الشلف

التحول الرقمي يقرب الضمان الاجتماعي من المواطنين

التحول الرقمي يقرب الضمان الاجتماعي من المواطنين
  • 132
ن. واضح ن. واضح

تشهد ولاية الشلف، منذ أواخر شهر مارس المنقضي، في إطار توجهها المتسارع نحو تحديث المرفق العام، إطلاق حملة ميدانية، تهدف إلى التعريف بالخدمات الرقمية التابعة لقطاع العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، في خطوة تعكس إرادة السلطات العمومية في تقريب الإدارة من المواطن، من خلال حلول مبتكرة وسهلة الاستخدام. 

تقود هذه العملية، مختلف هيئات الضمان الاجتماعي، بالتنسيق مع مصالح التشغيل، ضمن استراتيجية وطنية، ترمي إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي، وتحسين نوعية الخدمات العمومية. ويُركز هذا المسعى، بشكل خاص، على تبسيط الإجراءات الإدارية، التي أصبح بالإمكان إنجازها عن بُعد، ما يخفف من عناء التنقل ويقلص آجال الانتظار. وعلى أرض الواقع. وتعتمد الحملة، على مقاربة جوارية، ترتكز على التواصل المباشر مع المواطنين، حيث تجوب فرق مختصة مختلف بلديات الولاية، لتقديم شروحات عملية، ومرافقة المستفيدين في كيفية استعمال المنصات الرقمية.

وتهدف هذه الخطوة، إلى تقليص الفجوة الرقمية، وتعزيز اندماج مختلف فئات المجتمع في هذا المسار التكنولوجي. ومن بين أبرز الوسائل الرقمية المعتمدة، يبرز فضاء "الهناء" التابع للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والذي يتيح للمؤمن لهم، الاستفادة من مجموعة واسعة من الخدمات الإلكترونية، مثل متابعة الملفات الإدارية والحصول على الوثائق الضرورية، ما يعزز استقلالية المستخدمين في تسيير شؤونهم. 

كما تم تخصيص خدمات رقمية لفائدة أرباب العمل، تُمكنهم من القيام بمختلف التصريحات الإدارية، وتسديد الاشتراكات عبر الأنترنت، في بيئة آمنة، تضمن دقة المعاملات وسرعة معالجتها، مما يساهم في تحسين العلاقة بين المؤسسات الاقتصادية وهيئات الضمان الاجتماعي. وتدعم هذه المنظومة الرقمية وسائل اتصال حديثة، على غرار الإشعارات الإلكترونية، التي تسمح بإبقاء المواطنين على اطلاع دائم بمستجدات ملفاتهم، وتعزز من سرعة التفاعل مع مختلف الطلبات. 

ولا تقتصر أهمية هذه الحملة، على بعدها التقني فحسب، بل تعكس تحولا عميقًا في فلسفة تسيير الإدارة العمومية، من خلال اعتماد مقاربة تقوم على الشفافية، الفعالية، وتكريس مبدأ القرب من المواطن. كما تؤكد التزام الدولة بمواصلة مسار الإصلاحات، وجعل الرقمنة ركيزة أساسية لتطوير الخدمات الاجتماعية. وبهذا، تواصل ولاية الشلف، ترسيخ مكانتها ضمن مسار وطني يهدف إلى بناء إدارة عصرية، قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية، وتحقيق تنمية مستدامة قائمة على الابتكار وتحسين جودة الحياة للمواطنين.


أزمة نقل في زمورة

غياب الحافلات يؤرق السكان والجمعيات

تعاني بلدية زمورة بولاية غليزان، من أزمة نقل متفاقمة، أثارت انشغال المواطنين والجمعيات المحلية، حيث لوحظ غياب عدد من الحافلات المخصصة للخط الرابط بين "زمورة ومدينة غليزان"، الأمر الذي أثر على التنقلات اليومية للسكان، وزاد من صعوباتهم في الوصول إلى مقرات العمل والمؤسسات التعليمية والخدمات الأساسية. 

تشير شكاوى المواطنين، إلى أن محطة الرمان في غليزان، والتي تُعد نقطة محورية على هذا الخط، تشهد نقصا في الحافلات، خصوصا خلال ساعات الذروة، ما يضطر العديد من السكان إلى الانتظار لساعات طويلة، أو اللجوء إلى وسائل نقل غير منظمة، مما يضاعف من صعوبة التنقل، ويؤثر على حياة المواطنين اليومية.  وحسب المعلومات الواردة من سكان المنطقة، فإن بعض الحافلات المخصصة لخط زمورة، تتوجه في الواقع للعمل على خط آخر، يربط بلدية سيدي خطاب بمصانع العمل، مستغلة انخفاض تكلفة النقل على هذا الخط، خاصة خلال ساعات الصباح الباكر.  ويؤدي هذا التوجه، كما يؤكد المواطنون، إلى نقص الحافلات على خط زمورة، ويخلق ضغطاً كبيراً على الركاب في الفترة المسائية، حيث يزداد الطلب على النقل بشكل ملحوظ.

وفي هذا السياق، أكدت الجمعيات المحلية والمكتب البلدي للأكاديمية الجزائرية للمواطنة بزمورة، أن الوضع الحالي يشكل انتهاكاً للحق في التنقل، ويستلزم تدخل الجهات المسؤولة بشكل عاجل، لضمان توفير الحافلات على الخط المطلوب، وفق الجداول المحددة. كما دعت، إلى التحقيق في الأسباب الكامنة وراء هذه الاختلالات، ومساءلة الجهات المعنية عن أي تجاوزات، قد تؤثر على سير خدمة النقل العمومي. ويؤكد المواطنون، أن استمرار هذه الوضعية يعرقل مصالحهم اليومية ويؤثر على تعليم أبنائهم، ويسبب تأخراً في الوصول إلى أماكن العمل، كما يزيد من صعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية والإدارية الضرورية، ما يجعل تحسين النقل العمومي مطلباً عاجلاً وحيوياً للمجتمع المحلي. 

كما شددت الجمعيات، على ضرورة وضع خطة مستدامة، لضمان توازن خدمة النقل بين مختلف الخطوط، وضمان حقوق جميع المواطنين في التنقل العادل، مع أهمية التواصل الدوري مع السكان وإشراكهم في أي تغييرات محتملة في جداول الحافلات أو خط سيرها. وتظل هذه الأزمة، بمثابة تذكير للسلطات المحلية والولائية بولاية غليزان، بضرورة تكثيف جهودها لمتابعة خدمات النقل العمومي، ومعالجة أي اختلالات بشكل سريع وشفاف، حفاظاً على حقوق المواطنين، وضمان استمرارية الخدمة بما يواكب احتياجات المجتمع، ويحقق العدالة في تقديم الخدمات العمومية.


بلدية الشطية

التدهور البيئي يثير استياء السكان

تشهد بلدية الشطية بولاية الشلف، حالة من الاستياء وسط السكان، على خلفية ما وصفوه بتدهور الوضع البيئي، خاصة مع تفاقم ظاهرة تراكم النفايات عبر مختلف الأحياء، في مشهد بات يهدد الصحة العمومية ويشوه المحيط العمراني. 

وحسبما أفاد به عدد من المواطنين، فإن هذه الإشكالية، ليست وليدة اليوم، بل تعود إلى فترة غير قصيرة، غير أن الحلول المعتمدة ـ إن وجدت ـ لم ترقَ إلى مستوى معالجة جذرية ودائمة، وهو ما زاد من حدة الاستياء وعمق الشعور بالإهمال لدى السكان. ولا تقتصر الانشغالات المطروحة على الجانب البيئي فحسب، بل تمتد، وفق نفس المصادر، إلى قضايا تتعلق بتسيير الشأن المحلي، حيث أُثيرت تساؤلات حول طريقة إدارة بعض الملفات، مع تداول شبهات مرتبطة باستغلال العقار والمال العام، وهي مسائل يرى المواطنون أنها تستدعي فتح تحقيقات شفافة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوتها. 

وأمام هذا الوضع، يطالب سكان بلدية الشطية، السلطات الولائية، بالتدخل العاجل، من خلال وضع خطة فعالة ومستدامة لمعالجة أزمة النفايات، وتحسين آليات التسيير المحلي، إلى جانب فتح تحقيقات معمقة في التجاوزات المحتملة، بما يضمن تكريس مبادئ الشفافية والمساءلة. ويبقى الأمل معقودا، حسب تعبير السكان، على استجابة سريعة تعيد الاعتبار للإطار المعيشي، وتحسن ظروف الحياة اليومية بالبلدية.