مصالح ولاية الجزائر تسابق الزمن
العاصمة جاهزة لاستقبال ضيوف الصيف
- 224
نسيمة زيداني
❊ حملات للحفاظ على نظافة الشواطئ
❊ ميناء "جميلة" بحلّة جديدة
❊ برنامج لتهيئة الشواطئ وحماية الغابات من الحرائق
دخلت التحضيرات لموسم الاصطياف بولاية الجزائر مراحلها الأخيرة، بهدف استقبال ضيوف العاصمة في حلة جديدة تليق بمقام مدينة "عبد الرحمان الثعالبي"، إذ تراهن السلطات العمومية على استقطاب أكبر عدد من زوار هذا القطب السياحي، الذي يشهد تطورا مستمرا، والذي يواكَب بالعديد من المشاريع السياحية والفندقية وكذا الترفيهية، فيما تعمل مختلف مصالح ولاية الجزائر على تسريع وتيرة تهيئة الشواطئ؛ استعدادا للافتتاح الرسمي لموسم الاصطياف المرتقب قربا.
يواصل مسؤولو ولاية الجزائر السهر على تجسيد البرنامج الخاص بتحضيرات موسم الاصطياف للسنة الجارية 2026، بهدف توفير أفضل الظروف لاستقبال المواطنين والمصطافين، تنفيذا لتعليمات الوزير والي ولاية الجزائر محمد عبد النور رابحي. وأعلنت مصالح ولاية الجزائر في هذا الصدد، أن الوزير والي العاصمة يتابع سير التحضيرات الجارية لموسم الاصطياف 2026 عن كثب، إذ يشمل البرنامج تهيئة الشواطئ والمنافذ المؤدية إليها، ووضعية الفضاءات الغابية والحضرية والمسابح، إضافة الى تعزيز خطوط النقل نحو الشواطئ، وتمديد ساعات العمل، ومخطط النظافة، والعناية بالمحيط.
وفي هذا الإطار، أكد الوزير الوالي رابحي على ضرورة ضبط كافة الجوانب التنظيمية، وتسخير كل الإمكانيات لضمان السير الحسن لمختلف العمليات، حسب نفس المصدر. كما شدد على تنفيذ مخطط مكافحة حرائق الغابات، الذي يتضمن مختلف الإجراءات الاستباقية، لا سيما صيانة المسالك والخنادق، وإنجاز أبراج المراقبة، حيث تم التأكيد على ضرورة التنسيق المحكم مع كافة الشركاء المعنيين، والجاهزية التامة للتدخل، مع تكثيف الحملات التحسيسية والتوعوية. كما يتضمن البرنامج ضرورة ضمان جاهزية كاملة للمرافق والخدمات الموجهة للمصطافين، علما أن السلطات المحلية باشرت عبر مختلف بلديات العاصمة، تجسيد برنامج عمل متكامل، يهدف إلى توفير أفضل الظروف لاستقبال المواطنين، وإنجاح الموسم الصيفي.
خرجات ميدانية لإنجاح موسم الاصطياف
أعطت مصالح ولاية الجزائر تعليمات لولاة البلديات الساحلية، بتكثيف الخرجات الميدانية لمعاينة مشاريع تهيئة الواجهات البحرية والشواطئ، لا سيما ما يتعلق منها بالتبليط، والإنارة العمومية، والأرصفة، وتهيئة الفضاءات المخصصة للمصطافين، بالإضافة إلى تسريع عمليات تنظيف الشواطئ، ورفع النفايات المنزلية والهامدة، مع تدعيم فرق النظافة والعتاد المخصص لذلك.
كما تحرص السلطات المحلية على تنظيم حملات تحسيسية لفائدة المواطنين حول الوقاية من حرائق الغابات، وأخطار السباحة في الأماكن "غير المحروسة"، والمحافظة على البيئة الساحلية، بالإضافة الى تعزيز التغطية الأمنية عبر تكثيف تواجد مختلف المصالح الأمنية وأعوان الحماية المدنية على مستوى الشواطئ والفضاءات السياحية، وكذا محاربة مختلف مظاهر الاستغلال غير القانوني للشواطئ، والتجارة الفوضوية، مع تنظيم مواقف السيارات، ومداخل الشواطئ لتسهيل حركة المصطافين.
ويشمل البرنامج، أيضا، إعادة تهيئة وصيانة المسابح، وبيوت الشباب، والمخيمات الصيفية، وفضاءات الترفيه، مع توفير شروط الراحة والأمن للمستفيدين، علاوة على مراقبة جاهزية المؤسسات الفندقية والسياحية، ومدى احترامها لشروط النظافة، وجودة الخدمات المقدمة، بالإضافة إلى تهيئة الفضاءات الغابية وغابات الاستجمام، وتجهيزها بالمرافق الضرورية لاستقبال العائلات والمصطافين، وكذا إعداد برنامج ثقافي، وفني وترفيهي متنوع، يشمل مختلف النشاطات الصيفية لفائدة العائلات، والشباب والأطفال. وتندرج هذه الإجراءات ضمن "المقاربة الشاملة" التي تعتمدها السلطات المعنية؛ لضمان موسم اصطياف ناجح في إطار التنسيق المتواصل بين مختلف القطاعات والمتدخلين، وهذا بما يضمن توفير فضاءات نظيفة، وآمنة ومهيأة، تستجيب لتطلعات المواطنين.
تحضيرات مكثفة بشواطئ مقاطعة الشراقة
لاحظت "المساء" في جولتها بشواطئ عين البنيان بمقاطعة الشراقة وضواحيها، حركية كبيرة، والاستعدادات الحثيثة لاستقبال موسم الاصطياف، حيث قامت البلدية بتجهيز واجهة البحر، وتنظيف الشواطئ بشكل كلي من النفايات، من خلال تسخير كل الإمكانيات البشرية للتهيئة، ودهن الممرات المؤدية إلى الشواطئ. كما قام عمال البلدية بإصلاح الإنارة العمومية، وتنظيم الشواطئ بشكل كلي، وواسع. واستفادت البلدية، في هذا الصدد، من حملة تنظيف واسعة؛ استقبالا لموسم الاصطياف، في حين ركزت السلطات المحلية في تحضيراتها المسبقة، على نظافة الشواطئ، وتهيئة الطرقات المؤدية إليها بشكل يسمح باستقبال العائلات دون أي عوائق أو مشاكل، يمكن أن تعكر عطلتهم أو يومياتهم الصيفية.
للإشارة، أجرى والي مقاطعة الشراقة عبد الفتاح بن قرقورة رفقة اللجنة المكلفة بالتحضير لموسم الاصطياف، زيارة ميدانية إلى شواطئ ميناء "الجميلة" ببلدية عين البنيان، للوقوف على مدى جاهزيتها، وظروف استقبال المصطافين، مع متابعة وضعية النظافة، وعمليات تهيئة المحيط، والتأكيد على ضرورة توفير كل الشروط الملائمة، لضمان موسم اصطياف ناجح وآمن لفائدة المواطنين.
ميناء "الجميلة" بحلة جديدة
زائر ميناء "جميلة" بعين البنيان يلاحظ تغييرات واضحة، حيث يسعى القائمون على تسيير هذا الميناء، لجعل هذا المرفق أحسن حالا من الموسم الماضي، في مجال الخدمات والنشاطات المقدمة للعائلات والمصطافين، من خلال تكثيف الأمن، إذ سيتم تدعيمه هذه الصائفة ببرنامج ثقافي ثري. وتشهد ساحة الميناء إقبالا كبيرا من المواطنين، باعتباره فضاء يحتضن مختلف التظاهرات الفنية والثقافية.
وبالموازاة مع ذلك، تمت تهيئة الشاطئ الاصطناعي الموجود داخل الميناء، لاستقبال العائلات، والترويح عنهم. وأخذت البلدية بعين الاعتبار، في هذا الصدد، ضمان النقل ما بين الأحياء، خاصة نحو ميناء "الجميلة" والشواطئ المجاورة، خصوصا للعائلات التي لا تملك وسيلة نقل، علما أنه أُعد مخطط مروري لتسهيل حركة النقل، والتخفيف من الاكتظاظ.
شواطئ عين طاية جاهزة لاستقبال المصطافين
ومن جهتها، أكدت مصالح المقاطعة الإدارية للرويبة، جاهزية شواطئها لاستقبال المصطافين، حيث تم اتخاذ كل الاحتياطات والتحضيرات بعين الاعتبار لاستقبال موسم الاصطياف. ووُفرت كل الظروف الجيدة لضمان راحة زائري الشواطئ على غرار ما تم تسجيله بـ«رغاية الشاطئ"، و "ليزوندين"، و "القادوس"، و« ليكاناديان"، وشاطئ مدينة عين طاية. وشرعت المصالح المختصة في هذا الإطار، في تنقية الشواطئ منذ فترة، إلى جانب تجهيزها بالمرشات، وتوفير دورات المياه لتجنيب المواطن معاناة التنقل إلى أماكن أخرى، وتوفير الأمن، وحراس الشواطئ، مع تجنيد فرق للحماية المدنية.