منجم "غار أجبيلات" خلال الصيف
العمال يتحدون الحرارة بعزيمة فولاذية
- 133
لفقير علي سالم
يواصل عمال منجم "غار أجبيلات"، بتندوف، نشاطهم المنجمي، بكل عزيمة وإرادة، رغم قساوة الطبيعة والحرارة المرتفعة التي تعرفها المنطقة هذه الأيام، من خلال الإنتاج عبر استغلال سطحي، يناسب طبيعة الموقع الجيولوجية، وفي ظروف تتسم بالحر الشديد وارتفاع الكبير في درجات الحرارة.
وقد وفرت المؤسسة المكلفة بالمشروع، كل الوسائل المادية من أجل تحسين ظروف العمل، من حافلة لنقل العمال نحو مدينة تندوف، والإيواء بقاعدة حياة مجهزة ومكيفة، ومتوفرة على مطعم ومقهى، من أجل تسهيل عمل الإطارات العاملة في الموقع، حسبما أكده إبراهيم ماروك، من مصلحة الموظفين بالإدارة الجهوية بتندوف. يستمر العمال، بكل اعتزاز وفخر، في العمل داخل حقل الاستخراج والمعالجة الأولية لخام الحديد، معتمدين في ذلك، على خط السكة الحديدية لنقل الخام نحو مراكز المعالجة بالشمال.
من جهة أخرى، يقضي سكان القرية المنجمية المحاذية لموقع المنجم، نشاطهم اليومي المتمثل في تربية الماشية، رغم حرارة الجو، ويفضل معظمهم البقاء تحت المكيفات الهوائية طيلة النهار، للتخلص من حرارة الجو اللافحة. ولم يخف سكان القرية القلائل، أملهم المعقود على نشاط منجم الحديد، وما سينتج عنه من تحسن مستقبلي في ظروف حياتهم العامة، مثمنين في نفس الوقت، المجهودات التي تبذلها الدولة من أجل تثبيتهم وتحسين أحوالهم المعيشية نحو الأفضل.
واعتبر أحد سكان القرية، أن هناك تحسن ملحوظ في خدمات عديدة، أصبح المواطن بالقرية يلمسها عن قرب، منها القوافل الطبية التي تتوافد على القرية من حين لآخر، والمساعدات التي توجه للسكان من قبل مصالح الولاية، تحت إشراف ومتابعة الوالي والسلطات المدنية والعسكرية. ويتطلع سكان قرية "غار أجبيلات"، الواقعة على بعد 190 كلم عن بلدية تندوف، و25 كلم عن موقع المنجم، إلى غد أفضل ومستقبل مشرق لأبنائهم، خاصة بعد أن تحركت دواليب منجم القرية، الذي يحتوي على أكبر احتياط حديد في العالم، وأصبح حقيقة ملموسة، وبدأت عجلة التنمية تقترب من عقارب ساعة ظلت عاطلة. وتتوفر القرية الصغيرة، التي لا يتعدى عدد سكانها 40 عائلة متفرقة على بعض السكنات القديمة، على بعض المنشآت الإدارية، التي توفر الخدمة العمومية في مجال الوثائق الييومترية، عن طريق الفرع الإداري بها، ومكتب بريدي يقدم العمليات الحسابية للمواطنين والقاطنين بالقرية منذ سنوات.
وأكد رئيس الفرع البلدي، نور الدين بكيرات، المتواجد بالقرية منذ 30 سنة، أن هذه الأخيرة، تُهجر في الصيف نحو تندوف، وأم العسل والمناطق الأخرى، بحثا عن الراحة والتمدن، مضيفا، أن القرية كانت عامرة في عهد الشيوخ الكبار وأعيان القرية، الذين توفي معظمهم ولم يعد بالقرية سوى عدد قليل جدا من المواطنين، وهم رعاة وبدو رحل يتنقلون من مكان إلى آخر. ورغم توفر المرافق الأساسية للحياة من كهرباء وماء وألياف بصرية، إلا أن القرية، هُجرت بصفة تامة نحو المدينة، حسب ما أفاد به رئيس الفرع البلدي، السيد بكيرات نور الدين، المتواجد بالقرية منذ 30 سنة.
مطار "الرائد فراج" بتندوف
مشروع لتقوية المدرج الرئيسي
عرف قطاع الأشغال العمومية بولاية تندوف، هذه الصائفة، نشاطا مكثفا، تمثل جزء منه في انطلاق الأشغال بمشروع تقوية المدرج الرئيسي لمطار "الرائد فراج"، الذي يعرف حركية كبيرة في مجال النقل الجوي.
ضمن المجهودات المبذولة من قبل قطاع الأشغال العمومية بالولاية، تم الانطلاق في إنجاز الطبقة القاعدية بالحصى المزفت، بالجزء الأول من المدرج، منذ جوان 2026، في إطار استكمال أشغال تقوية المدرج الرئيسي للمطار. وفي هذا السياق، قامت السلطات المحلية في الولاية، بالإشراف على عمليات التزفيت، رغم ارتفاع درجات الحرارة والمناخ الطبيعي الحار، وقد وقف والي الولاية، بمعية المدراء المعنيين بالمشروع، ومختلف الهيئات الإدارية المحلية على مختلف مراحل الإنجاز. وحسب مسؤولي القطاع، فإن الأشغال تسير بوتيرة متقدمة، فيما أكد والي الولاية، بعين المكان على ضرورة مضاعفة الجهود من قبل مقاولات الإنجاز، والفرق التابعة لقطاع الأشغال العمومية، وفق ما يكتسيه هذا المشروع من أهمية استراتيجية، في دعم حركية النقل الجوي، وفك العزلة عن المنطقة.