غابات الضريح الموريتاني وجبل شنوة (تيبازة)

العثور على عجلات مطاطية معدّة للحرق

العثور على عجلات مطاطية معدّة للحرق
  • 184
كمال لحياني كمال لحياني

كشفت محافظة الغابات لولاية تيبازة عن ضبط كميات من العجلات المطاطية المرمية داخل الفضاءات الغابية المحمية، وتحديدا بمنطقة "تشالابي" التابعة لبلدية سيدي راشد، وكذا بمحيط الضريح الملكي الموريتاني الأثري، وسفوح جبل شنوة بإقليم بلدية تيبازة.

وجاء هذا الاكتشاف في إطار الدوريات الرقابية المكثّفة التي تشنّها المصالح المختصة خلال فترة الذروة الحرجة لموسم الصيف، حيث تم رفع هذه المخلّفات ونقلها فورا إلى مركز الردم التقني للنفايات بسيدي راشد.

ولم تقتصر قراءة المصالح المعنية للحادثة على كونها مجرّد سلوك غير حضاري، بل صنّفتها جريمة بيئية مكتملة الأركان، تمسّ المصلحة العامة على أكثر من صعيد، إذ أنّ تراكم الإطارات المطاطية، المصنّفة ضمن النفايات شديدة الاشتعال، في أعماق الغابات، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة والحرائق التي تشهدها العديد من الولايات، يمثّل قنبلة موقوتة قد تتحوّل إلى حرائق مدمّرة، بما يشكّل تهديدا مباشرا للثروة الغابية.

وأكّدت محافظة الغابات أنّ الاعتداء على الملك العمومي الغابي لم يعد مجرّد مخالفة يمكن التهاون فيها، بل هو اعتداء على الحق الوطني وحق الأجيال القادمة في بيئة سليمة. وشدّدت على أنّ فرق الرقابة ستعمل، بالتنسيق مع الجهات القضائية، على تسخير جميع الوسائل التقنية والبشرية لتحديد هوية المتورطين وضبطهم، وتطبيق أقصى العقوبات القانونية في حقهم، دون أيّ تهاون، خاصة في ظلّ حساسية المرحلة وارتفاع منسوب خطر اندلاع الحرائق.

وفي ظلّ ما وصفته المصالح بـ"الظروف الطبيعية الاستثنائية"، شدّد البيان على أنّ حماية الغابات لم تعد مهمّة المؤسسات وحدها، بل أصبحت واجبا وطنيا جماعيا يتطلب تضافر جهود المواطنين. ودعت المحافظة جميع السكان إلى التبليغ الفوري عن أيّ تصرفات مشبوهة أو اعتداءات على الغابات أو الممتلكات الزراعية والفلاحية، سواء العامة أو الخاصة، مؤكدة أن المراقبة الشعبية تعد خط الدفاع الأول في مواجهة التعديات، وأن الوعي البيئي هو السلاح الأنجع لحماية الثروات الطبيعية للبلاد من أي استغلال أو إهمال.