خبراء يدعون إلى ضبط قانوني وشرعي لمواكبة التحول الرقمي

الجزائر تراهن على الذكاء الاصطناعي لتحديث الصيرفة الإسلامية

الجزائر تراهن على الذكاء الاصطناعي لتحديث الصيرفة الإسلامية
  • 130
شبيلة. ح شبيلة. ح

أجمع المشاركون في الملتقى الوطني المنظم، أول أمس، بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بقسنطينة، على ضرورة تسريع إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاع الصيرفة الإسلامية، مع التأكيد على أهمية توفير إطار قانوني ورقابة شرعية، تضمنان سلامة المعاملات وتعزيز ثقة المتعاملين، وأكدوا أن الرهان على الذكاء الاصطناعي، يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز قدرة النظام المالي الوطني على المنافسة، في ظل الثورة الصناعية الرابعة، وفتح آفاق واسعة لتطوير الخدمات المالية وتحسين إدارة المخاطر.

أكد المتدخلون في الملتقى، الذي نظمته كلية الشريعة والاقتصاد، تحت عنوان "الذكاء الاصطناعي والمالية الإسلامية بين متطلبات الحاضر وآفاق المستقبل في ظل الثورة الصناعية الرابعة"، أن الصيرفة الإسلامية في الجزائر، ورغم حداثة تجربتها، شهدت تطورا ملحوظا، بعد صدور النظام 20-02 سنة 2020، الذي منحها إطارا تنظيميا واضحا ضمن المنظومة المصرفية الوطنية. غير أن المشاركين شددوا على أن هذا المسار، يفرض عليها مواكبة التحول الرقمي المتسارع، الذي يعرفه القطاع المالي، خاصة في ظل توسع استخدام التكنولوجيا المالية، واعتماد البنوك على الحلول الذكية في إدارة العمليات والمخاطر.

في هذا السياق، أبرز الأستاذ الدكتور يونس شعيب، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مفهوما نظريا، بل أصبح منظومة قادرة على تحليل البيانات الضخمة، واتخاذ قرارات دقيقة، ما يجعله أداة فعالة في المجال المصرفي، ودعا إلى استثمار هذه التقنيات في تطوير الصيرفة الإسلامية، مقترحا اعتماد نظام "المستشار الشرعي الذكي"، القائم على قاعدة بيانات، تشمل المعايير الشرعية والقوانين الجزائرية، لاسيما النظام 20-02، بهدف تقديم استشارات أولية حول مطابقة المعاملات للأحكام الشرعية، مع إبقاء القرار النهائي بيد الهيئات الشرعية المختصة. كما أشار إلى دور الأنظمة الذكية في إدارة المخاطر، واستشراف سيناريوهات السوق، بما يعزز دقة التوقعات ويسرع اتخاذ القرار.

من جهته، طالب الأستاذ ميرة وليد، بضرورة توضيح الإطار القانوني المنظم لاستخدام الذكاء الاصطناعي في العقود المصرفية الإسلامية، محذرا من الإشكاليات التي قد تنجم عن أخطاء الأنظمة الذكية، حيث أوضح أن البنك يظل مسؤولا أمام العميل عن الأضرار الناتجة عن استخدام هذه الأنظمة، استنادا إلى قواعد المسؤولية المدنية في القانون الجزائري، باعتباره الجهة المشرفة على تشغيلها، مع إمكانية الرجوع إلى الشركة المطورة، وفقا لشروط التعاقد في حال الإخلال بالتزاماتها.

وخلص المشاركون في الملتقى الوطني، الذي عرف مشاركة أساتذة وباحثين من عدة جامعات جزائرية، وطرح نقاشا علميا، جمع بين المقاربة القانونية والاقتصادية والتقنية، إلى أن إدماج الذكاء الاصطناعي في الصيرفة الإسلامية، يمثل توجها حتميا تفرضه التحولات الرقمية، غير أن نجاحه يبقى مرهونا بتحقيق توازن دقيق بين الكفاءة التقنية واحترام المرجعية الشرعية، ضمن رؤية وطنية، تسعى إلى تحديث القطاع المالي وتعزيز تنافسيته، دون المساس بثوابته.


مناقصة لتجهيز ثلاثة أنقاب مائية بقسنطينة

5 مشاريع لتعزيز التزود بالمياه

أعلنت مديرية الموارد المائية لولاية قسنطينة، عن إطلاق مناقصة وطنية لتجهيز وربط وتزويد ثلاثة أنقاب مائية بالطاقة الكهربائية، في خطوة تندرج ضمن جهود الولاية، الرامية إلى تعزيز عملية التزود بالمياه الصالحة للشرب، وتحسين استقرار الخدمة العمومية، تنفيذا لاستراتيجية الولاية، لاسيما ما تعلق بدعم الموارد المائية الجوفية، ومعالجة الاختلالات التي تم تسجيلها الصائفة الماضية.

وحسب خلية الإعلام والاتصال بديوان الوالي، فإن هذه المشاريع تتوزع عبر عدد من البلديات، حيث يشمل البرنامج بلدية الخروب بمنطقة "المحطة"، وبلدية عين اسمارة بمنطقة "الحمايد"، إضافة إلى بلدية زيغود يوسف بمنطقة "أم العصايب"، ومن المرتقب ـ حسب ذات المصادر ـ أن تساهم هذه العملية، فور استكمال إجراءات التجهيز والربط، في وضع الأنقاب حيز الخدمة الفعلية، بما ينعكس إيجابا على تحسين تزويد السكان بالمياه الصالحة للشرب، خاصة بالمناطق التي عرفت ضغطا في التموين خلال الفترات الماضية.

وفي السياق ذاته، استفادت الولاية من خمسة مشاريع إضافية، لإنجاز أنقاب مائية جديدة، في إطار البرنامج القطاعي لسنة 2025، موزعة عبر بلديات حامة بوزيان، ابن زياد، ديدوش مراد والخروب، بطول إجمالي يقدر بـ1200 متر طولي، وغلاف مالي يقارب 30 مليار سنتيم، وهي المشاريع التي ستساهم في تعزيز قدرات التموين ودعم المخزون الجوفي، في مسعى لتأمين تزويد منتظم ومستقر بالمياه الصالحة للشرب عبر مختلف مناطق الولاية.