انتشار النفايات بحي 560 مسكن بالمطمر

السكان يدقون ناقوس الخطر

السكان يدقون ناقوس الخطر
  • 45
ن. واضح ن. واضح

تشهد المنطقة المحاذية لقاعة العلاج الشهيد "عدة عبو بن عودة" بحي 560 مسكن بدائرة المطمر بغليزان، وضعية بيئية مقلقة، باتت تثير استياءً واسعًا وسط السكان في ظل الانتشار العشوائي للنفايات المنزلية والأوساخ، وما رافقه من روائح كريهة، وتكاثر للحشرات، الأمر الذي حوَّل المحيط إلى مصدر حقيقي للقلق والخوف على الصحة العمومية. 

أكد عدد من سكان الحي في تصريحات متفرقة، أن الوضع تفاقم بشكل لافت خلال الأيام الأخيرة، خاصة مع تراكم الفضلات بالقرب من المرفق الصحي المذكور، الذي يعرف توافد المواطنين يوميًا، معتبرين أن استمرار هذا المشهد يمس بصورة الحي، ويهدد سلامة السكان، لا سيما الأطفال، والمرضى، وكبار السن. 

وأوضح بعض المواطنين أن أكوام النفايات أصبحت تنتشر بمحاذاة الطريق والمحيط الخارجي لقاعة العلاج، وسط غياب تدخل فعّال ودوري لرفعها؛ ما أدى إلى انبعاث روائح مزعجة، وانتشار الحشرات بشكل كبير، خاصة خلال الفترات المسائية، ومع ارتفاع درجات الحرارة.  وفي هذا السياق، عبّر سكان الحي عن استغرابهم استمرار هذه الوضعية بالقرب من مؤسسة صحية، يُفترض أن تتوفر حولها شروط النظافة والوقاية، مشيرين إلى أن المشهد بات يؤرق العائلات، ويعكس اختلالًا في تسيير ملف النظافة العمومية بالمنطقة. 

وطالب المواطنون السلطات المحلية وعلى رأسها رئيس المجلس الشعبي البلدي ورئيس دائرة المطمر، بالتدخل العاجل؛ لرفع النفايات، وتنظيف المحيط مع اتخاذ إجراءات دائمة لتفادي تكرار هذه الظاهرة، من خلال توفير حاويات إضافية، وتعزيز عمليات جمع النفايات، ومراقبة النقاط السوداء التي تشهد رميًا عشوائيًا للأوساخ. 

كما دعا السكان إلى تكثيف الحملات التحسيسية للحفاظ على نظافة الأحياء والمرافق العمومية، مؤكدين أن حماية البيئة وصحة المواطن تبقى مسؤولية مشتركة، تستوجب تضافر جهود الجميع، سواء السلطات المحلية أو المواطنين. ويأمل سكان حي 560 مسكن في أن تجد انشغالاتهم آذانًا صاغية لدى الجهات المعنية، وأن يتم التحرك سريعًا لاحتواء الوضع قبل تحوله إلى خطر بيئي وصحي أكبر، خاصة في محيط مرفق صحي، يُفترض أن يكون نموذجًا للنظافة، والعناية بالمحيط.


بلدية بني زنطيس

دعوة لفتح مسالك زراعية

تتواصل بولاية غليزان دعوات فاعلين محليين ومهنيين في القطاع الفلاحي، لإعادة النظر في توزيع مشاريع فتح المسالك الزراعية، على خلفية إقصاء بلدية بني زنطيس من البرنامج الذي استفادت منه عدة بلديات. 

وتُعد بني زنطيس من المناطق ذات الطابع الفلاحي البارز، حيث يعتمد جزء كبير من سكانها على النشاط الزراعي كمصدر رئيسي للعيش. غير أن طبيعتها الجغرافية الوعرة وتضاريسها الصعبة تشكل عائقًا حقيقيًا أمام تنقّل الفلاحين ووصولهم إلى مستثمراتهم، فضلًا عن صعوبة نقل المنتجات الفلاحية نحو الأسواق. 

وفي هذا السياق، عبّر مهتمون بالشأن المحلي عن أسفهم لعدم إدراج البلدية ضمن هذا البرنامج الحيوي، الذي يهدف أساسًا إلى فك العزلة عن المناطق الريفية، وتحسين ظروف عمل الفلاحين، من خلال فتح وتهيئة المسالك الزراعية، وتسهيل الولوج إلى الأراضي الفلاحية. وأكدت نفس الأصوات أن استفادة بلديات مجاورة من هذه المشاريع، عزَّز من الفوارق التنموية؛ ما يستدعي، حسبهم، إعادة تقييم المعايير المعتمدة في اختيار المناطق المعنية، بما يضمن عدالة التوزيع، ويستجيب للاحتياجات الفعلية للمناطق الأكثر تضررًا. 

ويأمل الفلاحون وسكان المنطقة أن تبادر الجهات المعنية بتدارك هذا الوضع، عبر إدراج بلدية بني زنطيس ضمن البرامج المقبلة؛ لما لذلك من أثر مباشر في دعم الإنتاج الفلاحي، وتحسين المردودية، والمساهمة في تنمية الاقتصاد المحلي. ويرى متابعون أن تعميم مثل هذه المشاريع عبر مختلف البلديات، خاصة ذات الطابع الريفي، يشكل ركيزة أساسية لتحقيق تنمية متوازنة ومستديمة، ويعزز من استقرار السكان في مناطقهم.


بين بعث المسجد القطب وتعزيز قطاع التربية

تسريع وتيرة المشاريع الهيكلية

تشهد ولاية غليزان في المدة الأخيرة، ديناميكية تنموية متصاعدة، تجسدت في إعادة بعث عدد من المشاريع الهيكلية التي ظلت لسنوات حبيسة التعثر، إلى جانب تسجيل تقدم ملحوظ في وتيرة إنجاز مشاريع أخرى ذات طابع استراتيجي، خاصة في قطاعي الشؤون الدينية والتربية. 

وفي مقدمة هذه المشاريع تبرز ورشة مسجد القطب ببلدية عمي موسى، الذي عرف في الفترة الأخيرة دفعاً جديداً بفضل المتابعة الميدانية المستمرة للسلطات الولائية. هذا المشروع الذي عانى في وقت سابق من عراقيل مختلفة عطلت تقدمه، يشهد اليوم وتيرة إنجاز متسارعة، شملت مختلف مراحل الأشغال، من الهياكل الكبرى إلى عمليات التهيئة والتجهيز؛ في إطار مسعى واضح لتدارك التأخر، واستكماله في أقرب الآجال. 

ومن المنتظر أن يشكل هذا الصرح الديني بعد دخوله حيز الخدمة، إضافة نوعية للمنطقة بالنظر إلى دوره المرتقب في احتضان النشاطات الدينية والعلمية والثقافية، فضلاً عن مساهمته في تنظيم الفضاء الحضري، وتعزيز البعد الروحي والاجتماعي للسكان. وبالتوازي مع ذلك، يسجل قطاع التربية تقدماً هاماً مع الإعلان عن استلام عدد معتبر من المؤسسات التربوية الجديدة خلال الدخول المدرسي المقبل. 

وتندرج هذه المشاريع ضمن رؤية ترمي إلى تحسين ظروف التمدرس، وتقليص الاكتظاظ الذي تعرفه بعض المؤسسات، لا سيما في ظل التوسع العمراني الذي تشهده عدة مناطق من الولاية. وتغطي هذه الهياكل مختلف الأطوار التعليمية؛ ما من شأنه تحقيق توازن في توزيع المؤسسات عبر إقليم الولاية، وتقريب الخدمات التربوية من المواطنين. 

كما تم إيلاء أهمية خاصة لتهيئة المحيط الخارجي لهذه المنشآت، من خلال إنجاز الطرقات، وربطها بمختلف الشبكات الحيوية، بما يضمن جاهزيتها الكاملة للاستغلال. ولا تقتصر هذه الجهود على هذين القطاعين فقط، بل تندرج ضمن مقاربة تنموية شاملة، تسعى إلى تحسين الإطار المعيشي للمواطن عبر إطلاق ومتابعة مشاريع مهيكلة، تمس مختلف الجوانب الحضرية والخدماتية.