تضم فضاءات للعب والراحة ومساحات خضراء
المدينة تتزين بساحة عمومية جديدة
- 105
لفقير علي سالم
تزينت مدينة تندوف، مؤخرا، بساحة عمومية جديدة بالقرب من مقر الولاية، مخصصة للترفيه الأسري، خلال فصل الصيف، حيث تتوفر هذه الساحة الجديدة على عدة مرافق عمومية، من مساحات للعب وأماكن للتنزه والراحة، إلى جانب مساحات خضراء.
أشرفت السلطات المحلية على تدشين هذه المنشأة، ووضعها تحت تصرف العائلات، التي حجت إليها من مناكب المدينة، بحثًا عن الراحة والتمتع بالفضاء الأخضر الذي توفره، كما لوحظ انتشار واسع للأطفال الذين يستمتعون بوسائل الترفيه المتاحة بها. وقد استحسن سكان تندوف هذا الإنجاز، الذي يضاف إلى مجموع المكاسب المنجزة لصالح المواطن في مختلف المجالات، حيث دعت فعاليات المجتمع المدني، إلى ضرورة المحافظة على هذا الفضاء الترفيهي الفريد من نوعه، وعدم تخريبه بإشعال النار أو القيام بالطهي، تفاديًا لتلف الأشجار المغروسة به.
هروب صيفي من لهيب تندوف
عائلات تؤجر مساكنها وتمول عطلتها على الشواطئ
يكثر خلال فصل الصيف، بتندوف، الطلب على إيجار المساكن المجهزة بمكيفات الهواء والتفريش من قبل عدد من الأسر، فيما تفضل عائلات أخرى إيجار مساكنها، خلال الفترة الصيفية، بثمن يفوق 30 ألف دينار، لتستغل تلك المبالغ في إيجار مساكن بالشمال، وعلى شواطئ البحر لمدة ثلاثة أشهر.
أكد أحد مواطني تندوف، المدعو “ل. م«، أنه يختار السفر إلى الشمال، بدل البقاء في تندوف التي تشتد فيها الحرارة، وهذا يكلفه إيجار شقته ذات ثلاث غرف بمبلغ 20 ألف دينار للشهر الواحد، أما المواطن “ط. ع«، فيفضل إيجار مسكنه، بعد أن تقضي أسرته أيام الصيف عند أهلها، ويبقى هو عند أهله مدة ثلاثة أشهر.
وصرح “ز. ك«، أنه يرفض إيجار مسكنه للغير، بحجة التلف الذي يحصل بالمسكن من قبل المؤجر، ما يكلفه مبالغ مالية معتبرة للترميم والصيانة، كما تلجأ العديد من الأسر القاطنة بالبوادي والأرياف، إلى إيجار سكنات بالمدينة هروبًا من الحر الشديد وقلة المياه ومصادر العيش، كما توجد عائلات أخرى تفضل غلق مساكنها طيلة فترة الصيف، خشية تخريبها من قبل المؤجر.
ويُلاحظ خلال الفترة الصيفية، هجرة جماعية للسكان نحو الشمال، إما لاستغلال شققهم هناك، أو عن طريق الرحلات المنظمة من قبل الوكالات السياحية المخصصة للعائلات، وهو الخيار الأكثر قبولًا ورواجًا بتندوف.
ارتفاع أسعار إيجار الشقق والمحلات
عرف سعر العقار بتندوف في الآونة الأخيرة، ارتفاعًا محسوسًا مقارنة مع ولايات الشمال وولايات الجنوب، حيث يفوق ثمن المتر المربع الواحد 10 آلاف دينار، وهو أمر محير بالنسبة للسكان، وحتى للوافدين إلى المنطقة.
ويرجع البعض هذا الارتفاع “غير المعقول” إلى جملة من الأسباب، تأتي في مقدمتها رغبة الكثير من المواطنين من خارج الولاية في الاستثمار، حيث يرغب هؤلاء في شراء قطع أرضية مهما بلغ ثمنها، لإقامة مشاريع مدرة للربح والثروة. بينما يراعي البعض الآخر النهضة التنموية واتساع النسيج العمراني، ما يتطلب تنوعًا في الخدمات، خاصة مع انطلاق مشروع “غارا جبيلات”، إذ يصبح الاستثمار مهمًا وملحًا لأصحاب المال وذوي القدرة على تنصيب مشاريع كبرى على أراضٍ، بات سعرها مرتفعًا. كما يرجع البعض غلاء سعر العقار بتندوف، إلى الندرة المسجلة فيه وكثرة الطلب عليه لإيجار السكنات بالأحياء الهادئة والأقل كثافة، بحثًا عن الراحة والاستقرار.
ويدور الحديث المحلي أيضًا حول ارتفاع ثمن الإيجار في المناطق الشعبية والأحياء الجديدة، لقربها من مناطق النشاط والحركية السكانية التي تعرفها. ونظرًا للمكانة التي بات يحتلها العقار بتندوف، أُنشئت، مؤخرًا، صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أخذت عدة تسميات، تعرض كل ما يتعلق بالعقار من حيث عرض المنازل للكراء أو البيع أو الإيجار، وبالمقابل، تتيح تلك الصفحات “الفيسبوكية” للمواطن، فرص الحصول على عروض السكن.
وحسب ما استقيناه من أصداء محلية، فإن ثمن إيجار مسكن يصل إلى 15 ألف دينار فما فوق، أما المحلات التجارية ذات الواجهة الاستراتيجية، والمطلة على الشارع والسكنات، فإن سعرها خيالي. وحدثنا أحد المستثمرين في مواد البناء والخردوات، أنه أجر محلات بحي سكني جديد في تندوف بسعر يصل إلى 150 ألف دينار شهريًا، وحسب الكثيرين فإن هذه الأسعار مبالغ فيها، ولم تعرفها مدينة تندوف منذ زمن بعيد، حيث كان العقار متداولًا وغير مرغوب فيه، فيما أصبح هذه الأيام محل اهتمام المستثمرين للأسباب المذكورة، وأخرى تبقى قاب قوسين أو أدنى. ومع حلول فصل الشتاء، تبدأ أسعار إيجار الشقق في التدني، مقارنة مع فصل الصيف، إذ يصل ثمن إيجار شقة بثلاث غرف إلى 22 ألف دينار.