سكان البلديات الساحلية يعانون

العرقلة المرورية تعكر صفو المصطافين بالعاصمة

العرقلة المرورية تعكر صفو المصطافين بالعاصمة
  • 555
كريم. ب كريم. ب

تحوّلت العرقلة المرورية بالبلديات الساحلية للعاصمة، إلى هاجس حقيقي يؤرّق مستعملي الطريق، مع حلول موسم الاصطياف، حيث كثيرا ما يدفع أصحاب المركبات مخلّفات العرقلة المرورية بالمكوث في طوابير السيارات لساعات طويلة، بالنظر إلى كثرة السيارات المتجهة من وإلى الشواطئ، لاسيما خلال الفترات المسائية.

مشكل العرقلة المرورية مع حلول فصل الصيف، بات يتصدّر انشغالات مستعملي الطريق أو حتى سكان البلديات الساحلية للعاصمة، بالنظر إلى استحالة خروجهم من منازلهم، لاسيما خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو الأمر الذي بات يستوجب تبني مخطّطات مرور استعجالية من شأنها القضاء على العرقلة المرورية، وكذا التوقّف العشوائي.

أوضح عشرات السكان القاطنون ببلدية عين طاية (شرق العاصمة)، أنّ الحركة الكثيفة للسيارات باتّجاه الشواطئ المتواجدة بالبلدية، باتت تشكّل طوابير طويلة ليست لها نهاية، وقد تمتد في كثير من الأحيان إلى غاية بلدية الرغاية، مؤكّدين أنّ الوضع بات لا يبعث على الارتياح لدى الكثير من السكان القاطنين بأحياء عين طاية، بعد أن أصبحت إمكانية الولوج لمساكنهم غير متاحة إلى غاية ساعات متأخّرة من الليل، لاسيما إذا تعلّق الأمر بعطلة نهاية الأسبوع.

ويضيف محدثو «المساء» من سكان وسط المدنية، أنّه في الكثير من المرات يستحيل على العائلات التوجّه إلى المستشفى لإيصال مرضاهم، بسبب العرقلة المرورية الكبيرة، حيث تستمر الطوابير إلى ساعات متأخّرة من الليل، وهو الأمر الذي بات يدعو لتدخّل لجنة النقل على مستوى الدائرة الإدارية، بغية اعتماد مخطّط مرور جديد من شأنه القضاء على العرقلة المرورية التي باتت سيّد الموقف مع حلول كلّ موسم اصطياف.

وأكّد رئيس بلدية عين طاية، أحمد مالك بن العمري، أنّ مخطّط المرور على مستوى البلدية قد جرى تعديله وتحيينه قبل حلول موسم الاصطياف، للتقليل من العرقلة المرورية، لاسيما وأنّ عين طاية تعدّ من بين أهم البلديات الساحلية التي تستقطب عددا كبيرا من المصطافين، لذا تمّ تحيين مخطّط المرور على مستوى البلدية، وستقوم البلدية رفقة المكاتب المتخصّصة بمعاينة النقاط السلبية في مخطّط المرور إن وجدت خلال الفترات اللاحقة لاحتواء المشكل بشكل نهائي.

وأضاف بعض السكان القاطنين بحي «شب شب» ببلدية الرغاية، أنّ مشكل العرقلة المرورية بات من بين المشاكل العويصة التي يشتكي منها سكان رغاية الشاطئ، فالأحياء السكنية الموجودة بها تتوسّط مدينة الرغاية وكذا بلدية بودواو ببومرداس، التي تستقطب أيضا عددا كبيرا من المصطافين رفقة سياراتهم، حيث تتشكّل العشرات من السيارات على اختلاف أنواعها على الطريق الرابط بين بودواو ورغاية باتجاه الرويبة والطريق السيار المؤدي للعاصمة.

وفي نفس السياق، قال محدّثونا من سكان بلدية برج الكيفان، إنّ مشكل العرقلة المرورية يبقى من بين الانشغالات التي تعيق المصطافين خلال توجّههم إلى الشواطئ، لاسيما مسألة الركن العشوائي للسيارات على طرفي الطريق والأرصفة، مما يساهم بقدر كبير في خلق عرقلة مرورية كبيرة، كما أنّ المشاة باتوا يستعملون الطريق المخصّصة للمركبات بالنظر إلى استغلال الأرصفة من قبل التجار.

ويناشد جلّ القاطنين بالبلديات الساحلية للعاصمة، اللجان الوصية على مستوى الدوائر الإدارية النظر في مشكل العرقلة المرورية خلال موسم الاصطياف، بغية القضاء عليها بشكل نهائي، مما يسمح للمصطافين والسكان بالتنقّل بكلّ أريحية من وإلى الشواطئ.