السياحة بتيزي وزو تعاني الإهمال
الدعوة إلى إنشاء لجنة مختلطة لتطوير القطاع
- 621
س. زميحي
دعا المشاركون في لقاء خصص لمسألة السياحة في ولاية تيزي وزو، إلى إنشاء لجنة مختلطة تعمل على تطوير السياحة، بالتركيز على الميكانزمات والآليات التي تضمن بعث النشاط السياحي بالولاية بحكم أنه يعاني الإهمال، مما لا يخدم القطاع ولا الولاية التي تضم مؤهلات تنتظر من يستغلها ويطورها.
أكد المشاركون على أهمية بعث النشاط السياحي بالولاية، لاسيما في ظل نقص الموارد المالية، نتيجة الأزمة التي تعاني منها البلاد، وهو ما يتطلّب استغلال مؤهلات الولاية لخدمة السياحة وتشجيع السياح والأجانب على الإقبال والتوافد، عبر خلق بيئة مناسبة ومواتية، وهو ما يحقّق موارد مالية تنعش كل المجالات الاقتصادية والتجارية وتخلق مناصب شغل.
قال رئيس لجنة الفلاحة، الغابات، الموارد المائية، الصيد والسياحة للمجلس الشعبي الولائي، رمضان لعداوري، بأن اللجنة تسعى إلى تحقيق أهداف مختلفة، الغاية منها تنمية الولاية في شتى المجالات، وأضاف أنّ تنظيم هذا اللقاء يأتي في إطار الدعوة إلى وضع لجنة «مختلطة» متعددة التخصصات، ترتكز على وسائل وميكانيزمات مناسبة لتنمية السياحة، مؤكدا أن وضعية السياحة في الولاية تعاني الإهمال، مناشدا الحضور من ممثلي مديرية السياحة، دواوين السياحة، وكالات السياحة، المؤسسات الفندقية وجمعيات تنشط في مجال السياحة، العمل معا لبعث النشاط السياحي في الولاية، حتى تعود السنوات الذهبية، حيث كانت الولاية تعج بالسياح والأجانب على مدار السنة.
سمح هذا اللقاء الذي جمع كل الفاعلين في مجال السياحة، بالتشاور ودراسة وضعية النشاط السياحي بغرض تنسيق كلّ الجهود التي تسمح بانتعاش السياحة، حيث تمت الاستعانة بالخبراء في مجال التنمية المستدامة والمدمجة في الوسط الريفي لإثراء هذا اللقاء، عبر اقتراح أفكار وطرق من شأنها إنعاش النشاط السياحي، حيث تناولوا مواضيع مختلفة، خاصة ما تعلّق منها بالعقبات والمشاكل التي تكبح النشاط السياحي بالولاية، وشدّدوا على أهمية إعطاء توضيحات وتفسيرات للسياح والأجانب بخصوص المواقع التي يزورنها، حتى يكون لديهم انطباع جيد، يدفعهم إلى العودة مجددا، وربما توسيع دائرة السياح الذين يتوافدون بدافع الفضول للمنطقة، بحثا عن معارف جديدة، واكتشافات أخرى تخلق جو المغامرة في إطار سياحي يبرز الجانب الجمالي، التاريخي والعادات أيضا.
وعرض رئيس لجنة الفلاحة، الغابات، الموارد المائية، الصيد والسياحة، وضعية قطاع السياحة «السوداء»، حيث قال بأن السياحة تعاني الإهمال، مؤكدا أنه لم يعد هناك حديث عن السياحة الجماعية بتيزي وزو، في ظل النقص المسجل في الأسرّة، إذ أن العدد محدود بالنظر إلى ما تتوفّر عليه الحظيرة الفندقية بالولاية، مشيرا إلى أنها تحوي نحو 600 سرير فقط، بعد غلق المؤسسات الفندقية أبوابها بغرض إخضاعها لعملية التهيئة، معبرا عن أسفه عن الوضعية التي تتواجد عليها السياحة في الولاية، مقترحا أن تكون عملية تهيئة المؤسسات الفندقية العمومية جزئية، لتفادي حرمان الولاية من خدمات فندقية في وقت تشهد إقبالا.
تطرّق السيد لعداوري لمناطق التوسع السياحي، مشيرا إلى أن المجلس الشعبي الولائي لتيزي وزو اقترح تصنيف هذه المناطق عوض تركها عرضة للإهمال، في حين لم تبد مديرية السياحة أي موقف أو رد بهذا الخصوص في ظل غياب مديرها المحلي الذي عيّن ممثلين عنه اكتفيا بمناقشة الأسئلة لا أكثر.
تناول المشاركون في هذا اللقاء عدّة نقاط متعلقة بالسياحة، مع اقتراح حلول وطرق تسمح بإعادة بعث النشاط السياحي من جديد، لاسيما أن الولاية تنام على كنوز سياحية لا تقدر بثمن، يمكن استغلالها دون اللجوء إلى الاستثمارات، وهو ما يخلق ديناميكية وحركة بكل بلديات الولاية التي تضم مواقع سياحية تتباين بين جبلية، طبيعية وساحلية والتي في تنوعها تعتبر ثروة بإمكانها إنعاش الولاية في جميع المجالات.
مهرجان الحلي الفضية ... آث يني .. عاصمة الإبداع اليدوي
تحتضن منطقة آث يني الجبلية بولاية تيزي وزو، منذ أول أمس، مهرجان الحلي الفضية في طبعته الـ 14، وتعتبر التظاهرة التي تتواصل إلى غاية 4 أوت المقبل، فرصة الحرفيين من أبناء المنطقة لعرض إبداعاتهم بتصاميم وأشكال جميلة من جهة، ومن جهة أخرى، إبراز العادات على اعتبار أن الحلي الفضية جزء من شخصية المرأة التي تستعملها كزينة وحماية للنفس.
يعرض طيلة عمر المهرجان نحو 70 حرفيا من صانعي الحلي الفضية، إبداعاتهم المختلفة في تحويل المادة الأولية إلى أشكال مختلفة، جميلة بألوانها المستوحاة من الطبيعة، إضافة إلى مشاركة نحو 20 حرفيا سيثرون المهرجان بمنتوجاتهم التقليدية المتنوعة، حيث يعرضون مختلف الصناعات التقليدية، من لباس تقليدي، زراب، فخار، ومنتوجات فلاحية من عسل، تين، زيت زيتون وغيرها.
التظاهرة التي تعودت آث يني على احتضانها منذ سنوات، تحتضنها إكمالية «العربي مزاني»، ودار الشباب «علي قداش»، فيما يستغل المركز الثقافي «مولود معمري» كمركز للصحافة ومركز للإعلام والاتصال. وسخر منظمو التظاهرة كل الإمكانيات لضمان إنجاح العيد في طبعته الجديدة، حيث تكون آث يني عاصمة الفضة على مدار أسبوع، وقبلة لعشاق الفضة التي ذاع صيتها إلى ما وراء البحار.
أعد منظمو المهرجان برنامجا ثريا لإنجاح هذا العرس السنوي، من خلال تخصيص فضاء تجاري للحرفيين بهدف تسويق منتوجاتهم من الحلي الفضية، ومنتوجات الصناعة التقليدية اليدوية التي تنتظر الزوار، إلى جانب إلقاء جملة من المحاضرات ينشطها مختصون، بغية الوقوف أكثر على ماهية الصناعة التقليدية، مع طرح المشاكل والانشغالات التي تكبت الحرفيين من صانعي الفضة، خاصة ما تعلق بندرة المادة الأولية وغلاء المرجان الذي يتحكم في سوقه السماسرة.