جامعة القل تحتضن الملتقى الوطني الأول للفلاحة الجبلية
الاقتصاد الريفي ضمن رؤية وطنية شاملة
- 290
بوجمعة ذيب
احتضنت جامعة سكيكدة، أول أمس، فعاليات الملتقى الوطني الأول للفلاحة الجبلية والاقتصاد الريفي، الذي جاء تحت شعار: “نحو رؤية وطنية لتنمية المناطق الجبلية، وتعزيز الاقتصاد الريفي”، ويهدف الملتقى، الذي نظمه الاتحاد الوطني للمهندسين الزراعيين، إلى صياغة رؤية وطنية متكاملة لتطوير الفلاحة الجبلية والاقتصاد الريفي، ترتكز على تثمين الموارد الطبيعية والمنتجات المحلية، وحماية الغابات والوقاية من الحرائق، وتشجيع الاستثمار والابتكار والطاقات المتجددة، وتعزيز دور البحث العلمي والتكنولوجيات الحديثة، وإرساء شراكات فعالة بين مختلف الفاعلين، لتحقيق تنمية مستدامة وتعزيز الأمن الغذائي.
ناقش المشاركون، بالملتقى في الطبعة الأولى، والذي أعطى إشارة انطلاقه، المفتش العام للولاية، بمعية رئيس المجلس الشعبي الولائي، ورئيس الاتحاد الوطني للمهندسين الزراعيين، بحضور العديد من الفاعلين، من مديري المصالح الفلاحية، جامعة سكيكدة، اتحاد المهندسين الزراعيين، ورؤساء الأقسام الفرعية للفلاحة، وأساتذة جامعيين، وخبراء مختصين في المجال الغابي والبيئي، إلى جانب طلبة جامعيين، على مدار يومين، العديد من المواضع ذات الصلة، منها دور البحث العلمي والابتكار والرقمنة والذكاء الاصطناعي في تطوير النشاط الفلاحي بالمناطق الجبلية، إلى جانب بحث آليات التصدي للكوارث الطبيعية والحد من آثارها، في ظل التحديات البيئية التي تواجه هذه المناطق، وما تفرضه من ضرورة تعزيز الوقاية وحماية الموارد الطبيعية، إلى جانب تعزيز الاقتصاد الريفي.
أشارت لجنة التنظيم، إلى الأهمية الكبرى التي تكتسيها التظاهرة، خاصة بالتزامن مع اليوم الوطني للشجرة، المصادف لـ25 أكتوبر، إذ اختتمت فعالياتها بتنظيم حملة تشجير كبرى، في خطوة ترمي إلى إبراز أهمية حماية الثروة الغابية والمحافظة على التوازن البيئي، وتعزيز الجهود الرامية إلى الوقاية من حرائق الغابات، وإعادة تأهيل المناطق المتضررة، كما يأتي هذا الملتقى الوطني، للتأكيد على أهمية تكامل الجهود بين الجامعة ومختلف المؤسسات والهيئات المهنية، من أجل بناء رؤية علمية وتنموية متكاملة، للنهوض بالمناطق الجبلية، وتثمين مؤهلاتها الطبيعية والبشرية، وترسيخ مقومات فلاحة مستدامة، قادرة على الإسهام في تحقيق الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الوطني.
وتم التأكيد، خلال الكلمة التي ألقاها الربيع حمزاوي، مدير المصالح الفلاحية لولاية سكيكدة، ممثلاً لوزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، على أهمية تكثيف الجهود، وتنسيق المبادرات الرامية إلى تطوير الفلاحة الجبلية، والنهوض بالمناطق الريفية، وتعزيز مساهمتها في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
من جهته، أكد مدير الجامعة، البروفيسور توفيق بوفندي، أهمية انفتاح الجامعة على محيطها الاقتصادي والاجتماعي، ودورها المحوري في مواكبة التحولات والتحديات التي يشهدها القطاع الفلاحي، من خلال البحث العلمي والتكوين المتخصص، وتطوير الشراكات مع مختلف الفاعلين، بما يساهم في ابتكار حلول مستديمة، لتثمين الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية الريفية.
كما أكد محافظ الغابات بالولاية، ابن حمو حبيب الله، على ضرورة إعادة الحياة للوسط الغابي، واستعادة دوره البيئي والاقتصادي التكاملي، مبرزا، العلاقة التشاركية بين السكان والغابة، وكذا أهمية المحافظة على التوازن البيئي، من خلال إشراك السكان المجاورون للغابات، كشركاء أساسيين في الحماية، ليذكر الحضور بالثروة الغابية والتنوع النباتي والإيكولوجي الفريد من نوعه، الذي تزخر به ولاية سكيكدة، مشددا على الدور المحوري الذي يوليه قطاع الغابات لبرامج التنمية الريفية، من خلال مرافقة قاطني المناطق الريفية والمجاورة للغابات، ومنحهم رخص الاستغلال العقلاني، وفق الأطر التنظيمية.
اتفاقية شراكة بين جامعة سكيكدة والاتحاد الوطني للمهندسين الزراعيين
على هامش هذه الفعاليات، وفي سياق تعزيز التعاون المؤسساتي، وتكريس انفتاح الجامعة على محيطها المهني والاقتصادي، تم التوقيع على اتفاقية شراكة وتعاون بين جامعة سكيكدة، والاتحاد الوطني للمهندسين الزراعيين، في خطوة تعكس الإرادة المشتركة لتطوير مجالات البحث العلمي والتكوين والابتكار، وتبادل الخبرات والكفاءات، ودعم المبادرات العلمية والتطبيقية ذات الصلة بالقطاع الفلاحي.
تضمن برنامج هذا النشاط، تقديم عرض لشريط مصور حول إنجازات المهندسين الزراعيين، إلى جانب تنظيم جلسات علمية وحوارية، نشطها أساتذة جامعيون، ومختصون في المجالات الغابية والبيئية، تناولت جملة من القضايا المرتبطة بواقع الفلاحة الجبلية وآفاق تطويرها، وسبل تثمين الموارد المحلية وتعزيز الاقتصاد الريفي. وببهو قاعة المحاضرات، أُقيم معرض متنوع للمنتوجات الفلاحية الجبلية، من قبل العديد من الفلاحين من مختلف بلديات الولاية، ولبعض النوادي العلمية لجامعة سكيكدة والجمعيات المتخصصة.
للحد من تلوث البحر
إزالة ثنائي الفينيل متعدد الكلور بالمنطقة البيتروكيميائية لسكيكدة
افتتحت على مستوى المنطقة الصناعية البتروكيماوية ببلدية سكيكدة، ورشة عمل ميدانية، خاصة بمشروع إزالة مادة ثنائي الفينيل متعدد الكلور، في إطار عملية، تشرف عليها مباشرة مديرية البيئة وجودة الحياة للولاية، تندرج في إطار مواصلة تجسيد المرحلة الثانية من البرنامج الإقليمي، للحد من التلوث بالبحر الأبيض المتوسط، تجسيدا لمخرجات المعاينات التقنية السابقة. حسب مديرية البيئة للولاية، تضم الورشة، فريق عمل مشترك، يتكون من ممثلي مديرية البيئة لولاية سكيكدة، وخبراء المركز الوطني لتكنولوجيات أكثر نقاء، إلى جانب الفريق التقني للمؤسسة المعتمدة المكلفة بعمليات التسيير والشحن والنقل، ومندوبي البيئة بالمؤسسات المصنفة المعنية داخل المنطقة الصناعية.
وأوضح المصدر، أن الخرجة الميدانية للخبراء، خُصصت للوقوف على التطبيق العملي لبروتوكولات السلامة والمعايير القانونية البيئية المعمول بها، من خلال تحديد ومباشرة إجراءات التفكيك والفرز الآمن للمولدات والمعدات المحتوية على زيوت ثنائي الفينيل متعدد الكلور، مع تهيئة وتأمين مواقع الشحن والتغليف، وفق المعايير القانونية الصارمة، لمنع أي تسربات أو انبعاثات ضارة. واعتبر المديرية، أن هذه العملية، تعد الخطوة الحاسمة ضمن البرنامج الإقليمي، للحد من التلوث بالبحر الأبيض المتوسط، والقضاء النهائي على بؤر التلوث الكيميائي، وحماية البيئة البحرية والصناعية والصحة العمومية بولاية سكيكدة.
للإشارة، الغرض الرئيسي من برنامج تقييم ومراقبة التلوث البحري في البحر المتوسط، الذي هو أول برنامج تنفيذي لخطة عمل البحر الأبيض المتوسط، وأنشئ في عام 1975، هو مساعدة بلدان البحر المتوسط على تنفيذ ثلاثة بروتوكولات رئيسية لاتفاقية برشلونة، وهي بروتوكول حماية البحر المتوسط من التلوث الناجم عن المصادر البرية، وبروتوكول منع تلوث البحر الأبيض المتوسط الناجم عن الإغراق من السفن والطائرات، والبروتوكول المتعلق بمنع تلوث البحر الأبيض المتوسط، جراء حركة النفايات الخطرة عبر الحدود والتخلص منها.
تشارك الجزائر حاليا، في مشاريع استراتيجية كبرى ممولة دوليا، لدعم وتطوير قدراتها البيئية، في إطار المشاريع الإقليمية (2024-2027)، من أبرزها، مشروع تثمين المحلول الملحي، ومشروع رصد وتقييم إدارة القمامة البحرية والحد من تدفق البلاستيك وحيد الاستعمال، إلى جانب البرنامج الإقليمي للحد من التلوث بالبحر الأبيض المتوسط.
خلال شهر فقط
2300 تدخل للحماية المدنية
سجلت مديرية الحماية المدنية لولاية سكيكدة، شهر سبتمبر الأخير، 2356 تدخل عبر كامل إقليم الولاية. وحسب خلية الإعلام التابعة لهذه الأخيرة، ومن أصل الرقم السابق، تم تسجيل 1177 عملية إسعاف وإجلاء، أسعف من خلالها 1190 مريض، وحولوا إلى المصالح الاستشفائية، مع تسجيل حالة وفاة واحدة، حولت إلى مصلحة حفظ الجثث.
وبخصوص حوادث المرور، سجلت نفس المصالح في نفس الفترة، 135 حادث مرور، على مستوى مختلف شبكات طرق إقليم الولاية، خلفت في مجملها 189جريح، تم إسعافهم في عين المكان، قبل نقلهم إلى المؤسسات الاستشفائية لتلقي العلاج اللازم، فيما تم تسجيل 6 حالات وفاة، تم تحويلها إلى مصلحة حفظ الجثث بالمؤسسات الاستشفائية المعنية. كما تم تسجيل 245 حريق، مع إسعاف 5 أشخاص وتحويلهم إلى مختلف المراكز الاستشفائية، دون تسجيل حالات وفاة.
كانت مديرية الحماية المدنية للولاية، قد سجلت خلال الفترة الممتدة من الفاتح ماي إلى غاية 26 سبتمبر من السنة الجارية، 243 حريق؛ حريقان خلال شهر ماي، و22 حريقا في شهر جوان، و121 حريق خلال شهر جويلية و82 حريقا في شهر أوت، إضافة إلى 16 حريقا خلال شهر سبتمبر 2026، مع تسجيل 6 حالات وفاة.
تدخلات بالجملة بسبب التقلبات الجوية
فيما يخص تدخلات الحماية المدنية المتعلقة بالتقلبات الجوية، التي شهدتها الولاية، خلال 24 ساعة الأخيرة، تدخلت إسعافات الوحدة الثانوية للقل، من أجل امتصاص مياه الأمطار التي تجمعت بكل من حي 50 مسكنا ببلدية الشرايع، مع تسجيل تسرب طفيف مصحوب بالتربة على مستوى 4 منازل، بنسبة حوالي 7 سنتيمترات، دون أي خسائر مادية، مع القيام بفتح البالوعات من قبل الأعوان، مما أدى إلى نقص في مستوى المياه المتراكمة بالحي، إلى جانب تدخلهم على مستوى حي بولخصايم ببلدية القل، بسبب تراكم الأمطار الناجمة عن انسداد البالوعات، كما تدخلوا على مستوى حي رويبح الطاهر بنفس البلدية، جراء تراكم مياه الأمطار أمام نزل بوقارون، ما أدى إلى تسربها إلى ساحة مقاطعة الغابات، فيما تم استعمال جرافة لفتح الطريق الوطني رقم “85” عند محور الدوران الذي يربط بلدية القل ببلدية كركرة، بالضبط بمنطقة بومهاجر، جراء تراكم الأتربة التي جرفتها مياه الأمطار من ورشات البناء المحادية.
وأوضحت خلية الإعلام التابعة لمديرية الحماية المدنية للولاية، أنه خلال كل تلك التدخلات الناجمة عن تراكم مياه الأمطار، تم معالجتها دون تسجيل خسائر. أما بخصوص باقي تراب الولاية، فلم يتم تسجيل أي تدخل، بعد قيام مصالح الحماية المدنية بعدة دوريات تعرف واستطلاع عبر النقاط السوداء، بمختلف البلديات إقليم الولاية.