لتحديد المهددة بالانهيار ووضع برنامج ترحيل دقيق

الشروع في معاينة 3200 بناية قديمة بوهران

الشروع في معاينة 3200 بناية قديمة بوهران
  • 139
رضوان. ق رضوان. ق

شرعت ولاية وهران في عملية واسعة لمعاينة البنايات المهددة بالانهيار عبر مختلف مندوبيات بلدية وهران؛ في خطوة تهدف إلى تقييم الوضعية التقنية للعمران القديم، وتحديد المخاطر التي قد تهدد سلامة السكان.

ستشمل العملية العامة التي أطلقتها مصالح ولاية وهران، 3200 بناية موزعة على 18 مندوبية بلدية، على أن تنجَز تدريجيا على مدار 34 شهرا، تحت إشراف مديرية التعمير والهندسة المعمارية والبناء لولاية وهران، التي ستتولى متابعة عمليات التشخيص، وتقييم الحالة الهيكلية للبنايات المعنية. وتكتسي هذه العملية أهمية بالغة بالنظر إلى وضعية عدد من المباني القديمة التي تعاني من التدهور بفعل تقادمها، وتأثر هياكلها بالعوامل الطبيعية ومختلف أشكال التآكل؛ الأمر الذي يجعل تشخيصها وتحديد درجة خطورتها خطوة أساسية للوقاية من حوادث الانهيار، وحماية الأرواح والممتلكات.

وأكدت مصالح الولاية أن العملية انطلاقا من الخبرة التقنية، ستسمح بتحديد البنايات التي تستدعي تدخلا استعجاليا، وتلك التي يمكن إخضاعها لأشغال الترميم، والتدعيم، فضلا عن المباني التي قد تشكل خطرا حقيقيا على قاطنيها والمارة، بما يساعد السلطات المعنية على ترتيب الأولويات، واتخاذ القرارات المناسبة بناء على معطيات ميدانية دقيقة.

كما تأتي هذه الخطوة في سياق الجهود التي باشرتها السلطات المحلية خلال السنوات الماضية للتكفل بملف السكنات القديمة والهشة، من خلال عمليات الترحيل وإعادة الإسكان التي مست عائلات كانت تقيم في مبان متدهورة ومهددة بالانهيار، خاصة بالأحياء العتيقة لمدينة وهران في إطار تحسين ظروف العيش، والحد من المخاطر المرتبطة بالسكنات غير الآمنة. ويُرتقب أن يشكل برنامج التشخيص الجديد قاعدة تقنية لتوجيه التدخلات المستقبلية بالتدعيم والترميم، أو إخلاء البنايات الخطيرة، والتكفل بالعائلات التي قد تضطر لمغادرتها بما يضمن عدم بقاء السكان تحت تهديد خطر الانهيار.

وكانت مصالح ولاية وهران شرعت منذ سنة 2006، في تجسيد أكبر مشروع للقضاء على السكن المهدد بالانهيار بالولاية، والذي مس أكثر من 3000 عائلة منذ انطلاقه، إلى جانب برنامج السكن بالتنقيط، الذي مس هو الآخر نحو 6000 عائلة. غير أن النمط العمراني القديم واتساع دائرة المباني المتضررة بفعل القدم والعوامل الطبيعية، زاد من عدد العمارات المسجلة في الخانة الحمراء والبرتقالية، التي يتم، دوريا، ترحيل قاطنيها. وكانت آخر عملية جرت منذ أسبوعين فقط، ومست 36 عائلة كانت تقطن مباني قديمة ببلدية وهران.