديد لمدرج ثان لمدة 5 سنوات أخرى، معتبرين أن هذه المفرغة نغصت عليهم حياتهم منذ 23 سنة، مؤكدين أن احتجاجاتهم منذ 7 أشهر، لم تخرج عن الإطار السلمي، وأن هناك من يدفع بالمواطنين إلى عكس ذلك.

ناشد المحتجون وزير الداخلية، التدخل ووضع حد لهذا المركز الذي وصفوه بغير التقني، بسبب المشاكل البيئية التي بات يخلقها والأضرار على الطبيعة وعلى صحة الإنسان، التي أصبح يحدثها بقسنطينة، وتعداها، حسب السكان، إلى الولايات المجاورة، على غرار قالمة، مؤكدين أنهم يحملون ملفات تصف خطورة الوضع الصحي لسكان البلدية.

حسب السكان المحتجين، فإن مركز الردم التقني بوغرب، أثر على محاصيل الفلاحة، وعلى رأسها القمح الذي كان من أجود النوعيات على المستوى الوطني، وذاع صيته حتى خارج الوطن، كما أكدوا أن التلوث مس المياه الجوفية، بتأكيد عدد من الفلاحين الذين قاموا بحفر أبار على عشرات الأمتار تحت الأرض، وتفاجأوا بتلوث الماء من عصارة المركز.

اعتبر المحتجون أن الحالة التي آلت إليها البلدية من التلوث بسبب مركز الردم التقني بوغرب، كانت بسبب تقاعس المسؤولين السابقين عن تأدية مهمتهم وواجبهم في الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين، معتبرين أن هناك عصابة كانت تسير المنطقة، وعلى المسؤولين الجدد التدخل لتطهير الوضع الراهن.

للإشارة، كان مركز الردم التقني بابن باديس، في العديد من المرات، سببا لحركات احتجاجية داخل البلدية، وهو يعرف ضغطا كبيرا، حيث يستقبل بين 500 إلى 600 طن من النفايات يوميا من عدد من البلديات، على غرار قسنطينة، عين أعبيد، أولاد رحمون والخروب والمقاطعة الإدارية علي منجلي.