مربو النحل بمعسكر يطرحون انشغالاتهم
الغرفة الفلاحية تدرس احتياجات منتجي العسل
- 117
ع. ياسين
تتركز انشغالات شعبة تربية النحل بولاية معسكر، حول الصعوبات التي تواجه المهنيين، وسبل تحسين ظروف ممارسة هذا النشاط، إلى جانب المتابعة الصحية للخلايا، والحفاظ على الثروة النحلية. وشكلت هذه المسائل، محور اجتماع تنسيقي، احتضنته الغرفة الفلاحية للولاية، خصص لبحث واقع الشعبة واحتياجات مربي النحل.
تناول الاجتماع، الذي أشرف عليه رئيس الغرفة الفلاحية لولاية معسكر، محمد زوقارت، الانشغالات المهنية والعراقيل التي تواجه النحالين، مع بحث الحلول الممكنة، لتحسين ظروف العمل، وتطوير الإنتاج. كما انصب النقاش، على سبل تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في الشعبة، بما يسمح بمتابعة الصعوبات المطروحة، وتحديد مجالات التكفل بها.
تبرز المتابعة الصحية لخلايا النحل، ضمن الجوانب المطروحة في هذا المجال، بالنظر إلى ارتباطها بسلامة الثروة النحلية، والوقاية من الأمراض. وفي هذا الإطار، دعا رئيس الغرفة الفلاحية، المربين، إلى استكمال إجراءات الحصول على الاعتمادات الصحية اللازمة، والتواصل مع الأطباء البيطريين، لضمان المتابعة المنتظمة للخلايا.
تكتسي هذه الإجراءات، أهمية كبيرة في تنظيم المتابعة الصحية للنشاط، إذ تجمع بين استكمال الوثائق المطلوبة والاستعانة بالمتابعة البيطرية، للوقاية من الأمراض، التي قد تهدد خلايا النحل. ويظل هذا الجانب، مرتبطا بمدى التزام المربين بالإجراءات الصحية المعمول بها، ومتابعة وضعية خلاياهم. من جهته، يرتبط دور الجمعية المهنية الولائية لتربية النحل، بمتابعة انشغالات العاملين في الشعبة، ونقل الصعوبات التي يواجهونها. ويترأس عبد القادر بوسلة هذه الجمعية، التي تمثل أحد أطر التعبير عن احتياجات النحالين المهنية، في سياق البحث عن حلول، تساعد على تحسين ظروف ممارسة النشاط.
كما تندرج مسألة التنسيق بين المهنيين ومختلف المتدخلين، ضمن المحاور التي تناولها الاجتماع، من خلال تبادل الآراء بشأن الصعوبات القائمة، واقتراح سبل معالجتها. ويشمل ذلك، الجوانب المتعلقة بمرافقة المربين، وتحسين ظروف الإنتاج، وتعزيز الاهتمام بالصحة الحيوانية في قطاع تربية النحل. وتبقى هذه الملفات، مرتبطة باحتياجات النحالين في الولاية، سواء تعلق الأمر بمعالجة العراقيل المهنية، أو بمتطلبات الحفاظ على سلامة الخلايا، في وقت يتطلب تطوير الشعبة، الجمع بين تحسين ظروف النشاط، وضمان المتابعة الصحية للثروة النحلية.
تشديد الرقابة على الأسعار وتنظيم مسالك التسويق
زيادات غير مبررة في بعض المواد الاستهلاكية
لا تزال أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية، تثقل ميزانيات الأسر في ولاية معسكر، وسط زيادات غير مبررة، شملت بعض المواد الاستهلاكية، على غرار اللحوم المحلية والمستوردة، الحليب المدعم، الخبز، الخضر والفواكه وحتى المياه المعدنية.
تأتي هذه الوضعية، في وقت تتجه السلطات العمومية، إلى تشديد الرقابة على الأسعار وتنظيم مسالك التسويق، عقب اجتماع مجلس الوزراء، الذي ترأسه رئيس الجمهورية، الأحد المنصرم، وتناول متابعة وفرة المواد الاستهلاكية الأساسية وتطور أسعارها. تتصدر اللحوم الحمراء، خاصة لحوم الأغنام والأبقار، قائمة المواد التي تثير انشغالات المستهلكين في مختلف بلديات الولاية، بسبب ارتفاع أسعارها. وقد دفع ذلك، عددا منهم، إلى البحث عن اللحوم المستوردة كبديل أقل تكلفة، غير أن توفرها بالكميات المطلوبة، يظل محدودا، فيما تبقى أسعارها مرتفعة عند عرضها للبيع.
يثير هذا الوضع، تساؤلات لدى المواطنين، بشأن الفوارق المسجلة، بين معسكر وولايات أخرى، منها الشلف ووهران والجزائر العاصمة، حيث يتحدثون عن توفر هذه اللحوم بأسعار أقل. أما اللحوم البيضاء والأسماك، فتشهد أسعارها بدورها تغيرات يومية، وفق ما يلاحظه المستهلكون في الأسواق المحلية، ما يزيد من صعوبة ضبط نفقات التزود بالمواد الغذائية. في هذا السياق، أمر رئيس الجمهورية، الوزير الأول، بفتح تحقيق فوري بشأن الدور المحتمل لبعض المستوردين في احتكار اللحوم المستوردة ورفع أسعارها، إلى جانب بيعها في بعض محلات الجزارة بأسعار اللحوم المحلية، مع دراسة الفوارق السعرية بين الولايات، وحتى بين الأحياء.
الحليب والخبز بين السعر المقنن وممارسات البيع
يشمل ارتفاع أسعار الحليب المدعم، الذي حدد سعره المقنن بـ25 دينارا للتر الواحد، بينما يباع، مثلما هو مسجل ميدانيا، بـ30 دينارا على الأقل في المحلات التجارية، بمختلف بلديات الولاية. ويعزو عدد من التجار هذه الزيادة، إلى ارتفاع أسعار شرائه من الموزعين المعتمدين لدى المؤسسة المنتجة، وهو ما يقولون، إنه يدفعهم إلى رفع سعر البيع. وتبقى هذه التصريحات، بحاجة إلى التحقق من شروط التوزيع والأسعار المطبقة في مختلف مراحل التموين.
فيما يتعلق بالخبز، يثير تراجع توفر الخبز العادي بعد ساعات الظهيرة، انشغالات المستهلكين. فبعد عرضه صباحا بسعر 10 دنانير، يحل محله في أغلب المحلات، خبز تضاف إليه حبات من السمسم ويباع بـ15 دينارا، وفق ما يسجل في أسواق الولاية. وتعيد هذه الممارسة إلى الواجهة، مسألة مراقبة الأسعار، وضمان استمرار توفر الخبز العادي، خلال مختلف فترات اليوم.
وبأسواق الخضر والفواكه، يبرز سوق الجملة في بلدية تيغنيف، باعتباره أحد المحاور التي تتأثر بها أسعار البيع للمستهلك. ويربط تجار التجزئة الأسعار التي يعرضونها بتلك المتداولة في سوق الجملة، خاصة بالنسبة إلى البطاطا والبصل، وغيرها من الخضر الأساسية، ما يجعل متابعة حركة الأسعار بين مختلف حلقات التسويق أمرا ضروريا، لفهم أسباب الزيادات التي تصل إلى المستهلك.
في ظل هذه الانشغالات، ينتظر المواطنون في ولاية معسكر، الشروع في تطبيق التدابير، التي أعلن عنها رئيس الجمهورية في أقرب الآجال، حماية لقدرتهم الشرائية والحد من المضاربة. وتشمل هذه التدابير، تنظيم نشاط الوسطاء بين المنتجين والمستهلكين، ووضع آليات لتسقيف أسعار بعض المواد، وتحديد هوامش الربح، مع مراعاة تكاليف الإنتاج والتسويق.
كما تكتسي مضاعفة فرق الرقابة، وتكثيف خرجاتها الميدانية في كل الأوقات، إلى جانب إرساء متابعة يومية للأسعار، تحت مسؤولية السلطات المحلية، أهمية خاصة بالنسبة إلى أسواق الولاية. وينتظر، أن تشمل هذه المتابعة سوق الجملة بتيغنيف، بالتوازي مع إنشاء قاعدة بيانات رقمية، لرصد الارتفاعات غير العادية، وإخطار المصالح المعنية، بما يسمح بالتدخل، لضبط الأسعار والحد من انعكاس تقلباتها على نفقات الأسر.